المزيد
الآن
(انطلقوا من البطولة) عزيز بودربالة.. قصة منتوج محلي صال وجال في الدوريات الأو...
رياضة

(انطلقوا من البطولة) عزيز بودربالة.. قصة منتوج محلي صال وجال في الدوريات الأوربية

Le Progrès

بمناسبة شهر رمضان الكريم، سيعمل موقع القناة الثانية على تخصيص سلسلة من الحلقات التعريفية بأبرز اللاعبين الذين انطلقوا من الدوري المغربي واستطاعوا العبور صوب الدوريات الأوربية. سلسلة يبقى الهدف منها إحياء تاريخ الكرة الوطنية وفي نفس الوقت فتح النقاش حول المشاكل التي أضحى يواجهها اللاعبون المحليون من أجل الالتحاق بالدوريات الأوربية.

 

البداية ستكون مع أحد أساطير الكرة المغربية عزيز بودربالة، إبن المدينة القديمة للدارالبيضاء الذي لم يكن يتخيل خلال سنوات طفولته أنه سيصير أحد نجوم كرة القدم الوطنية بالنظر لأن ميولاته كانت متنوعة وأيضا لعدم انخراطه في فريق منظم على مستوى الفئات الصغرى.


التحق عزيز بودربالة بالوداد الرياضي سنة 1977 وهو لم يبلغ بعد 17 سنة، وذلك بعدما كان على وشك التوقيع في صفوف غريمه التقليدي الرجاء الرياضي بتوصية من أحد أصدقائه في الحي، البشير. بداية عزيز بودربالة رفقة الوداد الرياضي كانت مع الفريق الثاني، إلا أن ثلاثة أشهر كانت كافية لينجح في انتزاع مكانة داخل الفريق الأول.


واستطاع "شوارع المراوغات"، كما لقبه بذلك العرب، أن يخطف الأنظار منذ أيامه الأولى رفقة الفريق الأحمر بفضل إمكانياته التقنية التي صقلت في أزقة "المدينة القديمة"، ليتمكن في فترة قصيرة من حمل قميص المنتخب الوطني الذي كان نافذته من أجل تحقيق حلم الاحتراف الأوربي.


المشاركة قاريا رفقة المنتخب الوطني إلى جانب تحقيقه مجموعة من الألقاب رفقة الوداد الرياضي جعلت أعين نادي سيون السويسري تتوجه صوب بودربالة، لتبدأ مسيرة الأخير الأوربية والتي تكللت في سويسرا (1984/1988) بحصده لقب الكأس سنة 1986 وجائزة أفضل لاعب للشهر خلال يونيو سنة 1986.

 


واستطاع عزيز بودربالة خلال تواجده مع نادي سيون السويسري أن يواصل تطوير مستوياته، كما أنه أظهر مؤهلاته للساحة الدولية بشكل أكبر خلال مشاركته رفقة كأس العالم مع المنتخب الوطني خلال نسخة مكسيكو سنة 1986.

 


بلوغ بودربالة نضجه الكروي فتح له أبواب الدوري الفرنسي الذي كان أحد أقوى الدوريات الأوربية آنذاك، حيث وقع رفقة نادي راسينغ باريس سنة 1988.


ولم تكن تجربة راسينغ باريس ناجحة بشكل كبير بالنسبة لعزيز بودربالة، خاصة وأن الفريق كان يعاني خلال هذه الفترة من أزمة مالية كبيرة جعلت نتائجه تسوء بشكل كبير في منافسات الليغ 1.


وتبقى الذكرى السعيدة لبودربالة رفقة الفريق الفرنسي هي بلوغه بشكل مفاجئ المباراة النهائية لكأس فرنسا سنة 1990 بعد إقصائه لعدد من المرشحين من قبيل أولمبيك مارسيليا في نصف النهائي (أحرز هدفا في المباراة ومنح تمريرة هدف الانتصار)، قبل أن ينهزموا في المباراة النهائية أمام نادي مونبلييه.

 


وتأكد نزول راسينغ باريس للدرجة الثانية خلال نفس السنة، إلا أن بودربالة لم يواجه نفس المصير إذ كان "رادار" أولمبيك ليون مسلطا عليه طيلة السنتين الأوليين اللتين قضاهما في فرنسا، ليجد الدولي المغربي السابق نفسه رفقة أحد كبار الدوري الفرنسي والذي أتيحت له معه فرصة المشاركة في المنافسات الأوربية.

 

 

وانتهت مسيرة بودربالة داخل الدوري الفرنسي مع أولمبيك ليون سنة 1992، ليختار بعدها قضاء موسم واحد رفقة نادي إستوريل برايا البرتغالي، قبل أن ينهي مسيرته الاحترافية من حيث بدأها؛ في الدوري السويسري رفقة نادي سانت غال الذي حمل قميصه لمدة سنتين (1993/1995).


مسيرة بودربالة الاحترافية توضح لنا بالملموس القدرات التي كان يتوفر عليها اللاعبون المغاربة خلال القرن الماضي والتي كانت تخول لهم التأقلم بسرعة كبيرة مع أجواء الاحتراف الأوربي، وهو أمر صرنا نفتقده كثيرا خلال السنوات الأخيرة.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع