المزيد
الآن
نقابة "مخاريق" ترفض مشروع قانون الإضراب وتطالب بالجلوس مع العثماني على طاولة ...
سياسة

نقابة "مخاريق" ترفض مشروع قانون الإضراب وتطالب بالجلوس مع العثماني على طاولة الحوار

دوزيمدوزيم

أعلن الاتحاد المغربي للشغل، رفضه للمقترح الحكومي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، مبررا رفضه بإعداده بـ"بشكل انفرادي من لدن حكومة العثماني وبدون أدنى استشارة مع الحركة النقابية". 

وطالبت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ لها توصل به موقع القناة الثانية، بفتح حوار جاد مع الحركة النقابية من أجل بلورة قانون تنظيمي متوافق حوله بين الحكومة، وأرباب العمل، والحركة النقابية، قبل عرضه على البرلمان.

وأكدت النقابة، وفق ذات المصدر، على "رفضها المبدئي والقطعي للمشروع، وللمقاربة التي اعتمدتها الحكومة، والمتمثلة في انفرادها بصياغة النسخة المقترحة، دون حوار ولا تشاور قبلي/تمهيدي مع الحركة النقابية"، ويضيف نفس المصدر، "وهو ما يتعارض مع روح ومضامين الاتفاق، الذي ينص على إجراء مشاورات مع الفرقاء الاجتماعيين حول القانون التنظيمي للإضراب، بهدف التوصل إلى وثيقة توافقية بين الأطراف الموقعة عليه قبل عرضه على البرلمان، كما حصل في صياغة القانون رقم 99 – 65, المتعلق بمدونة الشغل في سنة 2004."

واعتبرت النقابة أن "المشروع الحكومي المقترح، لا يوفر أية حماية لممارسة حق إنساني، بل إنه يكبله، ويجرمه، ويجعل ممارسته مستحيلة، ويزعزع العلاقات المهنية الهشة أصلا، ويفتح عالم الشغل على مصراعيه أمام جشع الرأسمال المتوحش، ويسيء لسمعة المغرب في المحافل الدولية، ويشجع على المزيد من التحكم والاستبداد، وخنق الحريات والحقوق".

وشدد ذات المصدر على أن "الحكومة، خالفت وتخالف من جديد الدستور المغربي الذي ينص على "الاختيار الديمقراطي، والمقاربة التشاركية، ومبادئ الحكامة الجيدة، وعلى ضرورة إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية، وتفعيلها، وتنفيذها وتقييمها"، وأوضحت نفس النقابة، أن الحكومة "تخرق الفصل 8 من الدستور، الذي ينص على احترام دور النقابات في الدفاع عن حقوق ومصالح الأجراء، وعلى ضرورة الامتثال للقانون، باعتباره أسمى تعبير عن إرادة الأمة".

وأكدت أن “الإضراب حق من حقوق الإنسان الأساسية، دون أية قيود قد تعرقله، أو تحول دون القيام به، وبأنه غير قابل لأي تقنين يقيد الحقوق، ويقلص الحريات".

وأبرزت ذات  النقابة أن "الإضراب حق أساسي وغير قابل للفصل عن الحرية النقابية والحريات العامة والديمقراطية. كما أنه حق عمالي محمي عالميا، ومضمون دستوريا، حق لم يمنحه أحد أو تفضلت به جهة ما هدية للطبقة العاملة المغربية، بل انتزعته الحركة النقابية المغربية انتزاعا بفضل كفاحاتها ونضالاتها".

وأشارت حسب نفس المصدر، إلى أن "التوافق والتراضي بين الحكومة، وأرباب العمل، والحركة النقابية، من خلال إعادة صياغة قانون تنظيمي يضمن ممارسة حق الإضراب بكل حرية، سيمكن من إعادة الثقة والمصداقية في مؤسسات الدولة، ويساعد على قيام ميثاق اجتماعي عادل ومنصف ومتوازن، ويوفر الشروط والأجواء الملائمة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتماسك المجتمع وتضامنه، والتخفيف من درجات الاحتقان الاجتماعي".

كما دعت الأمانة العامة لاتحاد المغربي للشغل، الحكومة إلى "المصادقة على الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية، حول الحرية النقابية، وإلى إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي المغربي، وذلك من أجل خلق شروط مواجهة تحديات العصر، والمساهمة في تطوير الإنتاجية والمردودية والقدرة على التنافسية".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع