المزيد
الآن
لهنا: لهذه الأسباب قررت وقف انشطتي التدريبية بالمغرب ومنظومة الصحة تحتاج لاصل...
صحة

لهنا: لهذه الأسباب قررت وقف انشطتي التدريبية بالمغرب ومنظومة الصحة تحتاج لاصلاح عاجل

دوزيمدوزيم

زهير الهنا، 50 سنة، طبيب مغربي انتصر لانسانيته وقرر التطوع في مناطق النزاعات كما سخر خبرته لضمان حق المواطن البسيط في العلاج، ليكون بذلك ملجأ لمن قست عليه الحياة وهزمه المرض، حتى لقبه البعض بـ "طبيب الفقراء"، حسه التطوعي جعله ينتقل إلى غزة، فسوريا، اليمن، ثم الى المناطق النائية في المغرب دافعه الوحيد هو انقاد المريض "الإنسان" وتقاسم خبرته مع زملائه في المهنة.

اليوم زهير لهنا قرر وقف جميع أنشطته التدريبية والجراحية بالمغرب وأقر "باخفاق الإحسان" فما هي أسباب هذا القرار؟ الجواب في الحوار التالي:

 

-اعلنتم عبر حسابكم في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك عن وقف انشطتكم التدريبية في المغرب، ما السبب وراء هذا القرار؟

منذ عشرين سنة اخترت التطوع في مجال طب الحروب والإغاثة بمختلف دول العالم، وخلال السنوات الأخيرة قررت أن اتخصص في تدريب المولدات "القابلات" حتى أساهم في تخفيض نسبة الوفيات لدى الأمهات خاصة في المناطق النائية، وتمكنت من تدريب حوالي 300 مولدة  بمجهود شخصي.

لكن في الحقيقة وجدت نفسي أقوم بمجهود بدون فائدة أمام افتقار المستشفيات لأبسط التجهيزات، فالقابلات لا يتوفرن على الامكانيات حتى لتتبع نبض الجنين، وأنا لا يمكنني أن ادربهن فقط من أجل تدريبهن دون أن تكون لهذا التدريب ثمار على أرض الواقع.

و ما جعلني أيضا أقدم على هذا القرار هو معاينتي لوفاة سيدة حامل أثناء وضعها و أنا متيقن أنه كان بالامكان إنقاذها لو كان التدخل الجراحي  ناجعا، غير أنه  لم يطلب مني القدوم لتقديم الخبرة و المساعدة رغم وجودي في فندق غير بعيد من المستشفى.

 

- سبق أن واجهت مجموعة من المشاكل أثناء رغبتك في فتح عيادة مجانية للاجئين، واليوم نفس السيناريو يتكرر، فهل لهنا سيوقف انشطته الإنسانية بشكل نهائى؟

قرار  وقفي لانشطتي التدريبية والجراحية بالمغرب رهين بإصلاح منظومة الصحة وبناء منظومة جديدة، فرغم التجارب التي قمت بها بمختلف دول العالم لا يتم اللجوء إلي اثناء وضع قرارات تهم الصحة الإنجابية، كما أن جميع الأنشطة التي قمت بها كانت بمجهود شخصي ولم اتلق الدعم من أي جهة بالتالي اليد الواحدة لا يمكن أن تصفق.

 

- من الذي يتحمل مسؤولية هذا الوضع، وما الذي يجب القيام به لإصلاح منظومة قطاع الصحة؟

المسؤولية هي مشتركة وهو ما يجعل إصلاحها أمرا صعبا لأنه يجب محاسبة كل شخص على حدة، وأول خطوة في مسار إصلاح منظومة الصحة هو أن يضع الإطار الطبي نفسه محل المريض ويحس بمعاناته لأنه آنذاك من المؤكد سيجد حلا لإنقاذه.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع