المزيد
الآن
كلنا أبطال

هوبير هانجورك.. سويسري خصص نصف ثروته لإنشاء دار لرعاية الأطفال المتخلى عنهم بتحناوت في "كلنا أبطال"

دوزيمدوزيم

بعيدا عن صخب المدن وضوضائها، يعيش أطفال صغار في قرية أنشأت خصيصا لهم، لتحتضنهم وتعوضهم عن حضن الأسرة الذي لا يعوّض، تضم قريتهم عدة منازل، لكل واحد منها اسم أو عنوان: الثقة، الافتخار، الحب، التفاؤل، السعادة... أسماء تبعث على الأمل علّها ترمم ما تكسر في هذه القلوب الصغيرة.

نحن نتواجد بتحناوت، على بعد أزيد من 30 كيلومترا عن مدينة مراكش، حيث "دار بويدار" التي تستقبل الأطفال المتخلى عنهم، هنا تجلى وفاء المواطن السويسري هوبير هانجورك بوعد قطعه على نفسه وعمره 23 سنة، نشأ هوبير في وسط كان يوفر له كل ما يريد، لكن مشاهدته لدار الأيتام جعله يغير نظرته للأمور، فتعهد أن يخصص جزءا من ثروته لمشروع إنساني يرعى هذه الفئة التي حرمت من حنان الأب والأم، وهذا ما حصل بالفعل، حيث خصص نصف ثروته لتمويل مشروع "دار بويدار".

"دو - ري - مي - فا - صول - لا – سي" على نغمات السلم الموسيقي يتدرب الأطفال في حصة التربية الموسيقية، وعلى ظهر الخيول يركبون ليحسوا بالثقة والفخر، وعلى الأوراق يرسمون ويلونون وفي أقسام الدرس يتعلمون ويدرسون، وتداعب أناملهم الصغيرة الألعاب... ويعيشون كأسرة واحدة رفقة أمهات يسهرن على كل تفاصيل حياتهن، هكذا خطط هوبير لمشروعه وهذا كان تصوره لمنزل يوفر فيه الحماية والتعلم دون إغفال الجانب النفسي.

يرعي هوبير حاليا 150 طفلا، يقطنون 12 منزلا، ويسهر على رعايتهم حوالي 100 موظف، هناك أيضا متطوعون ومحسنون يساهمون لتستمر هذه المبادرة الإنسانية، أما هوبير، الذي استقر بالمغرب منذ عشر سنوات، فهو يتمنى لو أنه جاء إلى المغرب قبل ذلك...

السمات ذات صلة

آخر المواضيع