المزيد
الآن
مواطنون: أكادير تحتاج إعادة تأهيل للبنية التحتية وإنجاز مشاريع لامتصاص البطالة
مجتمع

مواطنون: أكادير تحتاج إعادة تأهيل للبنية التحتية وإنجاز مشاريع لامتصاص البطالة

تعاني مدينة أكادير من نقص المشاريع ذات القيمة المضافة مما يضعف ذلك تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير الفرص التشغيلية لأبناء المدينة.

ويشدد ملاحظون على أهمية وضع المدينة على الخارطة الاستثمارية للمملكة عبر تنفيذ مجموعة من المشاريع التنموية وإعادة الحياة لبعض المشاريع المعطلة بسبب ضعف التمويل والمواكبة، مؤكدين على أن المدينة أصبحت في حاجة ماسة لدعم حكومي لتخطي العقبات التي تواجهها في مجال الاستثمار، مطالبين بتنفيذ التوجيهات الملكية في هذا السياق في أقرب وقت ممكن.

وتواصل موقع القناة الثانية بعدد من أبناء المدينة وتحدث معهم عن المشاريع التي يرون أن عاصمة جهة سوس ماسة في حاجة ملحة لها.

فالبنسبة لخالد القايدي، مسؤول تواصل بإحدى المشاريع الاستثمارية بالمدينة، فإن البنية التحتية بالمدينة تحتاج إلى مراجعة حيث أن السرعة في إعادة تأهيل البنى التحتية من شأنه المساهمة في تحقيق الرغبة الملكية بتحويل أكادير إلى مدينة حديثة تتوفر فيها البنيات التحتية الأساسية التي ستمكنها من لعب أدوار مهمة في تحريك الاقتصاد وخلق فرص الشغل ودعم التصدير والسياحة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.

وشدد القايدي على ضرورة الإسراع في إقامة المشاريع الإنشائية المهيكلة كمخطط التسريع الصناعي الذي ما مازالت تعترضه بعض المعوقات، بالإضافة لمشاريع الربط بالسكك الحديدية ومشاريع الترفيه والتنشيط والثقافة والفنون وتشجيع شركات الطيران لإقامة خطوط مباشرة لأكادير عوض المرور عبر مراكش، وهو ما سيكون له انعكاس إيجابي على القطاع السياحي، فضلا عن ضرورة الاستثمار في إنشاء محطة طرقية جديدة تستجيب للمعايير الدولية، وتحديث وصيانة بعض المشاريع الراهنة كالمطار والموانئ وأسطول النقل الحضري والحدائق والفضاءات الخضراء.

أما مهدي نهري، صحافي ومدير موقع إلكتروني محلي، فقال إن المدينة تحتاج في البداية إلى تأهيل شامل للبنية التحتية، و خاصة ما يتعلق بالشوارع و الإنارة العمومية، إذ تعاني المدينة حسبه من خصاص كبير على هذا المستوى، وتأخر مقارنة مع مدن مغربية أخرى كمراكش والرباط وطنجة، داعيا في مرحلة ثانية إلى فتح الباب أمام الرساميل العمومية والخاصة من أجل الاستثمار بكثافة في مشاريع صناعية ذات قيمة مضافة كالسيارات والمعلوميات والتقنيات من أجل تشغيل شباب المدينة من الكفاءات الذين يضطرون للهجرة إلى مدن أخرى، وعدم الاقتصار على معامل تصبير السمك والضيعات الفلاحية.

من جانبه، يرى حسن أهنتات، مصور صحفي ينحدر من أكادير ويشتغل حاليا بالدار البيضاء، أن العديد من الكفاءات والطاقات الشابة بالمدينة تجد نفسها مضطرة بعد البصم على مسارات دراسية متميزة في شتى المجالات إلى المغادرة صوب مدن أخرى، سواء لاستكمال الدراسة بسبب عدم وجود فروع للعديد من المدارس والمعاهد العليا بالمدينة، أو للبحث عن فرص عمل تتماشى مع اختصاصاتهم.

ويضيف أنه لا ضير في مسألة الهجرة لأنها تبقى حقا كونيا وعادة دأب عليها الإنسان منذ القدم، لكنه يتحدث عن الاضطرار للهجرة بسبب عدم وجود وظائف كافية أو لكون مناصب العمل المتوفرة لا تتلاءم مع المستوى التعليمي والأكاديمي للعديد من شباب المدينة، وبالأخص في التخصصات التقنية، أو بسبب تدنى مستوى الأجور مقارنة مع مدن مثل الرباط والدار البيضاء.

وأوضح أن قلة المشاريع والمبادرات التي بإمكانها تشغيل الأعداد المتزايدة من الشباب الذين يطرقون أبواب سوق العمل كل سنة  يساهم في تفريخ البطالة وترسيخ مشاعر الإحباط والإحساس بالفشل، رغم ما تتوفر عليه المدينة من مؤهلات اقتصادية، مؤكدا أن أكادير تعاني من السكتة القلبية وتحتاج إلى المشاريع وإلى الدعم من أجل الخروج من حالة الانتظارية وانسداد الأفق.

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع