المزيد
الآن
لعلج: الوباء يدفع المقاولات المغربية إلى رؤية عملياتها من منظور جديد
اقتصاد

لعلج: الوباء يدفع المقاولات المغربية إلى رؤية عملياتها من منظور جديد

قال شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن تغييرات عميقة ستطرأ على الاقتصاد الوطني لا سيما وأنه من المرتقب استمرار تداعيات الأزمة الصحية خلال الأعوام المقبلة، مشيرا أن المقاولات المغربية يجب عليها النظر إلى عملياتها من منظور جديد والتعامل بشكل مرن مع التغيرات ما بعد السيطرة على الوباء.

وأضاف أن نتائج مسح أجراه الاتحاد بهدف استطلاع الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا على المقاولات في القطاعات الاقتصادية المختلفة كشفت أن معظم القطاعات المستجيبة قد تأثرت بشكل سلبي من الإجراءات الناجمة عن انتشار الوباء، مؤكدا أن المسح الذي شمل أزيد من ألفي مقاولة أظهر أن العديد من أعمال القطاعات تأثرت بدرجة كبيرة نتيجة الوضع الحالي وأن بعضها يعتزم تسريح جزء من الوظائف لكي تحافظ على تواجدها في السوق.

وأوضح رئيس الباطرونا خلال استضافته في لقاء عبر الفيديو من طرف المجلس الوطني لهيئة الخبراء المحاسبين، الجمعة، أن المسح الذي شمل الفترة ما بين منتصف مارس إلى نهاية أبريل كشف أن العديد من المقاولات لم تتمكن من امتصاص الأزمة على الرغم من توجه البعض منها إلى تقليص أعمالها والاستفادة من الإجراءات الحكومية الرامية لتخفيف الآثار الاقتصادية مثل تأجيل الأقساط وتقديم تسهيلات بأسعار فائدة منخفضة.

وأشار إلى أن أزمة كوفيد 19 عمقت من أعطاب المقاولات المغربية التي كانت تعاني على عدة أصعدة، وبالأخص على مستوى آجال الأداء، مؤكدا أن الاتحاد ركز على هذه النقطة في خطته للإقلاع الاقتصادي لما بعد كورونا التي قدمها للحكومة، حيث طالب الأخيرة بضرورة التدخل من أجل الحد من التأخيرات المتعلقة بالأداء على مستوى المؤسسات والمقاولات العمومية تحت طائلة تطبيق عقوبات على شكل غرامات مالية تتراوح ما بين 1 و 10 بالمئة. 

وتابع أن الآثار الاقتصادية لكورونا لا يمكن قياس حجمها بدقة خلال المرحلة الحالية لكن المؤكد أن الأزمة نتجت عنها تداعيات قاسية على المقاولات المغربية، مشيرا أن هذا المعطى يستدعى أن تكون التدابير المتخذة من طرف الدولة تتماشي وحجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد. 

ولتجاوز هذه الأزمة، قال لعلج إن الاتحاد أعد خطة للإقلاع الاقتصادي تضم أكثر من 500 إجراء بعد مشاورات مع مختلف القطاعات، حيث تقدم باقة من التدابير الهادف لتحفيز الاقتصاد الوطني عبر تشجيع الطلب الداخلي والتحفيزات الضريبية الاستمرار في تنفيذ الطلبيات العمومية بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيرا أن التحدي الرئيسي يتعلق بضرورة تحفيز الاستهلاك المحلي الذي تبلغ قيمته 70 مليار درهم من خلال الترويج لعلامة "صنع في المغرب". 

ويرى لعلج أنه يأمل أن يتضمن قانون المالي التعديلي مجموعة من التدابير التي قدمها الاتحاد والتي تم تجميعها بعد مشاورات مكثفة مع الفيدراليات القطاعية، مضيفا أن بعض هذه التدابير قد تكون مكلفة بالنسبة لميزانية الدولة لكنها ضرورية لإنعاش المقاولات والحفاظ على مناصب الشغل. 

الفيديو الكامل للحوار باللغة الفرنسية

 

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع