المزيد
الآن
عاجل :
إسبانيا.. خطة بقيمة 50 مليار أورو لتخفيف تداعيات كورونا على الاقتصاد
اقتصاد

إسبانيا.. خطة بقيمة 50 مليار أورو لتخفيف تداعيات كورونا على الاقتصاد

دوزيمدوزيم

تسببت أزمة كورونا في تسجيل الاقتصاد الإسباني لأكبر تراجع فصلي له منذ 50 عاما، حيث كشف المعهد الاسباني للإحصاء أن اقتصاد البلاد سجل تراجعا خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت نسبته 5.2 في المائة مقارنة مع السداسي الثاني من العام السابق.

أكبر تراجع للاقتصاد منذ 50 عاما

وعرفت إسبانيا تسجيل قرابة 300 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا منذ بداية الجائحة و حوالي 29 ألف وفاة، ما جعلها من بين أكثر البلدان تضررا من الأزمة الصحية في العالم. وإلى جانب التداعيات الصحية، تسببت أزمة كورونا في تكبد الإقتصاد الإسباني لخسائر فادحة.

فحسب المعهد الاسباني للإحصاء سجل اقتصاد البلاد شهر أبريل الماضي أكبر تراجع فصلي منذ عام 1970، مشيرا إلى أن معدل هذا الانخفاض يبقى أعلى من ذاك الذي تم تسجيله خلال النصف الأول من عام 2009 والذي بلغ ناقص 2.6 في المائة .

وأوضح نفس المصدر أن الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا سجل على أساس سنوي انكماشا بنسبة 4.1 في المائة حتى نهاية مارس الماضي.

كما كشفت وزارة العمل والهجرة والضمان الاجتماعي الإسبانية أن عدد العاطلين عن العمل في إسبانيا بلغ 3 مليون و 862 ألف و 883 شخصا حتى نهاية شهر يونيو الماضي وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال هذه الفترة منذ عام 2016.

بدوره، توقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل البطالة في إسبانيا إلى 20.8  في المائة خلال عام 2020 بينما توقع البنك المركزي الإسباني ألا يتجاوز هذا المعدل 18.3  في المائة وذلك اعتمادا على المدة التي سيستغرقها الاحتواء الشامل الذي تعيشه البلاد جراء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد .

ضعف الإيرادات وارتفاع النفقات

من جهتها، كشفت وزارة المالية الإسبانية بلوغ العجز العمومي في إسبانيا خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2020 ما مجموعه 32 مليار و 251 مليون أورو،  وهو ما يمثل ضعف الرقم المسجل خلال نفس الفترة من عام 2019 ( 15 مليار و 556 مليون أورو ).

وحسب بيانات وزارة المالية الإسبانية، فإن نسبة العجز المسجلة خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة المالية تمثل 2.88 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل نسبة 1.25 في المائة خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وعزت الوزارة ارتفاع نسبة العجز العمومي خلال هذه الفترة إلى تراجع مختلف الأنشطة الاقتصادية جراء الحجر الصحي الذي تم اعتماده في إطار حالة الطوارئ من أجل التصدي لتفشي الوباء والذي نتج عنه انخفاض في الموارد قدر بنسبة 10.6 في المائة .

كما ترجع الزيادة في حجم العجز العمومي إلى التدابير والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة والتي استهدفت التخفيف من التأثيرات والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة الصحية ما رفع من حجم الإنفاق بنسبة 10.8 في المائة حتى نهاية شهر ماي الماضي .

وأشارت إلى أن إيرادات الدولة سجلت خلال نفس الفترة انخفاضا قدرت نسبته ب 6.7 في المائة لتصل إلى حدود 82 مليار و 142 مليون أورو منها 71 مليار و 219 مليون أورو من عائدات الضرائب والضمان الاجتماعي بانخفاض بلغت نسبته 8.6 في المائة.

وصفة الخروج من الأزمة

ولتخفيف تداعيات هذه الأزمة، صادق مجلس الوزراء الإسباني الأسبوع الماضي على سلسلة من الإجراءات والتدابير العاجلة التي تهدف إلى دعم الانتعاشة الاقتصادية في البلاد وتقوية وتعزيز قطاع الشغل .

وتشمل هذه الحزمة الجديدة من التدابير والإجراءات تشجيع وتحفيز الاستثمارات وتقوية وتعزيز قدرات الشركات والمقاولات على سداد ديونها مما سيساهم في دعم الآلاف من مناصب الشغل .

ومن بين هذه الإجراءات إنشاء خط ائتماني جديد بقيمة 40 مليار أورو من معهد الائتمان الرسمي بهدف تحفيز النشاط الاستثماري والترويج له في القطاعات التي توفر مناصب الشغل وذات القيمة المضافة العالية خاصة عبر محورين رئيسيين هما الاستدامة البيئية والرقمنة .

بالإضافة لإنشاء صندوق لدعم قدرة المؤسسات الاستراتيجية على سداد ديونها وهو آلية جديدة بغلاف مالي يصل إلى 10 مليار أورو موجه لتقوية وتعزيز قدرات هذه الشركات والمقاولات التي لا تحظى بالتمويلات اللازمة والتي تضررت بشكل كبير من تداعيات الأزمة الصحية.

 

 

 

 





 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع