المزيد
الآن
محلل: المغرب على أبواب تعديل حكومي جديد وهذا ما يجب تغييره في الحكومة الحالية
عيد العرش

محلل: المغرب على أبواب تعديل حكومي جديد وهذا ما يجب تغييره في الحكومة الحالية

آخر تحديث

أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش عن تكليف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بتقديم مقترحات لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية، الحكومية والإدارية، بكفاءات وطنية عالية المستوى، وذلك على أساس الكفاءة والاستحقاق.

وأكد جلالته أن هذه المقترحات لا تعني " أن الحكومة الحالية والمرافق العمومية، لا تتوفر على بعض الكفاءات. ولكننا نريد أن نوفر أسباب النجاح لهذه المرحلة الجديدة، بعقليات جديدة، قادرة على الارتقاء بمستوى العمل ، وعلى تحقيق التحول الجوهري الذي نريده".

فهل نحن أمام تعديل حكومي جديد؟ وما الذي يجب أن يتغير في الهندسة الحكومية الحالية حتى تستجيب لمتطلبات المرحلة الجديدة التي أعلن عنها صاحب الجلالة؟ الجواب في الحوار التالي مع الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي.

ما هي قراءتكم لمضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى ال20 لعيد العرش؟

خطاب عيد العرش لهذه السنة من طينة خاصة، يمكن أن نقول أنه يدخل ضمن الخطابات المرجعية، حيث نجد خطاب سنة 1999 عند تولي جلالة الملك الحكم، خطاب 9 مارس، الذي اخرج المغرب من نفق الهزات التي عاشتها الدول العربية خلال ما سمي بالربيع العربي، ثم خطاب الذكرى العشرين لعيد العرش.

الخطاب تضمن مجموعة من الكلمات المفاتيح، وركز على ثلاثة محاور أساسية، أولها أوليات المرحلة المقبلة، وأجندة الملك والشعب خلال مرحلة ما بعد العشرين سنة من الحكم، والمتمثلة في القضاء على التفاوتات الطبقية، إصلاح النموذج التنموي، توطيد الثقة في المؤسسات، رهان عدم الانغلاق على الذات، خاصة في بعض الميادين التي تحتاج للانفتاح على الخبرات والتجارب العالمية.

ثم المحور الثاني، يُجيب على سؤال من يستطيع تحقيق هذه الأهداف، وهنا وجه جلالة الملك رسائل واضحة للطبقة السياسية الحالية، والإدارية التي تسهر على تدبير شؤون البلاد، حيث أكد أن معظم الوجوه الحالية غير قادرة على تحقيق الأهداف المسطرة مستقبلا، بالتالي ينبغي البحث عن نخب جديدة، ودماء جديدة تتوفر فيها معايير الاستحقاق والكفاءة.

وأشير في هذا السياق، إلى أن جلالة الملك استعمل مصطلح "بعض" عند حديثه عن الكفاءات التي تتوفر عليها الحكومة الحالية والمرافق العمومية، وهو ما يعني أن هذه الأخيرة تتوفر على قلة من الكفاءات، وهو ما يجعلنا في حاجة إلى ولادة نخبة جديدة قادرة على تحقيق الطموحات، ثم أخيرا المحور الثالث المتعلق ببناء مغرب جديد يتسع لكل المغاربة باختلاف مكوناتهم، أجناسهم، وتوجهاتهم السياسية والفكرية.

في الخطاب، كلف جلالة الملك رئيس الحكومة بتقديم مقترحات لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية الحكومية والإدارية، بكفاءات وطنية عالية المستوى، هل نحن أمام تعديل حكومي جديد؟

هي سابقة من نوعها أن يطالب جلالة الملك بتعديل حكومي في الخطاب، إذ جرت العادة أن تكون التعديلات الحكومية تحصيل حاصل للممارسة السياسية، بدون إشهار ذلك أمام المواطنين.

في الخطاب، طالب جلالة الملك من رئيس الحكومة بالقيام بإدخال تعديلات على التشكيلة الحكومية استنادا إلى الصلاحيات التي يمنحها له الدستور، في الفصلين 47 و40 من هذا الأخير.

خطاب أمس كان واضحا، وأكد على ضرورة تحمل رئيس الحكومة مسؤوليته في دائرة الاقتراح، وأن يقترح تعديلات لوزراء سيحدد عددهم، ومسؤولياتهم خلال المفاوضات المقبلة، وهناك سيناريوهات متعددة لهذه العملية تتوزع بين تعديل حكومي شامل، أو تعديل يصيب فقط بعض الوزراء.

في نظركم، ما الذي يجب أن يتغير في الهندسة الحكومية الحالية، وما هي المعايير التي يجب اعتمادها في اختيار الكفاءات؟

ما يجب تغييره في الهندسة الحكومية الحالية واضح للعيان، ولا يحتاج لجهد كبير لإظهار أنه أحد أسباب فشل الحكومة، ويتمثل في كثرة عدد الوزراء، إذ ليس هناك أي مبرر لاستمرار 12 كاتب دولة، و40 وزيرا، إلى جانب تسيير قطاع واحد من طرف أكثر من وزير، فهذه الكثرة لها كلفة مالية وسياسية وتدبيرية.

بالتالي يجب أن يستوعب الفاعل السياسي روح الخطاب الملكي، فهذا الأخير يؤكد على أن الكفاءة والاستحقاق هي المعيار في تعيين المسؤولين، وليس الزبونية أو القرابة من الأمناء العامين.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع