المزيد
الآن
خبير: الأزمة الصحية أكدت أهمية الجهوية المتقدمة في السيطرة على الجائحة
الجهة

خبير: الأزمة الصحية أكدت أهمية الجهوية المتقدمة في السيطرة على الجائحة

قال طارق أقديم، خبير في التنمية المجالية ، خلال ندوة رقمية لمركز السياسات من اجل الجنوب الجديد ان القراءة الترابية للازمة الصحية ، أظهرت ضرورتها وأبرزت الحاجة إلى إعادة طرح مشروع اللامركزية في المغرب في علاقته بتحولات السلطة بالموازاة مع مشروع لاتمركز بعلاقته بالمواطن .

الخبير في التنمية المجالية ، أوضح  أن وزير الداخلية تحدث عن تكامل العمل مع المنتخبين ، لكن مرسوم حالة الطوارئ الصحية يقدم معطى مخالف لتصريح المسؤول الحكومي، حيث أغفل بحسب أقديم ، دور المجالس المنتخبة ، معتبرا أن الأزمة الصحية اليوم في استمراريتها ، تستدعي التفكير في النموذج المحلي الذي يساهم في تغييب دور الفاعل الترابي والمجالس المنتخبة ، رغم إشكالية علاقة السلطة المنتخبة والمعينة التي أنتجت ملاحظة ترابية تتمثل في ضبابية التفكير خلال إعداد مخططات العودة التدريجية ، إذ اعتبرها المتحدث مشكل في الروية المشتركة.

وكشف أقديم خلال ندوة مركز السياسات من اجل الجنوب الجديد، راهنية الجهوية بالقول " لو كنا في مستوى أكثر في الجهوية المتقدمة، كان ممكن ان نكون أكثر تحكما بالحالة الوبائية" ، معتبرا في ذات السياق إلى ان الفعل الترابي يتحدى الممارسة النظرية ، لكن المتحدث استدرك في معرض مداخلته ،إلى ان الممارسة التطبيقية تطبعها عدة مشاكل كعلاقة الثقة بالمنتخبين .

راهنية اليوم بحسب الخبير المغربي الباحث في التنمية المستدامة الترابية بجامعة اوكسفورد، تستدعي التمعن في قراءة المغرب النافع والغير النافع من لدن المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي ، و التي جاءت بالموازاة مع قرار التقسيم الترابي حسب الحالة الوبائية ، مشيرا في ذات السياق ، إلى ان عودة النقاش حول البعد الترابي أمر ايجابي بعدما كان حاضرا على الورق لمدة طويلة.

ونبه طارق اقديم ، إلى ان  هناك اليوم ضرورة ملحة تتمثلت في استشراف وضعية وواقع المجالات ، عبر بإعداد سيناريوهات علمية للبعد الترابي للعشرين سنة القادمة،مشددا على ضرورة استحضار ما أسماها "المقاربة بالهشاشة المتعددة الأبعاد" ، والتي تمزج الأبعاد النفسية بالاقتصادية والاجتماعية ، وهو ما يستدعي بحسب المتحدث التفكير في رؤية دقيقة للخروج من المخاطر المرتبطة بالأزمات .

ودعا المصدر ، إلى يقظة مجالية معتبرا الخطوة ورش كبير ومسألة أساسية ، حيث تسمح للمسؤولين التعرف بسرعة على مشاكل المواطنين في مجال معين وبشكل دقيق.

وخلص الخبير المغربي ، إلى ان علاقة المجالات بالانتعاش الاقتصادي والتنمية المحلية، يعتبر نقاشا مركزيا ولا مركزي ، إذ يعد هذا القرار أكثر نجاعة في حال كانت قرارات مشتركة بين السلطة المركزية والمجال .

 فيما يرى ذات المصدر ، ان المجال على الانتعاش الاقتصادي ، لكن شريطة تعزيز الاستقلالية الجهات ، مضيفا إلى ان هذا الخيار يتطلب إعادة النظر في كيفية تطبيق الضريبة على المقاولات التي وجب ان لا تكون بنفس التساوي بالجهات التي تعرف نشاط اقتصادي منخفض.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع