المزيد
الآن
رئيسة شبكة حقوقية: أرقام العنف ضد النساء مفزعة ودعم الحكومة هزيل جداً
مجتمع

رئيسة شبكة حقوقية: أرقام العنف ضد النساء مفزعة ودعم الحكومة هزيل جداً

1
دوزيمدوزيم

كشفت جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، عن تراجع النسب المتعلقة بالعنف ضد النساء بالمغرب بين 2009 و2018 عرفت الأرقام المتعلقة بالعنف ضد النساء انخفاضا، منتقلة من 62.8 في 2009 إلى 54.4 سنة 2018.

وبخصوص جهود الوزارة في مواجهة الظاهرة على مستوى التنسيق مع جمعيات المجتمع المدني، كشفت أنه تم رصد 60 مليون درهم للجمعيات المكلفة بمناهضته، لتقوم بدورها في التوعية والتحسيس والمواكبة.

في هذا الصدد، حاور موقع القناة الثانية ضمن فقرة"ثلاثة أسئلة"، نجية تزروت، رئيسة "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع"، للحديث عن حقيقة تراجع الأرقام المسجلة، ومدى إسهام التأطير القانوني والدعم المادي للجمعيات العاملة في المجال من التخفيف من حدة المشكل.

 

ما قراءتك لواقع العنف ضد النساء بالمغرب، أمام حديث المسؤولة الوصية عن القطاع عن تسجيل انخفاض في الأرقام؟

تتعرض العديد من النساء بالمغرب من شتى المستويات الثقافية والاجتماعية، للعنف، إما من قبل أزواجهن أو أقاربهن أو الغير. وفاقم من حدة أوضاعهن الحجر الصحي الذي فرضته جائحة كورونا، والوضع الاقتصادي الهش الذي صارت تتخبط فيه الكثير من الأسر في المغرب. 

ووفق تقرير رسمي لوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، فإن أكثر من نصف النساء في المغرب يتعرضن للعنف، إذ بلغت نسبة 54.4 بالمئة، وقد سجلت أعلى النسب وسط النساء المتزوجات، رغم أن هناك عزوفا من الضحايا عن تقديم شكاوى، بلغ أكثر من 90 بالمئة. وتتخذ الانتهاكات المرتكبة في حقهن أشكالا مختلفة أكثرها انتشارا هو العنف النفسي يليه العنف الاقتصادي والجسدي والجنسي. هذه النسب تزايدت مع ظروف الجائحة وتداعياتها إذ إن نسبة العنف زادت بنسبة 31.6 بالمئة، حسب التقرير الذي انجزته شبكة الرابطة انجاد ضد عنف النوع الأخير لعام 2020. وهناك حالات كثيرة  لم تستطع التبليغ عن حوادث العنف نظرا للظروف الراهنة.

لقد سجلنا في شبكة الرابطة انجاد ضد عنف النوع أكثر من 4 آلاف حالة عنف ضد النساء، وأن العنف النفسي جاء في المقدمة بنسبة 47.9 بالمئة، فيما جاء العنف الاقتصادي بنسبة 26.9 بالمئة، يليه بالمرتبة الثالثة العنف الجسدي بنسبة 15.2 بالمئة، ومنها حالة قتل سيدة ومحاولة قتل سيدة أخرى.

بلغت نسبت العنف الجنسي نسبة 5.1 بالمئة، كما سجلت العديد من حالات العنف الزوجي بمختلف البلاد بنسبة 81 بالمئة، ومنه حالات العنف بعد الطلاق. 

 

ما مدى نجاح إصدار قانون محاربة العنف ضد النساء في مواجهة الظاهرة؟ 

  لا زالت الأرقام جد مفزعة على الرغم من إصدار القانون ودخوله حيز التنفيذ منذ سبتمبر عام 2018، فإن نسبة كبيرة من النساء المغربيات يتعرضن للعنف والاعتداء الجسدي والنفسي وحتى الجنسي. ولا يزال تطبيق هذا القانون يعرف الكثير من التعثرات وهو ما دفع بالعديد من الجمعيات والحركات النسائية إلى مواصلة التنديد بالعنف الذي يطال النساء، ويحرمهن من أبسط حقوقهن: العيش بكرامة. 

  أن أغلب الدراسات، ومنها دراسة ميدانية قام بها المركز المغربي لحقوق الإنسان خلال السنوات القليلة الماضية، تفيد بكون أكثر من نصف المغربيات يتعرضن للعنف، وأغلبهن متزوجات.

وكدلك  نسبة طلبات الطلاق التي تتجاوز مئة ألف حالة سنويا، تؤكد خطورة الوضع وتداعياته، حيث تشكل هذه الحالة إشكاليات وفواجع إنسانية واجتماعية متراكمة ومتسلسلة في المجتمع.ان ظاهرة العنف ضد النساء تزايدت بشكل مخيف في كل بقاع العالم و المغرب لا يمكن ان يشكل استثناء.

تقارير منظمة الأمم المتحدة كشفت أنه ومنذ اندلاع جائحة "كوفيد 19"، أظهرت البيانات والتقارير زيادة في جميع أنواع العنف ضد المرأة والفتاة وبخاصة العنف المنزلي. واعتبرت المنظمة ذاتها، أن العنف ضد النساء، هو الجائحة الخفية التي تتنامى في ظل أزمة "كوفيد 19"، مما يؤكد حاجتها إلى جهد جمعي عالمي لوقف ذلك العنف.

 

كرئيسة شبكة تشتغل بالمجال، هل ترون أن الدعم المقدم لكم من الحكومة، يبقى كافيا لمواكبة جهودكم في مواجهة الظاهرة؟

بالنسبة للدعم المقدم للجمعيات فهو هزيل جدا . ما نطالب به نحن كجمعية لها مراكز استقبال النساء المعنفات والناجيات منه هو وضع مراكز مختصة للايواء رهن اشارتنا لان الإيواء اشكال كبير يواجه النساء المعنفات حين مغادرة بيت الزوجية أو الأسرة ونحن كجمعيات لم نعد قادرات على تحمل هده المسؤولية بما لها من تكاليف مالية ضخمة مع تراجع الدعم الخارجي وغياب الدعم الداخلي

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع