المزيد
الآن
مصنّعو مصبرات الأسماك أمام أزمة غير مسبوقة .. ارتفاع التكاليف وضغط على المنتوج...
مجتمع

مصنّعو مصبرات الأسماك أمام أزمة غير مسبوقة .. ارتفاع التكاليف وضغط على المنتوج السمكي

 يواجه مصنعو مصبّرات الأسماك، أزمة غير مسبوقة يجد معها الأداء الاقتصادي لهذا المسلك نفسه في وضع صعب للغاية، حيث يتوقّع أن تنخفض صادرات القطاع إلى حوالي 40 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية.

وعلاوة على التأثيرات السيئة جدا المترتبة عن وباء كوفيد 19على المستوى الوطني، يوجد قطاع صناعة مصبرات السمك في حالة اضطراب، ويواجه حاليًا العديد من المخاطر والتحديات التي تؤثر منذ أزيد من خمس سنوات على القدرة التنافسية للمقاولات وعلى المسلك ذاته، حسب الإتحاد الوطني لصناعات مصبرات الأسماك.

"إرتباك في سلاسل التموين وضغط على المادة الأولية"

ولفت الاتحاد في تقرير له إلى تأثر الولوج إلى المادة الأولية بشكل حاد بالمنافسة بين مسالك القطاع وبالنقص الهيكلي في المورد، حيث ترتّب هذا الوضع عن الضغط الحاصل منذ سنوات على مخزون السردين في المغرب

وشدّد الاتحاد على أن مطلب منح الأولوية للولوج إلى المورد "أمر طبيعي ومشروع"، لافتاً أنّ الوضع الراهن "انعكس بشكل خطير على تنافسية المصبّرات المغربية من خلال تقييد وصوله إلى أسواق تصدير عالية القيمة".

وبسبب ندرة الموارد، أصبح الوقع سلبيًا بشكل مضاعف، وذلك على مستويين؛ الأول تراجع وتيرة اشتغال وحدات الإنتاج، مما يقلل من عدد أيام العمل. بالإضافة إلى عدم احترام العقود المبرمة مع الزبناء، ما ينعكس سلبا على الموقع الاستراتيجي للمغرب ويقلل من كميات الصادرات التي تبلغ حاليا -25% من حيث الحجم مقارنة بسنة 2020،  و التي يٌتوقّع أن تصل إلى -40% بحلول نهاية السنة.

 تراجع الأسواق وارتفاع في التكاليف

بالإضافة إلى ما ورد، تأثر جزء كبير من السوق بحدة من حيث القيمة، ما أدى إلى انخفاض الأسعار ونشوء مخاوف لدى الزبناء من حدوث أزمة هيكلية. ذلك أن الأحجام تتناقص، كما يتم التخلي بشكل متزايد عن الأسواق بسبب عدم توفر المادة الأولية ، وهو ما يحرم الدولة من مبالغ مهمة من العملات الصعبة ومن أيام العمل.

إلى جانب الارتفاع الهائل في تكاليف المٌدخلات الصناعية ومشاكل التموين، لفت مهنيو القطاع إلى ارتفاع أسعار التكلفة بشكل صاروخي، لتضطر وحدات المسلك لقبول زيادات كبيرة تؤثر سلباً على هوامشها وتكاليف إنتاجها.

في هذا الصدد، أشار الاتحاد المهني إلى ارتفاع أسعار الزيوت النباتية (زيت الصوجا وعباد الشمس وزيت الزيتون) "ارتفاعا هائلا تجاوزت نسبه أحيانا 100%". كما شهدت أسعار العبوات المعدنية والتلفيف من الورق المقوى (الكرطون) ارتفاعات متتالية دورية، غير مسبوقة وغير مخطط لها، مما تولد عنه اضطراب عام، ليس وسط المصنّعين وحسب، بل وأيضا في أوساط الزبناء.

مطالب مستعجلة

ودعا أعضاء الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات الأسماك، إلى وضع مخطط للحفاظ على القطاع بالنظر إلى أهميته الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تطبيق الحلول وتوصيات العلماء على وجه السرعة بغية الحفاظ على المخزون السمكي.

كما طالبوا بفرض حق الرقابة من لدن الدولة على عمليات الاحتكار والحد من الزيادات في أسعار المواد الأولية التي قد لا يكون لها أي مبرّر، فضلاً على تقديم الدعم المالي للمسلك "الذي لا يستفيد من أي دعم رغم أهميته الاقتصادية ومساهمته التاريخية في الاستثمار وفي خلق فرص الشغل".

إلى جانب مطلب الحصول على أولوية الولوج إلى المواد الأولية، من أجل قيمة مضافة كبيرة، وتحديد موقع استراتيجي للمٌنتج المغربي واستدامة المساهمة الاجتماعية والاقتصادية.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع