المزيد
الآن
رئيسة شبكة حقوقية: الحجر الصحي تجربة حياتية فريدة رغم مضاعفته لساعات عملنا
مجتمع

رئيسة شبكة حقوقية: الحجر الصحي تجربة حياتية فريدة رغم مضاعفته لساعات عملنا

دوزيمدوزيم

فرضت فترة الحجر الصحي، ظروفا خاصة ونمطا حياتيا جديدا، يختلف من شخص إلى آخر، حسب أنشطته اليومية ومجالات اهتماماته. في فقرة جديدة، يجري موقع القناة الثانية، سلسلة حوارات قصيرة، مع شخصيات من عوالم الثقافة والسياسة والرياضة، للحديث حول تدبيرهم اليومي للفترة الحالية؛ روتينهم اليومي، انشغالاتهم، ومدى تكيفهم والظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم.

موقع القناة الثانية حاور نجية تزروت، رئيسة "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع"، التي كشفت أنها تأقلمت مع الوضع الراهن الذي ساعدها في إعادة النظر في عدد من الأمور الحياتية، رغم تضاعف ساعات الاشتغال الذي فرضته ظروف المرحلة الحالية.

أتممنا شهرين على فرض الحجر الصحي، هل تأقلمت مع الوضع؟ وما هي أبرز أنشطتك اليومية؟

في الحقيقة، منذ بداية الحجر الصحي، تأقلمت مع هذه الظرفية الاستثنائية لأني كنت أتابع الأخبار الدولية والوطنية والمستجدات بخصوص تفشي هدا الوباء واقتنعت ان الالتزام بالحجر الصحي، مسؤوليتنا جميعا مواطنين ومواطنات من أجل تخطي هده الظرفية والمحنة بأقل الخسائر، كما حاولت أيضا المشاركة في جهود التحسيس بالدعوة إلى الالتزام بالحجر، وعدم اعتبار المنزل سجنا بل مكانا حميمياً وآمناً.

انطلاقا من عملي كفاعلة جمعوية، انخرطنا في العمل عن بعد مند 16 مارس المنصرم مع مناضلات الشبكة وفدرالية حقوق النساء، مستمعات واداريات وعضوات التزاما بقرارات الدولة في هدا الشأن. وقد تضاعفت ساعات الاشتغال لمواكبة ورصد حالات العنف ضد النساء في زمن الحجر، كذلك لنا اجتماعات ولقاءات يومية واحيانا اكثر من مرة في اليوم حينما تتطلب الظرورة بالإضافة التحسيس بخطورة انتشار فيروس كورونا واهمية الالتزام بالحجر الصحي عبر الصفحات الرسمية للشبكة وكدلك مواكبة كل التقارير والمراسلات وتتبع حالات النساء والفتيات ضحايا العنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل معهن. كدلك ننظم ندوات فكرية وتكوينات رقمية طيلة فترة الحجر الصحي.

على الصعيد الشخصي، أمارس الرياضة ثلاث مرات في الأسبوع وأخصص ساعتين يوميا للاشتغال على بحثي في سلك الدكتوراه واقرا كلما وجدت متسعا من الوقت، وأسعى مواكبة ابنتي الصغيرة في تلقي دروسها عن بعد، بالإضافة للنشاطات المنزلية الأخرى من تنظيف وطبخ.

كيف تجدين تجربة الانعزال الاضطرارية وكيف تتعاملين معها على الصعيدين الشخصي والمهني؟

تجربة الانعزال الاضطراري فرصة للاهتمام أكثر بالأسرة والاقتراب من الابناء والاحساس بالآخر، وهي فرصة للتضامن بيننا والتآزر ومساعدة من هم في حاجة للمساعدة، سواء كانت مادية أو معنوية في حدود الإمكانيا. هي فرصة لإعطاء قيمة لكل الاشياء البسيطة والتفاصيل الدقيقة والنعم الكثيرة التي لم يكن لدينا متسع من الوقت لتثمينها وإعطائها حقها: البحر نعمة والسماء نعمة وهده الارض التي تحملنا أم النعم..

على المستوى المهني/ الجمعوي فهي فرصة لترتيب الأولويات وتجويد العمل والاقتراب من بعضنا أكثر وتقاسم الهموم والافراح والأحلام والتطلع سويا إلى مغرب جميل، مغرب المواطنة الحقيقية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين النساء والرجال كمدخل اساسي لمغرب ديمقراطي، مغرب حداثي، مغرب كل المغاربة نساء ورجالا.

هل ساعدت الفترة الحالية في تخليك عن عادات كنت تعتبرينها سيئة أو اكتساب عادة جديدة جيدة؟

منحتني الفترة الحالية فرصة التخلص من السرعة في التعامل مع كل شيء. كانت حياتي تمشي بوثيرة سريعة جدا، وكنت في حاجة لمثل هذه الظرفية من أجل التريث وأن أعيش حياتي تستحق بتمعن وهدوء. من إيجابيات الفترة الحالية الاقتراب أكثر من أبنائي والتحدث إليهم والاهتمام بتفاصيل حياتهم، التي لم أكن أنتبه إليها سابقا في خضم ضغوطات الحياة اليومية. كدلك اقتربت من ذاتي أكثر وسطرت أولويات لمرحلة ما بعدا كورونا. اتمنى ان تمر هده الجائحة بأقل الاضرار وينعم مغربنا الحبيب بالتقدم والازدهار وينعم العالم بالأمن والاستقرار في مرحلة ما بعد كورونا.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع