المزيد
الآن
بنزاكور: التهاون في إجراءات الوقاية راجع إلى تنشئة المواطن المبنية على الخوف
فيروس كورونا

بنزاكور: التهاون في إجراءات الوقاية راجع إلى تنشئة المواطن المبنية على الخوف

تخفيف إجراءات الحجر الصحي وبداية العودة تدريجيا إلى أنشطتنا اليومية ما قبل جائحة كورونا، جعلت البعض يتهاون في الالتزام بالتدابير الوقائية المتخذة في إطار حالة الطوارئ الصحية، وينتقل من حالة الخوف من فيروس كورونا إلى استسهال مخاطر هذا الأخير.

أمام هذا الوضع، أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على أن جائحة كورونا تبقى متحكما فيها، لكن ذلك لا يعني اختفاء الفيروس أو عدم ضرورة الالتزام بالاحتياطات، بل يستدعي المزيد من الحذر والالتزام بالإجراءات الصحية والاحترازية الضرورية لمواجهة أي تطور سلبي للجائحة.

وزارة الداخلية بدورها شددت على أن السلطات العمومية لن تتساهل مع أي تهاون في احترام الإجراءات الاحترازية المعتمدة، وأنها ستلجأ إلى إغلاق الأحياء السكنية التي قد تشكل بؤرا وبائية جديدة، حيث سيتم تطويقها وتشديد إجراءات المراقبة بها وإغلاق المنافذ المؤدية إليها، كما حدث في مدينة طنجة.

وعن سبب تغير سلوك المواطنين وطريقة تعاملهم مع الفيروس، أوضح الخبير في علم النفس الاجتماعي محسن بنزاكور أن تغير سلوك بعض المواطنين المغاربة بعد رفع الحجر الصحي هو أمر طبيعي "لأن الإحساس بالخوف الذي كان عند بداية انتشار الفيروس جاء نتيجة الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات وليس نتيجة الوعي بخطورة الفيروس".

وأضاف بنزاكور في تصريح لموقع القناة الثانية أن "التساهل في الانضباط للقواعد حاضر في جميع المجالات وليس فقط مع إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، وهذا ناتج عن التنشئة الاجتماعية" مشيرا إلى أنه "لا زال هناك العديد من المواطنين الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة، وآخرين يعيشون بمبدأ لا حافظ إلا الله، وهو ما يجعل تغيير العقليات أمرا صعبا".

وأشار بنزاكور :"اكتسبنا عادات كثيرة منذ الصغر، وهي عدم الامتثال للقواعد والضوابط إلا تحت الضغط سواء من طرف السلطات، الأبوين، أو غيرهما، وهنا أشير على سبيل المثال خلال فترة الحجر الصحي، السلطات تؤكد على عدم الخروج إلا للضرورة، وبعد المواطنين يبحثون عن ترخيص الخروج لأن هاجسهم هو أن لا يتم اعتقالهم في حالة مغادرة المنزل".

وأكد بنزاكور على أن السلطات المغربية مطالبة بأن تعود إلى "التواصل من جديد وتكثيف حملاتها التحسيسية كما في السابق، مع تنويع الخطابات بما يتناسب مع تنوع عقليات المواطنين".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع