المزيد
الآن
أمكراز يستعرض برنامج عمل وزارته خلال الجائحة.. وأهم المقترحات لتحصين المقاولا...
سياسة

أمكراز يستعرض برنامج عمل وزارته خلال الجائحة.. وأهم المقترحات لتحصين المقاولات والأجراء من الوباء

دوزيمدوزيم

تحدث محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، خلال لقاء عبر تقنية التواصل عن بعد حول موضوع: "الحالة الوبائية المقلقة لجائحة كوفيذ-19 : التصدي والمواجهة" بمشاركة وزير الصحة، ووالي جهة الدار البيضاء سطات، عن التدابير التي قامت بها وزارته خلال ظهور فيروس كورونا وعن إجراءات مواكبة المقاولات والأجراء في ظل الجائحة.

وقال أمكراز، إنه منذ ظهور الحالات الاولى لكوفيد 19، سارعت وزارته الى اتخاذ عدة تدابير لمواكبة المقاولات والأجراء، مبرزا في كلمته، قد عرفت هذه التدابير تطورات متتالية، لا من حيث المضمون أو المقاربة ولا من حيث آليات وقنوات التفعيل.

مقاربة المواكبة

أبرز أمكراز، أنه في البدايات الأولى لظهور هذا الفيروس، بادرت وزارته من خلال أعوان تفتيش الشغل الى تنظيم زيارات ميدانية للوحدات الإنتاجية لتحسيس وتوعية المشغلين والاجراء بضرورة اتخاذ التدابير الاحترازية لمواجهة هذا الوباء، من قبيل تشجيع العمل عن بعد للتخفيف من حدة الاكتظاظ بمقر العمل والسهر على احترام المسافة بين الأجراء الموصى بها ووضع كافة وسائل النظافة رهن إشارة الأجراء. وقد بلغ عدد المؤسسات التي تمت مواكبتها بالنصح والإرشاد والتحسيس خلال الفترة الممتدة من 13 مارس إلى 14 أبريل 2020، 6.761 مؤسسة.

وبعد إقرار حالة الطوارئ الصحية، يضيف الوزير، تم إحداث لجنة مركزية لليقظة على مستوى الوزارة وكذا لجان جهوية وإقليمية لمتابعة الوضعية الاقتصادية والاجتماعية مع اعداد تقرير يومي يتضمن الإجراءات المتخذة من قبل المشغلين لمواجهة هذا الوباء.

وفي مرحلة ثانية، وتحسبا لظهور حالات إصابة داخل الوحدات الإنتاجية التي استمرت في نشاطها، أشار أمكراز إلى أنه، وضعت كل من وزارة الشغل والادماج المهني ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والأخضر، مسطرة مشتركة لتتبع والتحقق من مدى احترام هذه المقاولات للتدابير الاحترازية التي أقرتها السلطات العمومية لمواجهة فيروس كورونا .

وأضاف ذات الوزير، أنه تم تنظيم زيارات مشتركة بين مصالح الوزارتين على مستوى المصالح اللاممركزة وفق جدولة زمنية متفق عليها بين الطرفين، كما تم ارفاق هذه المسطرة بملحق يتضمن التدابير الاحترازية الواجب التحقق من احترامها من لدن المقاولات والتي تنصب على ما يلي: نظافة أماكن العمل؛ توفر مواد النظافة والتعقيم؛ التحسيس بالتدابير الوقائية ضد كوفيد 19 وظروف العمل: (احترام المسافة الموصى بها بين الأجراء- قياس درجة حرارة جميع الأجراء بالمؤسسة عند ولوج مقرات العمل– السماح للأجير بالبقاء في المنزل في حالة وجود أعراض مشكوك فيها - التهوية الجيدة لأماكن العمل- تقديم تسهيلات للنساء الحوامل والعمال المصابين بأمراض مزمنة أو عجز مراعاة لحالتهم الصحية، بعد استشارة طبيب الشغل- إعداد تقرير من طرف طبيب الشغل بالمقاولة حول التدابير الوقائية المتخذة للتصدي لفيروس كورونا و إرساله إلى الطبيب مفتش الشغل).

وفي مرحلة ثالثة، تم تركيز عمل جهاز تفتيش الشغل داخل اللجان الإقليمية المحدثة للوقوف على مدى احترام المقاولات التي لازالت تواصل عملها أو تلك التي استأنفت نشاطها للإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة للتصدي لهذا الوباء. 

وأكد الوزير المذكور، أنه بلغ عدد المؤسسات التي نظمت لها زيارات ميدانية من طرف اللجان المشتركة بين مصالح هذه الوزارة ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والأخضر، واللجان الاقليمية المحدثة بموجب برقية وزير الداخلية، برسم الفترة الممتدة من 15 أبريل إلى متم يوليوز 2020، ما يناهز 35.000 مؤسسة .

الإجراءات المتخذة

لمساعدة الأجراء والمشغلين على الإحاطة بحقوقهم والتزاماتهم خلال هذه المرحلة، قال وزير الشغل، أن وزارته أعدت دليلا يتضمن إجابات عن الاسئلة المحتملة لتدبير ظروف العمل في ظل الوضع الاستثنائي المتعلق بخطر تفشي فيروس كورونا المستجد تم وضعه على الموقع الالكتروني للوزارة. كما تم اعداد ملصق يتضمن تدابير الحماية داخل المقاولة تم نشره بالموقع الالكتروني للوزارة بعدة لغات (الفرنسية العربية والانجليزية) والذي تم تحويله الى 3 فيديوهات تداع على القنوات الوطنية.

ولمساعدة بعض المهن والفئات المهنية التي تقتضي طبيعة عملها الاستمرار في العمل، أعدت الوزارة  العديد من البطائق المتعلقة بالإجراءات الخاصة التي يتوجب اتخاذها للوقاية من عدوى فيروس كورونا، وتتعلق هذه البطائق ب : أمين الصندوق (الصراف )، مهنة سائق مركبة نقل العمال، عامل محطة التلفيف العاملين في الصناعات الغذائية، المستشار عن بعد لمراكز النداء، العامل في المجازر والمسالخ و عامل أوراش البناء.

آليات وقنوات التفعيل

أبرز وزير الشغل والإدماج المهني، أنه تم إحداث منصة رقمية ألو 2233 للرد على تساؤلات واستشارات المشغلين والأجراء في مختلف المواضيع المتعلقة بالشغل من طرف الأعوان المكلفين بتفتيش الشغل.

 الصعوبات والإشكاليات

توقف أمكراز ضمن كلمته، عند الصعوبات، وذكرها بـ "محدودية الآليات والتجهيزات المستعملة للتأكد من عدم إصابة الجراء بالفيروس عند الدخول؛ صعوبة الجزم عند تنظيم الزيارات أن هناك صفر خطر من العدوى بدليل أن كل المقاولات التي شكلت بؤرا تمت زيارتها من قبل ولعدة مرات في بعض الأحيان؛ عدم وعي بعض المشغلين، وكذا الأجراء بخطورة الوضعية مع إمكانية تواطئهم فيما يخص التدابير الاحترازية؛ الدخول، دون اكتشافه، وفي كل وقت للفيروس لأي مقاولة؛ محدودية عدد مفتشي الشغل ولجن المراقبة".

وأكد ذات المتحدث، على جعل المقاولة هي المسؤولة الأولى من خلال برنامج عمل وقائي مع ضرورة إشراك الأجراء وخصوصا ممثليهم في بلورته وتفعيله؛ وتعزيز دور لجن الصحة والسلامة داخل المقاولات؛ وتقوية دور طبيب الشغل فيما يخص التدابير الاحترازية؛ تجنيد وتكوين كل الفاعلين والمعنيين من ممثلي الأجراء والشخاص المرجعيين داخل المقاولات ولجن الصحة والسلامة؛ المراجعة المستمرة لمعايير استهداف المقاولات التي يجب زيارتها؛ بالإضافة إلى تطوير البرامج التحسيسية عبر مختلف القنوات مع إيجاد الطرق والرسائل المقنعة.

وشدد أمكراز في ختام كلمته، على أن السعي لتوفير بيئة عمل صحية وآمنة بات ضرورة حتمية واستعجالية، تتطلب من جميع المعنيين السعي نحو رفع مستويات الوعي بأهمية الوقاية من الأخطار المهنية، وتعزيز إمكانيات تطوير النظم والتشريعات، للارتقاء بواقع السلامة والصحة في أماكن العمل بما يتماشى مع التطور الاقتصادي للبلاد.

وزاد قائلا: "إن الحكومة وأرباب العمل والعمال مطالبون، كل من موقع مسؤوليته، بتكثيف الجهود من أجل جعل الوقاية من المخاطر المهنية في صلب اهتماماتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات والتطورات التي يعرفها عالم الشغل. فالتنمية الاقتصادية يجب أن تتم في إطار احترام تام لصحة العمال وكرامتهم وفي ظروف عمل مناسبة ولائقة".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع