المزيد
الآن
عيد العرش.. جامعي: المغرب بات نموذجا في تدبير الجائحة والمبادرات المحدثة ساهم...
عيد العرش

عيد العرش.. جامعي: المغرب بات نموذجا في تدبير الجائحة والمبادرات المحدثة ساهمت في التخفيف من الأزمة

دوزيمدوزيم

تحل الذكرى الحادية والعشرين لعيد العرش لهذه السنة في سياق يعرف المغرب ظروفا استثنائية بسبب تفشي فيروس كورونا، مناسبة للوقوف على أهم المبادرات والقرارات التي أعطى جلالته أوامره السامية من أجل تدبير أزمة كورونا.

"الصندوق الخاص لتدبير ومواجهة وباء كورونا"

كباقي دول العالم وبشكل سريع تسلل فيروس كورونا إلى المجال المغربي في مارس الماضي، وضعٌ دفع إلى اتخاذ خطوات استباقية لمواجهة هذه الأزمة الصحية، ومن هذه المبادرات وتنفيذا للتعليمات الملكية تم إحداث حساب خصوصي تحت مسمى "الصندوق الخاص لتدبير ومواجهة وباء كورونا".

وتم ضخ هذا الصندوق باعتمادات مالية انطلقت من الميزانية العامة للدولة بمبلغ 10 مليار درهم، ثم تتناسل المبادرات والمساهمات التضامنية والتبرعات من طرف الشركات الاقتصادية والمؤسسات والهيئات الوطنية والبنوك وكذا من قبل الأشخاص الذاتيين.

وعُهد لصندوق تدبير جائحة كورونا تحمل تكاليف وتأهيل الآليات والوسائل الصحية، بتوفير البنية التحتية والمعدات من أجل علاج الأشخاص المصابين بالفيروس، كما خصص الشق الثاني من موارد هذا الصندوق لدعم الاقتصاد الوطني والتخفيف من تداعيات الأزمة على المستوى الاجتماعي بالدرجة الأولى.

إحداث لجنة اليقظة الاقتصادية

وفي إطار المقاربة الاستباقية دائما التي نهجها المغرب، تقرر إحداث لجنة اليقظة الاقتصادية لتتبع انعكاسات وباء كورونا، ويدبر أشغالها وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة مع وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

كما تضم اللجنة في عضويتها وزارة الصحة، ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، ووزارة الشغل والإدماج المهني، وبنك المغرب، والتجمع المهني للأبناك المغربية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، واتحاد غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب، وجامعة غرف الصناعة التقليدية.

المغرب.. نموذج في تدبير الجائحة 

وفي هذا السياق، قال عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، إن "الجائحة أحدثت أضرارا بليغة مست سواء الاقتصاد الوطني أو الفاعلين الاجتماعيين، لذلك كان لزاما على الدولة أن تتدخل لرأب الصدع الذي أحدثه هذا الوباء وأن تجد حلا"، مضيفا، أنه من "هذه الحلول صندوق التضامن لمواجهة الجائحة والذي يعد تدبيرا استراتيجيا من طرف جلالة الملك".

وأوضح بنخطاب، في تصريح هاتفي لموقع القناة الثانية، أنه "حين حدوث مثل هذه الأزمات يتم تفعيل ما يسمى بالتضامن الاجتماعي، كما أنه لا يمكن تجاوز هذه الأزمات إلا بإحداث آليات خاصة بتدبيرها وهذا ما تم بالفعل"، وتابع في نفس النقطة، "لقد لمسنا تضامن الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والأفراد والمؤسسات والتي كان لها دور فعال في المساهمة المالية في هذا الصندوق، حيث أحدثت هذه المساهمات فرقا واضحا بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة لمواجهة وباء". 

وأورد أستاذ العلوم السياسية، أن "النموذج المغربي في تدبير الجائحة كان مثاليا ونموذجيا"، بحسبه دائما، أن "المغرب رغم  امكانياته المحدودة إلا إنه عن طريق تفعيل هذه الآليات التضامنية وآليات المراقبة واليقظة استطاع أن يقلل من فظاعة الخسائر المادية وأيضا الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الجائحة".، وأضاف مستدركا، "هذه المرحلة الحالية لا تعني أننا قد خرجنا من الأزمة كليا لكن تم التخفيف من آثارها، حيث تمت إعالة ومساعدة الكثير من الفئات الاجتماعية الهشة، وأيضا الفئات الاقتصادية التي دُفعت إلى الهشاشة بفعل الجائحة تم دعم المقاولات والشركات للتخفيف عنها".

أما بخصوص عمل لجنة اليقظة الاقتصادية، طيلة هذه الشهور، قال أستاذ العلوم السياسية، إن " اللجنة المذكورة نجحت إلى حد كبير بالنظر إلى النتائج المحققة"، مشيرا إلى أن " التدبير الاستراتيجي والاستباقي ساهم في تفادي الكثير من المآسي"، موضحا بالقول: "رأينا عددا من الدول أخفت في تدبير الجائحة ليس لأنها تعوزها الإمكانيات، لكن لمحدودية النظرة الاستباقية".

وأكد ذات المتحدث، أن " جل الإجراءات ولو على صرامتها التي اتخذها المغرب في هذه المرحلة تتسم بالاستباقية وهذا ما مكننا الحد من الوتيرة المتسارعة لانتشار الوباء"، مشددا في ختام تصريحه بالقول: "صحيح وصلنا إلى مستوى مقلق من الناحية الوبائية لكن لم نصل بعد إلى المستوى الحرج الذي يمكن أن ارتباكا على مستوى المؤسسات الصحية". 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع