المزيد
الآن
"مجلس جطو": مراقبة مكتب السلامة الصحية للمواد الغذائية تشوبها نواقصٌ
مجتمع

"مجلس جطو": مراقبة مكتب السلامة الصحية للمواد الغذائية تشوبها نواقصٌ

دوزيمدوزيم

قال المجلس الأعلى للحسابات إن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، يعرف "غياب سياسة" عمومية متكاملة بالنسبة لسلاسة السلسلة الغذائية، بالإضافة إلى غياب آلية للتقييم العلمي للمخاطر الصحية، مشيرا أنه لا يتمتع بالاستقلالية الكافية عن سلطة الوصاية، وكذا عدم ملاءمة الموارد البشرية لحجم المهام الموكولة له.

وأضاف المجلس في تقريره السنوي لسنة 2018  أن المراقبة الصحية لمصالح المكتب على المواد الغذائية تشوبها نواقصٌ؛ كضعف المراقبة الميدانية للمطعمة الجماعية،  وغياب مراقبة بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات الموجهة للسوق المحلية، على عكس المنتجات المعدة للتصدير (التي تمر بالضرورة عبر محطات التعبئة)، والتي تخضع لمراقبة صارمة لبقايا المبيدات الزراعية.

وسجل التقرير غياب المراقبة الصحية في أسواق الجملة للفواكه والخضر، حيث لوحظ أن مصالح المكتب الوطني للسالمة الصحية للمنتجات الغذائية لا تمارس اختصاص المراقبة في أسواق الجملة للفواكه والخضر لأنها تعتبر أن هذه الوحدات غير منظمة بما فيه الكفاية، ولا تتوفر على نظام لتتبع الفواكه والخضر والنباتات العطرية من المزرعة إلى السوق.

ووقف قضاة المجلس، عند غياب مراقبة المواد الغذائية التي تحتوي على عناصر معدلة جينيا، حيث سجلوا غياب إطار قانوني يؤطر استخدام المواد المعدلة جينيا، وذلك بالرغم من استمرار النقاش على الصعيد الدولي حول المخاطر التي قد يمثلها استعمال هذه المواد على صحة المستهلك.

ولاحظ  المجلس غياب المراقبة على منتجات المبيدات ذات الاستخدام الفلاحي على مستوى نقط البيع بالتقسيط، مما يشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة، حيث أن هؤلاء الباعة غير المعتمدين والمشكوك في توفرهم على الكفاءات والمعارف الكافية حول الاستعمال الأمثل لهذه المواد، يقدمون كذلك إرشادات للفالحين من أجل الرفع من مردوديتهم الفلاحية.

وأورد تقرير "مجلس جطو"، ملاحظته  "غياب المراقبة على نشاط إعادة توضيب مبيدات الآفات الزراعية"، حيث يعتبر هذا الوضع مثيرا للقلق بالنظر إلى المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها التعامل المباشر مع المبيدات والممارسات الاحتيالية التي قد تحدث عن طريق تعديل تركيبة المبيد بإضافة منتجات أخرى، أو إعادة توضيب منتجات منتهية الصالحية.

ويعد استخدام مبيدات الآلفات الزراعية أحد التدابير الرئيسية لتحسين الإنتاجية، غير أنه يجب أن يخضع هذا الاستعمال لعدد من الشروط للحد من الآثار الضارة التي قد تسببها هذه المبيدات. وتشمل هذه الشروط استخدام المكونات النشطة المصادق عليها للزراعة المعنية، واحترام المقدار المصادق عليه والمشار إليه في ملصق المنتج وكذا احترام مدة ما قبل الجني، وهي المدة التي يجب أن تفصل بين العالج الكيميائي وجني المزروعات )الفواكه والخضروات(حيث يمكن أن يؤدي عدم احترام هذه المدة الزمنية من قبل المنتجين إلى وجود نسب عالية من بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات، مما قد يسبب مشاكل خطيرة لصحة الإنسان ويضر بالبيئة

من جهة أخرى، قال المكتب إنه على عكس المنتجات المعدة للتصدير التي تمر بالضرورة عبر محطات التعبئة وتخضع لمراقبة صارمة لبقايا المبيدات الزراعية، فإن المنتجات الموجهة للسوق المحلية لا تشملها هذه المراقبة، وهكذا، يورد التقرير أنه لم يتم إنجاز سوى مخطط واحد لرصد بقايا المبيدات في الفواكه والخضر والنباتات العطرية وذلك من قبل موظفي الأقسام الإقليمية لمراقبة المنتجات النباتية أومن أصل نباتي.

ويكتفي هذا المخطط بالمراقبة عند نهاية سلسلة التسويق فقط، حيث تتم هذه المراقبة أساسا في أسواق الجملة للفاكهة والخضروات والأسواق الممتاز؛ وبالنظر إلى قلة العينات المأخوذة وعدم تعميمها على كامل التراب الوطني فإن هذا المخطط يظل غير كاف. فعلى سبيل المثال، خلال الفترة 2014-2016 ، لم يتم تحليل أي عينة في كل من جهة طنجة-تطوان ومراكش-آسفي وبني ملال وفاس-مكناس. كما اقتصرت العينات المأخوذة سنة 2016 على النباتات العطرية ولم تشمل الفواكه والخضروات. وبخصوص النباتات العطرية، فقد أسفر مخطط المراقبة لسنة 2016عن نتائج مقلقة، حيث تم اإلعالن عن عدم مطابقة 80 عينة من أصل 128 للمعايير، أي بنسبة بلغت 5.62 بالمئة . كما كشف هذ المخطط عن استخدام مكونات نشطة غير مرخصة.

كما سجل التقرير "عدم تناسب حجم الموارد البشرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية مع حجم المهام الموكلة إليه، حيث لاحظ المجلس وجود خصاص كبير في الموارد البشرية للمكتب بالنظر لحجم المهام الموكلة إليه، خصوصا أن عددا كبيرا من موظفيه أحيلوا على التقاعد في السنوات الأخيرة وبوتيرة تصاعدية".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع