المزيد
الآن
نقابة "مخاريق" تُعلل أسباب رفضها التصويت على قانون المالية بمجلس المستشارين
سياسة

نقابة "مخاريق" تُعلل أسباب رفضها التصويت على قانون المالية بمجلس المستشارين

دوزيمدوزيم

صوت مجلس المستشارين خلال جلسة عامة عقدت الجمعة، على مشروع قانون المالية لسنة 20220، والذي يتضمن المادة الـ9 المثيرة للجدل، وذلك بأغلبية 30 صوتا.

وحصلت المادة 9 من مشروع قانون المالية برسم العام 2020، على أصوات مستشاري كل من أحزاب الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة بالإضافة إلى فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وصوت ضد المادة 6 مستشارين ينتمون لفرق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل وحزب التقدم والاشتراكية. فيما امتنع 26 مستشارا عن التصويت وينتمون لأحزاب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والاستقلال.

وحول امتناعه عن التصويت، كشفت نقابة "الاتحاد المغربي للشغل" عن أسباب ذلك، وقالت إن "مشروع قانون مالية 2020 يأتي في سياق سياسي واقتصادي واجتماعي يطبعه تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتدهور القدرة الشرائية لعموم المواطنين رغم المجهودات المبذولة التي لم تجب إلا جزئيا على المطالب الاجتماعية".

وعللت عدم تصويتها بـ "تراجع الحريات والحقوق المضمونة دستوريا وفي التزامات المغرب الدولية، وعلى رأسها الحريات النقابية في ظل استمرار الانتهاكات والهجوم الـمُمَنهج على الحقوق الأساسية للعاملات والعمال، بل وتشريدهم بالمئات والطرد والمتابعة القضائية للممثلين النقابيين".

وواصلت النقابة، أنها كانت "تتطلع إلى جعل نقاش مشروع قانون المالية لحظة دستورية لترسيخ المسار الديمقراطي، ولتكريس المنهجية التشاركية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية لمجتمعنا، فعوض أن تناقش الخلفيات الاستراتيجية للسياسات العمومية ومدى نجاعتها في تحقيق النمو المنشود والرفاه للشعب المغربي، أصبح هناك تباري وهدر للزمن على صياغة وتقديم تعديلات شكلية لا يُقبل منها إلا جزء يسير منها".

وشددت النقابة المذكورة، على أنه "كان لزاما على الحكومة أن تعد مشروع قانون مالية 2020 على ضوء القانون الإطار للجبايات، الذي لا زال في قبة البرلمان، ما يَنُمُّ عن تباطؤ وتَلَكُّؤ الحكومة في تثبيت وتكريس البعد المؤسساتي والقانوني المؤطر للجهاز التنفيذي، وكأن هذا السلوك مقصود لتمرير العديد من الإجراءات الضريبية التي كان من المفروض أن تحظى بالتأطير القانوني".

وتابعت النقابة، متسائلة: "كيفية ترحيل مسألة الحجز على ممتلكات الدولة للمرة الثانية الى مشروع قانون المالية (المادة9)، في الوقت الذي كان الأجدى أن تحظى هذه الإشكالية بالوقت الكافي من النقاش والترافع بالمؤسسات الدستورية في إطار تعديل قانون المسطرة المدنية؟".

وقالت، إن "الهاجس الذي تحكم في صياغة مشروع القانون المالي هو التوازنات الماكرو-اقتصادية، فبالنظر إلى موارد الميزانية المحدودة (والتي لا تتجاوز 270 مليار درهم) فتوزيعها على أولويات متعددة يجعل الحصص المرصودة لكل أولوية لا يساوي شيئا أمام العجز الاجتماعي والاستثماري المتفاقم.

وشددت النقابة، على أن "ما رُصد لقطاعي التعليم والصحة مثلا، يبقى هزيلا بالنظر إلى الخصاص المُهول الذي يعاني منه هذان القطاعان، فمادامت الدولة ترى المواطن كوسيلة فقط وتتحاشى تبويئه المكانة التي يستحقها كهدف، فإن العجز الاجتماعي سيظل قائما وقد يتفاقم، ومادامت الدولة لا تتعامل مع ما يرصد للقطاعات الاجتماعية كاستثمار في الانسان، ومادامت تجنح إلى اعتباره ككلفة فإنها ستفوت على المغرب ولوج مجتمع المعرفة لِتَحْكُم عليه بالبقاء على هامش المجتمع الدولي، ولتضيع عليه فرصة التموقع داخل النظام الدولي الجديد الذي هو الآن في طور التشكل".

وأكد الاتحاد المغربي للشغل، أن "مشروع القانون المالي لم يستطع تقديم أية إجابات آو اجتهادات بديلة لإنعاش المالية العمومية من أجل التقليص من المديونية مؤكدا على الاستمرار في تنفيذ الإملاءات المفروضة من المؤسسات المالية التي لا زالت متحكمة في القرار الاقتصادي والاجتماعي الوطني، مما انْعَكس ويَنْعَكس سلبا على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة".

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع