المزيد
الآن
الفتاة المغربية في السياسات العمومية.. بين المكتسبات القانونية والإشكالات الم...
حقوق الانسان

الفتاة المغربية في السياسات العمومية.. بين المكتسبات القانونية والإشكالات المجتمعية

دوزيمدوزيم
آخر تحديث

نظّم المكتب الوطني لمنظمة شبيبة حزب التقدم والاشتراكية، ندوة تفاعلية حول موضوع "موقع الفتاة في السياسات العمومية"، بمشاركة فاعلين سياسيين وحقوقيين وأكاديميين، وذلك مساء يومه الجمعة بالمقر المركزي لحزب "الكتاب".

"إنجازات مهمة"

رئيس قسم تمكين المرأة بوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، عبد الإله حميدش، أوضح أنّ الوزارة الوصية أخرجت على مدار السنوات الأخيرة عدداً من البرامج والسياسات العمومية المؤثرة، والتي كانت موجهة للمرأة والفتاة المغربية، بشراكة مع جميع المتداخلين والقطاعات المعنية.

وتابع احميدش أن الحكومة أطلقت البرنامج الوطني لحماية الطفولة للفترة بين 2015 و2025، تضمن برامج تنفيذية ويسهر على تنفيذه رئيس الحكومة، من خلال مراقبة تنزيل وتقدّم الورش عبر اجتماعات دورية ووفق آليات مراقبة مهمة.  بالإضافة إلى الخطة الحكومية للمساواة بين 2012 و2016، علاوة على عمليات تقييم وتقارير يتم خلالها متابعة مختلف السياسات، يوضح المسؤول بوزارة التضامن.

وأكّد المتحدث في كلمته بالندوة، تحقيق عدد من الأرقام الإيجابية والإنجازات لصالح ملفات المرأة والطفل على حد سواء، خصوصاً فيما يتعلق بالمشاركة في الحياة العامة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى التحول التشريعي تمثل في الإفراج عن عدد من القوانين، أهمها تلك المتعلقة بتشغيل الطفلات القاصرات وإخراج قانون محاربة العنف والتمييز ضد المرأة.

 

"القانون غير كاف"

من جانبها تحدثت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، فاطمة الزهراء برصات، عن الإشكالات التي تواجه كسب رهان المساواة وحماية النساء وخاصة الفتيات، التي ينبغي التركيز عليهن وتوجيه سياسات نحوهن للنهوض بواقعهن الاجتماعي والتعليمي على الخصوص.

وفي الوقت الذي أكّدت فيه المتحدثة أن المغرب قطع أشواطاً كبيراً في سبيل النهوض بوضعية الإناث بالمجتمع، أبرزت بالمقابل أن المدخل القانوني مهم جدّاً غير أنه يبقى غير كاف لوحده في ظل سيرورة التنزيل التي تأخذ وقتاً كبيراً أمام المعيقات المختلفة والعراقيل الناتجة عن الإرث المجتمعي الثقيل.

وأبرزت النائبة التقدمية أنّ البطالة والفقر يبقيان بصيغة المؤنث في المجتمع المغربي، كما أن النساء بالسوق الشغل، يشتغلن في أكثر المجالات هشاشة، بالفلاحة أو المصانع، في غياب تام لشروط العيش الكريم والحماية الاجتماعية.

كما وقفت برصات عند أرقام التعلم عند الفتيات، مشيرة أن نسب الهدر المدرسي ترتفع بشكل أكبر لديهن خصوصاً بين سني 15 و17 سنة، وهو السن الذي يتم فيه تزويج عدد منهن، ليصبحن بدورهن ضحايا للهشاشة ولسيرورة مجتمعية تتكرّر من جيل لآخر.

 

"الانتباه للتحولات المجتمعية"

بدورها طرحت الأستاذة الجامعية ورئيسة جمعية جسور، عدداً من الإشكاليات المرتبطة بوضعية المرأة والفتيات بالمغرب، بالرغم من عدد القوانين المؤطرة للموضوع والاتفاقيات الدولية المصادق عليها والسياسات العمومية الموضوعة، لكن تضيف المتحدثة، نسائل وضعية الفتاة أمام كل هذا، وأمام تراكم المجهودات.

وتابعت المتحدثة أنّ نقاش وضعية الفتاة المغربية ينبغي أن يستدعي مختلف السياقات المجتمعية المحيطة والتحولات الطارئة بالمغرب والعالم ككل، خصوصاً بعد جائحة كورونا التي باتت تفرض أسئلة جديدة.

وشدّدت عاشور على أنّ المحيط الأسري والمجتمعي عنصر مؤثر على واقع الفتاة بالتالي ينبغي أخذه بعين الاعتبار خلال أي نقاش أو سياسة، مع عدم توجيه هذه الأخيرة نحو جنس أو فئة معينة إنما ينبغي أن تهدف للنهوض بواقع المجتمع ككل، فتياناً وفتيات.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع