المزيد
الآن
التعليم الحضوري أم عن بعد.. نصائح تساعد على الاختيار تقدمها اختصاصية في الطب ...
تعليم

التعليم الحضوري أم عن بعد.. نصائح تساعد على الاختيار تقدمها اختصاصية في الطب النفسي

آخر تحديث

وضعت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي تاريخ 3 شتنبر كآخر أجل لملء استمارة التعليم الحضوري، وذلك بعد أن تم تخيير الآباء بين هذه الصيغة التربوية وبين التعليم عن بعد. الآباء حائرون، بين اختيار هذه الصيغة أو تلك، لكل منهم تخوفات وتساؤلات كثيرة حول هذا الدخول الدراسي الاستثنائي.

الدكتورة إيمان أوخير، طبيبة نفسية للأطفال والمراهقين تقول إن أي اختيار فيه نقط إيجابية وسلبية، فالتعليم الحضوري يمنح للأطفال فرصة التنافس فيما بينهم، كما أن المدرسة هي فضاء ينمي فيه التلميذ علاقاته وذكاءه الاجتماعي، أما التعليم عن بعد، فإنه يساهم في حماية التلميذ من خطر العدوى، ويصبح لديه وقت أكثر يمكن أن يحفزه ويعطيه فرصة للابتكار، كما أن هذه الصيغة في التعليم تعلمه الاعتماد على النفس.

اختيار التعليم الحضوري أو عن بعد تتحكم فيه عدة عوامل، تضيف الدكتورة أوخير، منها الحالة الوبائية للمنطقة التي يعيش فيها التلميذ، ومدى توفر المؤسسة التعليمية على الإمكانيات اللازمة لحماية المتمدرس، وأيضا الصحة الجسدية لأن التلميذ الذي يعاني من بعض الأمراض كالربو أو السكري أو أمراض المناعة يزيد احتمال إصابته بالعدوى، وبالتالي من الأفضل أن يختار التعليم عن بعد، وبالنسبة للتلاميذ الذي لديهم مشاكل في التعلم أو التركيز، فمن الصعب عليهم إنجاح التعليم عن بعد، كما أن الآباء، الذين لن يتابع أبناءهم الدراسة حضوريا، مطالبون بتوفير مكان ملائم في المنزل يسمح للمتعلم بمتابعة دراسته في أفضل الظروف، هذا إلى جانب المواكبة التي باتت تطرح إشكالا آخر، لأن تجربة التعليم عن بعد السابقة مرت في ظروف الحجر الصحي، واليوم، نجد أن عددا كبيرا من الآباء التحقوا بمقرات عملهم.

الصحة النفسية للتلميذ مهمة جدا في هذه الظرفية ويجب أخذها بعين الاعتبار وهو ما تؤكد عليه الدكتورة أوخير، التي تنصح الآباء بالإنصات لأبنائهم وأخذ رأيهم واختيارهم بعين الاعتبار حتى لو كانوا في سن صغيرة، لأن العزلة الاجتماعية تتسبب في حالة من القلق والاكتئاب وهي نقطة يجب أن ينتبه إليها الآباء، من جهة أخرى، لا أحد يعرف كيف ستتطور الحالة الوبائية في بلادنا، ويبقى احتمال إغلاق المدرسة واردا، لذلك ينبغي على أولياء الأمور الذين اختاروا التعليم الحضوري، التواصل مع أبنائهم بشأن هذه المتغيرات، وتهيئهم لتكون لديهم مرونة في التعامل مع أي تغيير قد يطرأ على منحى السنة الدراسية، والتأكيد على أن الأهم هو استمرار العملية التعليمية والتأقلم مع أي وضع قد تفرضه الوضعية الوبائية، كما ينبغي أن نجيب على كل الأسئلة التي يطرحها أبناؤنا، وأن نشرح لهم أن ما نعيشه هو تجربة سننجح في الخروج منها.

الاختصاصية النفسية للأطفال والمراهقين أوخير تنبه الآباء الذين سيختارون التعليم الحضوري، إلى المسؤولية المشتركة بينهم وبين التلميذ والمؤسسة التعليمية، هذه الأخيرة، مطالبة بتوفير كل الشروط المواتية لحماية المتمدرسين وضمان سير السنة الدراسية في أفضل الظروف، أما الأسر، فهي مسؤولة عن تعليم أبنائها الالتزام بطرق الوقاية مع إعطاء القدوة في احترام التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة واستعمال المعقّم، مع توفير اللوازم الضرورية لهذا الغرض، وأيضا توعيتهم بأهمية الإبلاغ بأي علامة من علامات المرض حتى يكون التدخل سريعا.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع