المزيد
الآن
مخرج أمازيغي لـ2m.ma: "الدراما الأمازيغية تتطور وتتجاوز أخطاء البدايات"
ثقافة

مخرج أمازيغي لـ2m.ma: "الدراما الأمازيغية تتطور وتتجاوز أخطاء البدايات"

دوزيـــمدوزيـــم

استقطبت الدراما الأمازيغية المغربية، إلى جانب مثيلتها بالدارجة، متابعات مهمة خلال شهر رمضان الفضيل، مع جعل بعض الأعمال الدرامية الأمازيغية تثير انتباه عدد من المهتمين والنقاد.

في هذا الحوار مع خالد بويشو، المخرج والسيناريست الأمازيغية، نكتشف مميزات الإنتاج الدرامي الأمازيغي وتطوره خلال العقد الأخير.

 

هل يستطيع الإنتاج الدرامي الأمازيغي فعلا منافسة مثيله بالدارجة المغربية خصوصا في شهر رمضان؟

الإنتاج الدرامي الأمازيغي يتكامل مع الإنتاج المغربي بالدارجة ولا يتنافسان لأن لكل منهما مشاهدين. والقناة الأمازيغية منذ إنشائها تقدم مواد غنية في الموسم الرمضاني بالألسنة الأمازيغية الثلاثة "تاشلحيت - تمازيغت - تاريفيت"، وتختلف الفرجة والمتابعة من منطقة إلى أخرى. لكن في المدن التي حافظت على أمازيغيتها، فإن جمهورها يتابع الإنتاجات الدرامية الأمازيغية بشغف كما نتابع ذلك حتى على مواقع التواصل الاجتماعي بتفاعل مشجع وقوي مع الفنانين المشاركين في الأعمال، وبالتالي ما نجده من بعض الانتقادات على عفويتها تنطلق من صميم الغيرة على المنتوج وتعبر عن طموحات الجمهور الأمازيغي في تحسينه والمطالبة بجودة أكبر...

من جهة أخرى فإن مبدأ المنافسة شبه منعدم على خلفية ما أتاحته التكنولوجيا الحديثة التي يسرت على المشاهد أن يشاهد ما فاته في قناة ما، لأنه انشغل بقناة مغايرة في نفس الليلة على يوتيوب أو باقي المنصات.

 

بماذا تتميز هذه الانتاجات الدرامية الأمازيغية في المغرب؟

الإنتاجات الأمازيغية تتميز بتنوعها أولا بحكم اختلاف مناطق انتاجها ما بين الريف والأطلس وسوس، كما أن للقناة الأمازيغية متابعين كثر ليس بالمغرب فقط بل بباقي بلدان العالم من الجالية المغربية ذوي الأصول الأمازيغية وهذا نلاحظه حتى في الجولات المسرحية التي نقوم بها في الخارج حيث أننا نجد جمهور هذه الدراما متعطش لاستهلاكها والتماهي معها بشكل منقطع النظير وتلقى إقبالا كبيرا يشهد به الجميع.

وبالتالي فإن الدراما الأمازيغية منذ عهد أفلام VHS وبعدها الأقراص المدمجة VCD و DVD نجحت في تشكيل نجومها، كما كونت جمهورها الذي كان يقتنيها ويتابعها لأنها تعبر عنه وعن لغته الأم وعن ثقافته وقيم المجتمع الأمازيغي المغربي، والأهم أن هذه الدراما في عصر التلفزيون تتطور من سنة إلى أخرى وتتجاوز أخطاء البدايات خصوصا في ظل الإمكانيات المادية المهمة التي أصبحت تخصص لها.

 

ما تقييمك لحصيلة الإنتاج الأمازيغي خلال السنوات الأخيرة على مستوى كتابة السيناريو والتشخيص ثم على المستويات التقنية؟

حصيلة الإنتاج الأمازيغي بفروعه الثلاث مشجعة جدا والتراكم أصبح يعطينا الكيف، كما أننا نطمح إلى تجاوز ما ينتج الآن ويُحصر غالبا في الموسم الرمضاني، كي يتم تغطية الخريطة البرامجية طيلة السنة وهذا في صالح تنافسية القناة الأمازيغية وفي صالح تطور السيناريوهات والعملية الإنتاجية ككل من تمثيل وتقنيات وغيرهما.

وبالتالي حاليا أصبحنا نرى خريجي المعاهد من ذوي الأصول الأمازيغية اندمجوا في العمليات الإبداعية للإنتاجات الأمازيغية، كما قدمت القناة وجوه جديدة راكمت التجربة والتطور، إلى جانب أسماء مشهود لها بالكفاءة في مجال الإخراج أصبحت تشرف على توقيع الإنتاجات الأمازيغية...

إذا المسار عموما الذي تتخذه هذه الدراما يجعلنا نشعر بالرضى على مستوى حصيلة العقد الأخير وهذا لا يعني الركون إلى ذلك بقدر ما يجعلنا نجتهد أكثر لتطوير أساليبنا على مستوى كل التخصصات الدرامية لأن الطموح أكبر من حيث التواصل فرجويا حتى مع غير الناطقين بالأمازيغية.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع