المزيد
الآن
البروفيسور قاسيمي يكشف لـ 2M.ma تفاصيل مشروع تحلية مياه الآبار المالحة بدواوي...
بيئة

البروفيسور قاسيمي يكشف لـ 2M.ma تفاصيل مشروع تحلية مياه الآبار المالحة بدواوير بركان

سعيد مكرازسعيد مكراز

شرعت ساكنة دوار الحمري، جماعة بوغريبة  ضواحي بركان، منذ  الاثنين 18 أكتوبر، في استغلال مياه الآبار المالحة، والتي تمت تحليتها  بفضل جهاز ثمرة مشروع بين خبراء ألمانيين، وباحثين مغاربة من جامعة محمد الأول بوجدة.

وفي اتصال هاتفي لموقع القناة الثانية، قال الدكتور خليل قاسمي، البروفيسور بكلية العلوم بجامعة محمد الأول بوجدة، ورئيس الفريق البحثي، بأن ساكنة المناطق الساحلية ببركان، تعاني من مشكل صعود الملوحة إلى الآبار وبنسبة كبيرة ومقلقة، وهو الأمر الذي دفع بفريق البحث المغربي، إلى طرح هذا المشكل البيئي على نظرائهم الألمان، والذين أبدوا استعدادهم للعمل على تطوير جهاز إيكولوجي، يقوم بتحلية هذه المياه. 

وعن أهمية المشروع، يقول البروفيسور قاسيمي في تصريحه لموقع القناة: « الفريق الألماني متخصص في الطاقة الحرارية، والفريق المغربي متخصص في الطاقة الكهروضوئية والإلكترونيك، وبالتالي فالفريقان متكاملان، اتفقنا على إنجاز المشروع، و قمنا بتبادل الزيارات سنتي 2016 و2017، وقدمناه، وتم تمويله من طرف الألمان، وتكلف المغرب بمصاريف الإقامة والسفر للفريقين ».

«كان الهدف من هذا المشروع، هو إنجاز  جهاز مبتكر لتحلية المياه المالحة بدوار الحمري بجماعة بوغريبة، والتي تبعد عن البحر بحوالي 15 كلم، وتم اختيار هذه المنطقة بسبب الملوحة الكثيرة، فالمياه هنا لاتصلح للري ولا للشرب، وارتأينا أن يكون المشروع استثنائيا، وقررنا الخروج الى الواقع، ويكون له علاقة بالطاقات المتجددة، واخترنا هذا الدوار الذي يضم حوالي 80 من الساكنة، حيث وجدنا بأن المياه المتواجدة بآباره، تتعدى بها الملوحة 2 غرامات، وهي فوق المستوى الوطني، وهو ماجعل الساكنة تضطر الذهاب إلى مناطق أخرى بعضها بعيد، للحصول على المياه كمنطقة الركادة مثلا،  ولذلك قررنا أن نحط المشروع في هذا الدوار، التكنولوجيا ألمانية، ونحن شاركنا في التصميم والتجميع والتركيب، ونقله إلى المغرب، وللأمانة فقد اعترضتنا مساطر إدارية كبيرة، خاصة لحظة إدخال الجهاز إلى المغرب ».

المشروع يقول متحدثنا: «  أصبح جاهزا شهر غشت الماضي، وانطلقنا في إجراء تجارب لمدة ثلاثة أشهر، وقمنا بإجراء تحاليل المياه المصفاة، ووجدنا بأن الجهاز يمكن ان يشتغل بالطاقة الشمية، وفكرته أنه يعتمد على تسخين المياه بالطاقة والتبخر، والحصول على ماء مقطر، ويجتمع في خزان، وبعد إخضاع هذه المياه المقطرة للتحاليل وجدنا بها 0,001 غرام من الملوحة، وهي نسبة تحت المعدل الوطني بكثير، وللحصول على مياه صالحة للشرب، اعتمدنا على تقينة الخلط بين مياه الآبار والمياه المحلات، وتوصلنا إلى نسبة 0،004 من الملوحة وهي مستوى جد مقبول، والماء أصبح صالحا للشرب ».

وعن امتدادت وتحديات المشروع، يضيف البروفيسور: « الجهاز يشتغل حاليا نهارا بالطاقة الشمسية،  ويمكننا من الحصول  على 120 لتر من المياه الصالحة للشرب، وهي كمية كافية، وأملنا أن يشتغل ليلا، ولذلك نحتاج إلى تخزين الطاقة، وبعد الدراسة وجدنا بأنه لابد من توفير ست بطاريات، و نشتغل حاليا على الفكرة، وستمكن هذه البطاريات من أداء دور الشمس نهارا، وبالتالي سنحصل على 200 أو 230 لتر  يوميا، كما يواجهنا تحد آخر، يتمثل في أن ساكنة الدواوير  المجاورة بدأت هي الأخرى في القدوم إلى دوار الحمري، للحصول على مياه الشرب، وهو ماجعلنا نفكر في توسيع المشروع، وإنشاء محطات مماثلة في المنطقة ».

السمات ذات صلة

آخر المواضيع