المزيد
الآن
دمنات.. شبح الهدر المدرسي يهدد عشرات التلاميذ بجماعة أيت أمديس
مجتمع

دمنات.. شبح الهدر المدرسي يهدد عشرات التلاميذ بجماعة أيت أمديس

بني ملال – سعيد غيدَّىبني ملال – سعيد غيدَّى

لم يستسلم محمد برتالي، البالغ من العمر 42 سنة، لواقع الهدر المدرسي الذي أصبح شبحا،

يطارد تلاميذ وتلميذات حوالي سبعة وستين دوارا، بجماعة أيت امديس، في دمنات، التابعة لإقليم أزيلال، بسبب غياب مؤسسة الإعدادية ولغياب حافلة النقل المدرسي، إذ أرسل ابنته وابنه لمتابعة دراستهما بمدينة بني ملال، بعيدا عن كنف الأسرة الأمازيغية التي تعيش خلف جبال دمنات.

قال برتالي بكثير من التأثر" بغيت نقري ولادي لأنني ما قريتش"، كان يتحدث إلى موقع القناة الثانية، وبكثير من الإرادة، اختار أن يبعث فلذتي كبده إلى أخيه في بني ملال، ليقربهما من الإعدادية، وليواصلا دراستهما. برتالي الذي يشتغل مياوما، أب لأربعة أطفال، بنتان وولدين، قال أن حوالي 42 تلميذا من زملاء ابنته سلمى التي تدرس بالثانية إعدادي، لم يتمكنوا من إتمام دراستهم. بينما سلمى وإلياس الذي التحق بالأولى إعدادي، استطاعا ذلك. 

ذلك ما حاول أن ينفيه لحسن بن رحو، رئيس جماعة أيت امديس، جوابا على أسئلة 2m.ma، وتعليقا على المعطيات التي توصلنا بها، حيث قال في اتصال هاتفي، أن تكاليف حافلات التنقل مكلفة، بالإضافة إلى بعد المسافة بين دمنات وبين الجماعة، والتي تصل مسافتها إلى أزيد من ستين كيلمترا، مما يصعب عملية تجميع التلاميذ من الدواوير أولا، ثم تنقيلهم إلى دمنات للدراسة، مؤكدا أن العملية جد معقدة.

وقال أيضا أن الإعدادية بجماعة أيت أمديس في طور الأشغال، مما يعني أنها من المرتقب أن تفتح أبوابها للتلاميذ الموسم الدراسي المقبل. 

من جانبه قال محمد أيت وزناك، رئيس جمعبة إغرم نتاركة للتنمية المحلية، أن الإعدادية لا تزال حبرا على ورق، وأن دراستها هي التي أنجزت، بالإضافة إلى شراء الوعاء العقاري. 

وأكد محمد الذي كان يتحدث في الهاتف إلى موقع القناة الثانية، أن مسؤولية إشكالية الهدر المدرسي بالجماعة، يتحملها بشكل مباشر المسيرون السابقون، الذين لزهاء خمس سنوات من تسيير الشأن المحلي، لم يفكروا أبدا في إيجاد حل لتمدرس عشرات الأطفال، وقال أنه حتى لو افترضنا أن الجماعة أنهت أشغال الإعدادية، لا توجد طرقات معبدة توصل التلاميذ إلى حجراتها، ناهيك عن الوضع الكارثي – كما وصفه- في موسم الشتاء، الذي تنقطع فيه كل السبل، وتحاصر الدواوير كلها.

وأضاف متحدثنا، الذي يشتغل مدرسا، أن العديد من تلاميذ دواوير تاركا زكزات بالجماعة نفسها، الحاصلين على شهادة الدروس الابتدائية برسم السنة الدراسية الماضية، مهددون بمغادرة مقاعد الدراسة أو لنقل غادروها مبدئيا، بسبب عدم تمكنهم من الحصول على سرير في داخليات المؤسسة المستقبلة، ولعدم قدرة آبائهم على توفير سكن لهم، وتحمل مصاريف متابعة الدراسة في دمنات.

وعند كل نهاية موسم دراسي، يُوجَّه تلاميذ مجموعة مدارس تاركا، إلى إعدادية حمان الفطواكي بدمنات، والتي تبعد عن الدوارير بحوالي 70 كيلمترا، "علما أن أقرب مؤسسة تتواجد في مركز جماعة أيت تمليل تبعد فقط بحوالي 15 كيلمترا من مقر سكناهم".

 

وباستغراب كبير، قال محمد أيت وزناك، أن جماعة أيت امديس، تتوفر على 3 سيارات للنقل المدرسي، حصلت عليها عن طريق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ظلت منذ أكثر من عام مركونة في مقر الجماعة.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع