المزيد
الآن
محاكمة طبيب وممرضتين يؤجج غضب أطباء القطاع العام ويوجهون مرسالة إلى العثماني ...
صحة

محاكمة طبيب وممرضتين يؤجج غضب أطباء القطاع العام ويوجهون مرسالة إلى العثماني ولفتيت

دوزيمدوزيم

راسلت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، كل من رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ووزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ووزير الصحة، خالد آيت الطالب، ورئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، وذلك بشأن ما أسموه بـ "العيوب الخطيرة التي تتضمنها القوانين المنظمة للحراسة والإلزامية بالقطاع الصحي العمومي".

وأوضح المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في مراسلته اطلع عليها موقع القناة الثانية، تأتي نتيجة إكراهات الضغوط والاحتقان المتواصلين، بالقطاع العمومي للصحة.

وأضاف أطباء القطاع العام، أن وفاة سيدة بالعرائش خلا شهر شتنبر الماضي، والمحاكمة التي أفرزت الحكم بالحبس النافذ على الدكتور (ي.ب) وممرضتين تطرح عدة تساؤلات من قبيل، أنه "كان من الأولى متابعتهم في حالة سراح لتوفرهم على جميع الضمانات"، موضحين أن الدكتور المتابع هو "ضحية الخلط بين نظام الحراسة والإلزامية والقصور الواضح في النظامين والذي تسأل عنه وزارة الصحة بصفتها المسؤولة عن تدبير المرفق الصحي العمومي بالعرائش".

وشدد الأطباء العامون، على احترامهم للقضاء المغربي وقدرته على تصحيح الحكم مع التضامن التام مع الدكتور المتهم.

وشدّدت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، على أن "الوفيات الكثيرة التي تحصل خلال فترات الحراسة و الإلزامية، لتفضح بالملموس، أن ما حذرت منه بخصوص هاته العيوب المتعلقة بالحراسة والإلزامية، لم يأت من فراغ بل من خلال معايشة ميدانية لما تتعرض له حياة المواطنين من خطر خصوصا الحالات المستعجلة التي لا يضمن لها النظام الحالي شروط السلامة الصحية المتعارف عليها دوليا ويتم التكفل بها داخل مؤسسات صحية لا توفر استمرارية العلاج بشكل فعلي وفعال يضمن حق المريض في تدخل عاجل و ذو جودة عالية حسب نوعية الحالة المستعجلة و نوعية التخصص المطلوب"

وطالبت النقابة ذاتها، بـ"توفير الحد الأدنى من الشروط الطبية والعلمية المتعارف عليها دوليا، وبمراجعة القوانين و المراسيم المنظمة للحراسة والإلزامية لملاءمتها مع المعايير المعمول بها في كل دول العالم".

وواصلت ذات النقابة، أن "عيوب نظام الحراسة والإلزامية الحالي كثيرة وواضحة للمتتبع للشأن الصحي، خصوصاً خارج أوقات العمل الرسمي وفي الحالات التي تتطلب التدخل العاجل والفعلي في عين المكان لأطباء متخصصين في تخصصات من قبيل الإنعاش والتخدير، طب النساء والولادة و الجراحة العامة".

وأبرزت النقابة المذكورة، أن النظام الحالي يُغيب مبدأ استمرارية العلاج، متسائلة "هل يُعقل فرض الإلزامية ابتداءاً من طبيب واحد؟ بحيث يفرض على الطبيب التكفل بالفحوصات العادية خلال أوقات العمل الرسمية، و في نفس الوقت التكفل بالحالات المستعجلة خارج أوقات العمل، مما يجعله في حالة عمل مستمر 24 ساعة في اليوم معظم أيام الأسبوع، مما يتسبب له في الإنهاك الذهني والجسدي ويرفع احتمالية وقوعه في أخطاء طبية ويعرض صحة مريضه للخطر".

ولفت إلى أن "نظام الإلزامية ينبني على مبدأ بقاء الطبيب داخل نطاق الإقليم بحيث يتم استدعاءه من بيته في حالة الضرورة للتدخل، وهو ما يضيع على المريض ذي الحالة المستعجلة 30 دقيقة على أقل تقدير تكون أساسية لإنقاذ حياته، فتضيع فرص إسعاف المريض وتتناقص حظوظ نجاته بسبب قصور وعدم نجاعة هذا النظام، فكل ثانية أو دقيقة قد تكون فاصلة في فٌرص نجاة المريض أو وفاته".

وقالت النقابة، إن "عدم التخطيط القبلي للحاجيات وعدم توفير العدد الكافي من مناصب التكوين في مباريات الإقامة والتخصص في التخصصات الحساسة كالتوليد والانعاش وغيرها، هو الذي أدى إلى الوضع الكارثي الحالي"، مؤكدة على أن "مناصب التكوين لهذه التخصصات لا ترقي الى المستوى المطلوب بحيث تكون قليلة وموجهة في معظمها منذ البداية للقطاع الخاص عبر فتح أغلب المناصب لغير المتعاقدين".

وأبرزت، أن "النقص الحاد في الأطباء و الاستغلال غير المعقلن للعدد القليل المتوفر منهم عبر فرض شروط مجحفة تعرضهم للإرهاق الوظيفي و لأخطاء الطبية".

ودقت النقابة في ختام مراسلتها، "ناقوس الخطر"، مشددة على أن "هذه الاختلالات تعتبر عيوبا ونواقص بنيوية لمنظومة صحية مختلة"، ومعتبرة أن "منظومة الحراسة والالزامية المعمول به حاليا نظاما خطرا على المريض والطبيب على حد سواء تجب مراجعته وإصلاحه بشكل عاجل مع توفير العدد الكافي من الأطباء والأطر الصحية".

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع