المزيد
الآن
عاجل :
تحويل صندوق الضمان المركزي لبنك عمومي للمقاولة... ورش اقتصادي بتوجيه ملكي
اقتصاد

تحويل صندوق الضمان المركزي لبنك عمومي للمقاولة... ورش اقتصادي بتوجيه ملكي

دوزيمدوزيم

دعا جلالة الملك  في خطابه بمناسبة عيد العرش ، الحكومة الى وضع خطة اقتصادية محكمة تجابه تداعيات كورونا ، كما دعا الى التنسيق بين مختلف المصادر التمويلية  قصد إنعاش الارضية الاقتصادية النشيطة بالمملكة ، لكن هذه الخطوة لن تكون قادرة على اثمار نتائجها الا بدعم من الصناديق الاستثمارية العمومية ،كصندوق الضمان المركزي الذي يعد  مؤسسة مالية عمومية في حكم المؤسسات البنكية أحدثت سنة 1949 ، حيث من المنتظر أن  يساهم التحول المبرمج  لهذا الصندوق على  تحفيز المبادرة الخاصة و تشجيع وتقوية وضعية المقاولات و تطويرها و تحديثها، في ظل ورش اقتصادي يتسم بالتحدي أمام تداعيات كورونا .

 قصة صندوق الضمان المركزي بدأت  منذ ما يقارب 70 سنة، وذلك بعد تأسيسه بموجب ظهير سنة 1949،  إذ عمل منذ لحظة التأسيس كرافعة تمويلة ومنصة لضمان القروض البنكية وقروض الإيجار. 

ودعمت هذه المؤسسة بجانب القطاع البنكي ، التمويل المشترك لتحسين القدرة التنافسية للمقاولات عبر خفض تكاليف القروض، داعمة بذلك الاستراتيجيات القطاعية الكبرى للمغرب كالصناعة والتصدير والسياحة والتعليم .

وبرز دور الصندوق الكبير ، بالذات قبل الجائحة عبر مشروع طموح يهم البرنامج المندمج لتمويل المقاولات وذلك عبر نسبة فوائد وصفت بالاستثنائية في تاريخ المغرب ، كانت ستسمح بإقلاع اقتصادي بحسب مراقبين وفي ظل قراءة اقتصادية اتسمت بالايجابية .

لكن كورونا عصفت بالواقع الاقتصادي الدولي والاقليمي ، مما حذا بالمؤسسات المغربية أن تأخذ نصيبها من الازمة الاقتصادية المرتبطة بجائحة كورونا ، هنا كان الصندوق أحد أبرز مرتكزات الدولة الاقتصادية لدعم الانتعاش الاقتصادي وجبر ضرر المناخ الاقتصادي المغربي وذلك عبر مجموعة من  الآليات التمويلية 

ويتعلق الأمر  بآليتي « ضمان إقلاع » و »إقلاع المقاولات الصغيرة جدا »،اذ يروم الصندوق الاستثماري الاستراتيجي عبر هذه الخطوة إحياء نشاط المقاولات عبر ضمان القروض المخصصة لتمويل احتياجات الخزينة، وهي قروض واجبة السداد على مدى سبع سنوات، مع فترة مؤجل الاسترداد محددة في سنتين.

وعمل الصندوق عبر « إقلاع المقاولات الصغيرة جدا »  على ضمان 95 في المائة من مبلغ قروض المقاولات التي تحقق رقم معاملات لا يتجاوز 10 ملايين درهم. ويحدد سقف هذا القرض، والذي لا يتطلب أية ضمانات، في 10 في المائة من رقم المعاملات مع 10.000 درهم كحد أدنى.

أما آلية « ضمان إقلاع » فتهم المقاولات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي تحقق رقم معاملات يفوق 10 ملايين درهم، إذ مكن الصندوق المقاولات رفع قيمة  القرض المضمون إلى شهر ونصف من رقم المعاملات بالنسبة للمقاولات النشيطة في المجال الصناعي، وشهر واحد بالنسبة للمقاولات النشيطة في المجالات الأخرى.

وتتراوح نسبة ضمان هذه الآلية الجديدة، حسب صندوق الضمان المركزي، بين 80 في المائة و90 في المائة، على أن تكون القروض المضمونة موجهة، بنسبة 50 في المائة على الأقل، لدفع استحقاقات الممونين، وذلك لتعزيز التمويل بين المقاولات.

 رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج، في تعليقه على توجيهات جلالة الملك الاقتصادية لتجاوز كورونا ، اعتبر “ضخ 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني وهو ما يعادل 11 في المئة من الناتج الداخلي الخام الوطني من شأنه أن يضفي دينامية اقتصادية جديدة ستساعد حتما على إنعاش اقتصادنا .

واعتبر العلج  إحداث صندوق للاستثمار الاستراتيجي، الية  لدعم الأنشطة الإنتاجية، ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى بين القطاعين العام والخاص، في مختلف المجالات. وتابع المتحدث، أن “الملك ألح على ضرورة ارساء حوار شامل بين كافة القوى الحية والدولة، والفرقاء الاجتماعيين والمقاولات”. 

لكن بالعودة خطوات كرونولوجية للوراء ، كان مجلس الحكومة المنعقد في التاسع من يوليوز الماضي ، قد صادق على مشروع قانون رقم 44.20 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 103.10 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة بشأنه.

مشروع القانون، الذي قدمه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالدفاع الوطني نيابة عن وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، يروم تغيير أحكام المواد 11 و19 و61 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وتتميمه بالمادة 19 المكررة وذلك بهدف ملاءمة أحكامه لأحكام مشروع القانون رقم 36.20 المتعلق بتحويل صندوق الضمان المركزي إلى شركة مساهمة .

وسيتم عبر هذا التعديل ، استبدال تسمية "صندوق الضمان المركزي" في المادتين 11 و61 من القانون رقم 103.12 سالف الذكر، بالتسمية الجديدة للشركة وهي البنك العمومي للمقاولة، وإخضاع الشركة لجميع مقتضيات القانون رقم 103.12 سالف الذكر على إثر توسيع مهامها لتشمل مزاولة أنشطة جديدة من بينها عمليات منح القروض لفائدة المقاولات وذلك وفق شروط خاصة محددة بمنشور لوالي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان.

و بموجب هذا المشروع، سيتم  توسيع مهام صندوق الضمان المركزي وإعادة تحديد وتعريف أهدافه، لتشمل تنفيذ ومواكبة التوجهات والسياسات الحكومية في مجال تسهيل الولوج إلى التمويل لفائدة المقاولات وباقي الفئات المستهدفة من قبل الدولة.

وينتظر من الإطار القانوني الجديد أن يعزز نظام الحكامة، حيث ستتم دمج الصناديق التي يديرها الصندوق لحساب الدولة في الحصيلة المالية للشركة.كما يمكن هذا القرار دعم وتحفيز الإنعاش الاقتصادي، و سيساهم في إعطاء مزيد من الانسجام للمؤسسات والمقاولات العمومية التي دعا إليها جلالة الملك في خطابه بمناسبة عيد العرش الذي يصادف الذكرى الحادية والعشرين لتربعه على العرش .

السمات ذات صلة

آخر المواضيع