المزيد
الآن
لكريني: هكذا حوّل المغرب أزمة الكركرات إلى فرصة لتعزيز العلاقات والتعاون مع مو...
دبلوماسية

لكريني: هكذا حوّل المغرب أزمة الكركرات إلى فرصة لتعزيز العلاقات والتعاون مع موريتانيا

التطورات الأخيرة بمنطقة الكركرات بالصحراء المغربية كشفت كل الأوراق الزائفة التي تدعيها الجبهة الانفصالية في هذا الملف، فعكس ما كانت تتوقعه كسب المغرب، من خلال تدخله المشرع بإعادة حركة السير المدنية والتجارية بالمعبر الحدودي، تأييدا دوليا وأعاد جسور العلاقات بين المغرب موريتانيا وهو ما تجسد في الاتصال الهاتفي بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس الموريتاني؛ مما شكل ضربة جديدة للجبهة الانفصالية وخصوم الوحدة الترابية.

وخلال هذا الاتصال الهاتفي، عبر جلالة الملك، عن استعداده للقيام بزيارة رسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية، موجها في نفس الوقت الدعوة للرئيس لزيارة بلده الثاني المغرب. أمام كل هذه المعطيات فهل يمكن الحديث عن عودة الدفء للعلاقات بين البلدين المغرب وموريتانيا؟.

ادريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية، اعتبر أن "ما وقع في منطقة الكركرات شكل محطة خطيرة ارتكبت فيها جبهة البوليساريو خروقات كبيرة لأنها لم تمس فقط بمصالح المغرب وأمنه وإنما بقدر ما خرقت قرارات مجلس الأمن في تحديها للأمم المتحدة ومسا بالأمن والسلم الدوليين".

وأضاف لكريني في تصريح هاتفي لموقع القناة الثانية، أن " المغرب أدار هذه الأزمة بحنكة ومسؤولية ومنع استغلالها بصورة منحرفة من قبل جهة البورليساريو"، مفيدا أن "موضوعية الموقف المغربي حول الأزمة إلى فرصة تضييق الخناق على البوليساريو وكشف آخر الأوراق التي تراهن عليها"، واعتبر المتحد نفسه، أن هذه "الأزمة أظهرت أن المغرب استطاع أن يحقق المزيد من التأييد للقضية الوطنية والعادلة، سواء تلك المتعلقة بالردود الإيجابية لعدة دول التي ثمنت التدخل المغربي باعتباره عملا يصب في تعزيز الأمن في المنطقة ويدعم حرية التنقل".

"العرقلة التي قامت بها البوليساريو في المعبر الحدودي الكركرات مس واضح بمصالح الدولة الشقيقة موريتانيا التي تضررت من هذا السلوك" يقول أستاذ العلاقات الدولية، ثم أبرز أن "الجبهة الانفصالية أبانت بصورة واضحة أن تحركاتها في المنطقة تشكل تهديدا خطيرا بالنسبة لاستقرار وأمن موريتانيا".

ويرى المتحدث ذاته، أن "أحداث الكركرات كسب منها المغرب الكثير من الرهانات منها تعزيز الأمن الإقليمي في المنطقة، ورهان بناء اتحاد مغاربي في المستقبل يستجيب للتحديات المطروحة ويجعل منه في موقع قوة تفاوضية مع الاتحاد الأوروبي".

وأبرز استاذ العلاقات الدولية، أن "تعزيز التعاون بين المغرب وموريتانيا سيساهم في الاستفادة من الإمكانيات المتاحة للبلدين إن على المستوى الاقتصادي والبحري والأمني وغيرها بصورة تنعكس بالإيجاب على مصالح البلدين".

كما أكد على أن "تقوية العلاقات المغربية الموريتانية سيمكن من مجابهة مختلف التهديدات التي تواجه البلدين سواء تلك المرتبطة بعمل الجماعات المسلحة أو شبكات تهريب الأسلحة والبضائع والبشر.." يقول لكريني.  

وفي ختامه، شدد الأستاذ الجامعي، على أن واقعة الكركرات بعث المغرب من خلالها رسالة واضحة مفادها أنه متمسك بالحل السياسي السلمي الذي تقوده وترعاه الأمم المتحدة، وأنه كذلك مستعد لكل الاحتمالات لمواجهة التهديدات التي يمكن أن ترتكبها خصوم الوحدة الترابية والبوليساريو.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع