المزيد
الآن
مسؤولون نقابيون بسوس لـ2M.ma: العمال عاشوا سنة سوداء.. والسياحة الأكثر تضررا‎
فاتح ماي

مسؤولون نقابيون بسوس لـ2M.ma: العمال عاشوا سنة سوداء.. والسياحة الأكثر تضررا‎

دوزيمدوزيم

حلت يوم 1 ماي، الذكرى الأممية لعيد الشغل، وهو مناسبة للعمال، والطبقة الشغيلة للخروج ورفع مطالبها، وتقييم مكتسباتها. وللسنة الثانية على التوالي، فقد قررت الحكومة، تعليق كل أشكال الاحتفال بهذا العيد الأممي، والسبب دائما هو تقوية التدابير الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا وسلالاتها المتحورة، واكتفت جل النقابات العمالية، بلقاءات داخل مقراتها.

بجهة سوس ماسة، استقصت 2m.ma ،آراء وارتسامات مسؤولين نقابيين جهويين، نجملها في التقرير التالي: 

حفيظ أزيي الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بأكادير :

الجديد هذه السنة، هو أن بعض المؤسسات اعتمدت « بدعة » إغلاق أبوابها بسبب تداعيات جائحة كورونا،  فاستغل الباطرونا الفرصة لطرد العمال، مما سبب في مشاكل اجتماعية خطيرة.

القطاع الفلاحي بجهتنا مشاكله كثيرة، فبمجرد تأسيس مكتب نقابي، يُهاجَم من طرف الباطرونا،  لدينا اليوم أكثر من 1000 مطرود في القطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، والوحدات الفدقية اليوم مهددة بالاغلاق وعددها يتجاوز ستة.

بخصوص الصحة، لاحظنا غياب تحفيز  العاملين في القطاع، فالعالم ميز هذه الفئة ومنحها مكافآت، إلا في المغرب، وهذا جعلنا نطرح أكثر من علامة استفهام كبيرة.

وبخصوص إلغاء الاحتفالات العمالية، وبكل موضوعية نحن نريد الخروج للاحتاجاج إلى جانب الشغيلة العاملة، ولكن في ظل أوضاع كروونا، وبدون مزايدات، قررنا أن تكون صحة المواطنين أولا، وبالمقابل نلتمس من المسؤولين الحكوميين، أن يأخذوا مطالب العمال بنوع من الجدية.

وجهويا على مسؤولي جهة سوس ماسة تحمل مسؤوليتهم الكاملة، في القطاعات الإنتاجية، فالفوضى التي تعم اليوم مجال إغلاق الوحدات الفندقية مثلا، يجب أن يواجهه عمال صاحب الجلالة، و الممنوح لهم سلطة إصدرا قرار الإغلاق بالرفض، حماية للأجراء والمستخدمين بهذه الوحدات.

عبد القادر حسان الأمين الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل سوس ماسة:

هذه سنة الجائحة، تاثرت بها عدد من القطاعات وفي مقدمتها القطاع السياحي بسوس ماسة، فقدنا العديد من المؤسسات الفندقية، وحتى التي فتحت أبوباها، فهي تشتغل بالحد الدنى، وبالتالي عانينا كسادا غير مسبوق، والحلقة الأضعف في كل هذه العملية، هي الشغيلة العاملة،إضافة إلى القطاعات المرتبطة بالسياحة، كالنقل السياحي، والحفلات، والمطاعم والمقاهي، وأنا أرى شخصيا بأن تأثير الجائحة ستمتد أثاره السلبية على القطاع والعاملين به لسنوات.

هناك قطاعات أخرى ، تاثرت بنسب متفاوتة، في مقدمتها القطاع الفلاحي والصناعي،  فالضيعات تأثرت كثيرا،  ولم تسر بنفس طريقة الانتاج، كما تأثر قطاع التصبير،  فعدد من المؤسسات الانتاجية، كمعامل تصدير الأسماك توقفت عن العمل، والمؤسف أن الحكومة لم تشمل هذه الفئة من العمال، بالتعويض وهو الشيء الذي ازم وضعيتهم الاجتماعية.

قطاع التعليم تأثر كثيرا بحكم الجائحة، وعرف التعليم تدبدبات، فالدراسة عن بعد حرمت الطلبة من عدد من الدروس، وهذه السنة تسبب نظام التناوب في تقليص مدة الزمن المدرسي، كما سجلنا معاناة رجال ونساء التعليم، الذين اشتغلوا بامكانياتهم الخاصة، وأصيب عدد منهم بالداء.

كما أن هذه السنة كانت سنة اعتقالات وتوقيفات في صفوف النقابيين، والمحتجين على مطالبهم، فنقابتنا تعرضت لمثل هذه الممارسات، سجلنا عددا من المحاكمات الصورية لمناضلينا، بعض من هذه المتابعات مازال في ردهات المحاكم، والبعض الآخر حسم فيه القضاء بأحكام قاسية،  كالحكم عل الكاتب الجهوي عبد الله رحمون بالحجز على شقته التي يسكن فيها.

مبارك أونظام الكاتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب جهة سوس ماسة:

نهنئ جميع العمال بعيدهم الأممي، خاصة بجهة سوس ماسة، وهو في الحقيقة، له طعم مختلف بحكم ظروف وتبعات الجائحة، وغياب الإحتفال بالشوارع للسنة الثانية.

نتابع دخا نقابتنا، مايحدث في الصحة  على صعيد الجهة، من نضالات شغيلة القطاع، كما سجلنا في قطاع العدل، مجموعة من النضالات تم إنجازها، وفي الجماعات المحلية كذلك ترافعنا من أجال النظام الأساسي لهذه الفئة.

مجموعة من القطاعات عرفت حضور نقابتنا، بالرغم من المنع الذي نواجه به، وقد تصل حد استعمال القوة، وتبقى النقطة الأساسية التي نشتغل عليها، وهي القطاع الخاص الذي لاسند له، يعيش أصحابه وضعية مزرية، وأقولها هم ونحن لاحول ولاقوة لنا.

سجلنا بأن مجموعة من المقاولات لاتؤدي للعمال مستحقاتهم وتعويضاتهم، وحتى حين يتم تحرير محاضر ويتم توجيهها لوكيل الملك، فآلية التفعيل لاوجود لها، لذلك نجد عددا من العمال مصيرهم الطرد.

كما لاحظنا بأن مدونة الشغل رحيمة بالمقاولين، فحتى الجزاءات تغري الباطرونا، لذلك يفضل أغلبهم أداء الغرامة، عوض أن ينفد القانون،  والعمل النقابي عوض أن يزدهر مع الحريات الفردية، فللأسف سجلنا تراجعا، خصوصا في السنوات الاخيرة، فمجموعة من المكاتب النقابية تم حلها، ومجموعة من الشركات والمعامل، كانت بها مكاتب نقابية وتم حلها.

المكسب الذي حصلنا عليه هذه السنة،  وناضلنا عليه منذ 2008 ، هو صدور  المادة 16، المتلعقة بالعقود المحددة، فقد ناضلنا في جهة سوس ماسة ليرى هذا المرسوم النور،  فجل المؤسسات الانتاجية بجهتنا لديها طابع يشير إلى العمل الموسمي غير المقنن، وبالمصادقة على هذا المرسوم، سيحضى العاملون في بعض القطاعات غير المهيكلة بعقود محددة، تحمي حقوقهم وتضمن لهم مكاسب.

علي السلامي كاتب الإتحاد المحلي للفيدرالية الدمقراطية للشغل بأكادير اداوثنان وانزكان أيت ملول:

مانحتاجه هو تحصين المكتسبات، نعيش منذ 2020 حالة طوارئ حقيقية، جراء تداعيات كوفيد 19، ففئات منا عانت كثيرا،  في قطاعات السياحة والفلاحة والمياومين، فقدنا عددا من مناصب الشغل، وتفاقمت الأوضاع الاجتماعية نحو الأسوء.

هذه السنة، نعتبرها سنة انتكاسة للشغيلة العمالية، فعدد من المستخدمين والعمال فقدوا مناصبهم،  عشنا حقيقة سنتين سوداويتين، كما لايجب أن ننسى نضالات أساتذة التعاق ، الذين يشكلون أزيد 100 ألف، و الحكومة تواجههم بالقمع عوض إيجاد حل لملفهم المطلبي.

إضافة إلى أن إغلاق المؤسسات الإنتاجية سبب في مشاكل كثيرة، فالعمال يعيلون أسرا، ولديهم التزامات أسرية، ويعيلون أبناء متمدرسين،  ولم نسجل أية التفاية، سوى التفاتة الملك محمد السادس، الذي أمر مؤخرا بتعميم التغطية الاجتماعية لتشمل كل الفئات.

لقد عشنا ردة في الحقوق الشغيلة، خاصة في القطاع الخاص الذي عانى الويلات، ونتمنى أن يكون هناك انفراج في المستقبل، ونحضى بحكومة جديدة تستمع للشعب ومعاناته. 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع