المزيد
الآن
10 ماي يوما عالميا لشجرة الأركان.. باحث يبرز لـ 2M.ma الخصوصية التاريخية والح...
بيئة

10 ماي يوما عالميا لشجرة الأركان.. باحث يبرز لـ 2M.ma الخصوصية التاريخية والحمولة الطبيعية والثقافية لشجرة الأركان

بمبادرة من المغرب، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، الأربعاء بالإجماع، اعتماد العاشر من ماي من كل سنة يوما عالميا لشجرة الأركان. وقد حظي هذا القرار الأممي بدعم واسع من قبل 113 دولة عضو في الأمم المتحدة.

وحول قيمة وأهمية هذا الاعتراف الأممي بشجرة الأركان، يقول ميلود أزرهون، أستاذ باحث في مجال الأركان والمنسق الإقليمي لشبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي بتارودانت، إن "الاعتراف العالمي هو دعوة جماعية للحفاظ على هذا الموروث الطبيعي نظراً لأهميته الاقتصادية والثقافية والإيكولوجية".

وأضاف أزرهون، في تصريح هاتفي لموقع القناة الثانية، أنه "بالإضافة إلى محمية أركان المعترف بها من طرف منظمة اليونسكو في دجنبر سنة 1998، باعتبارها تراثا ثقافيا لاماديا للبشرية، يتوفر المغرب على ثلاث محميات أخرى، وهي المحيط الحيوي العابر للقارات للبحر الأبيض المتوسط، والمحيط الحيوي لواحات جنوب المغرب، والمحيط الحيوي للأرز".

ومن الناحية التاريخية، يفسر ذات الباحث، أن "شجرة الأركان تعد من بين أقدم أنواع النباتات المتواجدة في المغرب، ويرجع العلماء ظهورها إلى الزمن الجيولوجي الثالث أي حوالي 60 مليون سنة".

وأشار إلى أن "المنطقة المركزية لشجرة الأركان تتواجد في المنطقة الوسطى في الجزء الغربي للمغرب ما بين سوس وكلميم وادنون"، موضحا أن "مساحة المنطقة المحمية لأركان المعترف من طرف المندوبية المياه والغابات تصل إلى 830 ألف هكتارا".

ولفت المتحدث ذاته، إلى أن "نبتة الأركان لها ثلاث وظائف أساسية، الأولى بيئية: وهي أن شجرة الأركان بمثابة جدار بيئي طبيعي يحمي منطقة سوس والمناطق الفلاحية المجاورة لها من التيارات الصحراوية".

ثم وظيفة اقتصادية، يورد الباحث نفسه، " تعتبر شجرة الأركان واحدة من بين مرتكزات الاقتصاد الاجتماعي التضامني؛ بالنظر إلى أن القطاع يشغل يد عاملة مهمة خاصة في صفوف النساء من خلال التعاونيات النسوية المتخصصة في بيع زيت أركان ومشتقاته".

وتتمثل الوظيفة الثقافية لشجرة الأركان، يسرد أزرهون، "في ارتباطها بمجموعة من الممارسات الثقافية انطلاقا من مرحلة جمع الأركان مرورا إلى طحنه ووصولا إلى عصره بالطريقة التقليدية بواسطة الرحى"، يفسر المتحدث ذاته، أن هذه المراحل "صنفت ضمن التراث اللامادي الثقافي العالمي"، مشيرا إلى أن "كل مرحلة من المراحل التي تمر منها ثمرة الأركان ترافقها طقوس وأهازيج تتغنى به النساء في فترة إعداده، حيث ما تزال هذه الطقوس حاضرة ويحتفظ بها في بعض المناطق سواء في الأعراس والتظاهرات".

كما أبرز أن "المجال الغابوي لشجرة الأركان تميز في تاريخ المغرب بظهير 1925 الذي يعطي حقوق الانتفاع للساكنة القاطنة في مجال شجرة الأركان بالحرث وجمع الثمار والحطب وحق الرعي، في حين هذا الأمر لا يوجد في باقي أنواع الغابات الأخرى بالمغرب كغابة الأرز"، يفيد الباحث في مجال الأركان.

وأكد في نفس السياق، أن "المغرب قطع أشواطا طويلة في الاهتمام بشجرة الأركان، ومنها إحداث الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان والذي يعد إجراءًا مهما، لكن خصوصية هذه الشجرة يتطلب بذل مجهود أكثر من أجل الحفاظ عليها من الاندثار".

وتطرق المتحدث ذاته في ختام تصريحه، إلى المشاكل التي تهدد استمرارية شجرة الأركان المتمثلة في "التوسع العمراني والزراعي بالإضافة إلى الرعي الجائر"، داعيا الحرص على إعادة تخليف شجر الأركان.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع