المزيد
الآن
عاجل :
كيف تعيش النساء الحوامل ظرفية الحجر الصحي في زمن كورونا؟
صحة

كيف تعيش النساء الحوامل ظرفية الحجر الصحي في زمن كورونا؟

"أشعر بقلق مستمر؛ لأنه أول حمل لي وبعدي عن عائلتي يجعلني أحس بغصة كبيرة في قلبي"، تحكي الشابة فاطمة الزهراء، 25 سنة من أكادير، وهي على مشارف اقترابها من موعد ولادتها الأولى. كلمات فاطمة الزهراء تختزل لسان حال كل النساء الحوامل في ظل الظرفية الصحية التي يعيشها المغرب بسبب تفشي فيروس كورونا، وما تقرر معه تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 20 ماي المقبل.

وتقول الشابة العشرينية، في حديث لموقع القناة الثانية، حول كيفية قضائها لفترة الحمل في هذه الظرفية الراهنة: "أقيم فقط مع زوجي وعائلتي تقطن في مدينة أخرى، كنت آمل أن أكون محاطة بأسرتي وخاصة أمي في أول طفل أستقبله، أحيانا أحس بالإحباط مع هذا الوضع؛ لكن الحمد لله الأهم أن نحترم هذه العزلة الاجتماعية من أجل البقاء سالمين"، تورد بنبرة متفائلة.   

وتواصل الأم المستقبلية: "كنت أرغب في تجهيز كل التحضيرات التي تخص الرضيع؛ إلا أنني لم أتمكن بذلك بسبب الحجر الصحي"، وفي نفس السياق، تضيف: "رياضة المشي مهمة للحامل في شهر الأخير غير أن هذه الإمكانية غير متاحة لي حاليا"، وحول نظامها الغذائي، تشير ذات المتحدثة، إلى أنها "تحرص على احترام الوجبات الثلاث وإدخال أطباق صحية في روتينها اليومي".

"تنقلاتنا أصبحت محدودة بشكل دقيق، وهو ما لمسته بشكل خاص، إذ أن المتابعة الطبية التي كنت أقوم بها بشكل مداوم مع طبيتي، اليوم أجد صعوبة ولا أستطيع الخروج باستمرار من منزلي من أجل تتبع وضع حملي، خاصة أن طبيبتي نصحتني بعدم مغادرة البيت إلا في حالة مستعجلة مثل الشعور بأعراض معينة كالنزيف أو شيء من هذا القبيل" تشير فاطمة الزهراء في ذات التصريح الهاتفي.

زريول: الأكل الصحي لولادة آمنة 

أسماء زريول، الأخصائية في التغذية والحمية، أكدت أن "النساء الحوامل هن في مرحلة حساسة جدا"، وفسرت أن "هاته الفئة هن مطالبات أكثر من غيرهن بالانتباه إلى أكلهن، بأن يكون ذو جودة غذائية وأن يخترت بعناية نوعية الأكل".

وشرحت زريول، في تصريح لموقع القناة الثانية، قائلة: "أغلبية النساء الحوامل في الأشهر الثلاثة الأولى يواجهن مشكل "الوحم" وما يصاحبه الشعور بالغثيان أو الدوار والرغبة في القيء، لذا يجب على النساء في هذه الفترة إيجاد الطريقة التي يمكن أن يتناولن فيها الطعام ويستفدن من فوائده".

وشددت ذات المتحدثة، على أنه " يجب الحرص في الفترة الأولى للحمل على تناول الأطعمة الصحية التي تضم كميات كبيرة من الماء إلى جانب المكملات الغذائية التي تحتوي على حمض الفوليك من أجل تقوية المناعة"، ومن هذه المواد تورد ذات المتحدثة، "تناول البروتينات كالبيض وأن يكون مطهوا جيدا والعدس والخضراوات، والفواكه الطازجة".

أما بالنسبة للنساء اللواتي هن في المراحل الأخيرة للحمل، أكدت ذات المتحدثة، أن "نوعية الأكل تؤثر بنسبة 90 بالمائة على وزن المرأة الحامل"، لذا توصي أخصائية التغذية، بتجنب أكل السكريات الموجودة في الخبز الأبيض والحلويات، معتبرة أن هذه السكريات تزيد في وزن الجسم دون أن تفيده، مشددة على أن "زيادة الوزن أكثر من الطبيعي فإن المرأة الحامل تعرض صحتها وصحة الجنين إلى مخاطر ومشاكل صحية خلال مرحلة الولادة".    

العلمي:  الابتعاد عن مصادر القلق والتوتر

الجانب النفسي للمرأة في فترة الحمل يكون متقلبا بفعل اضطراب الهرمونات، لكن في هذه الظرفية قد يكون صعبا أكثر لدى هاته الفئة، وهذا ما تتفق معه الشابة فاطمة الزهراء، حيث قالت: " أعاني في بعض الليالي من أرق النوم، خاصة حين أتابع الأخبار اليومية المرتبطة بالفيروس، مما يرهقني ويغير مزاجي".

الأخصائية النفسية، غيثة العلمي، أقرت أن الحمل هو فترة حساسة ومتعبة نفسيا للمرأة غير أن الحمل في فترة الحجر الصحي قد يكون صعبا لدى بعض النسوة.

وأكدت العلمي، في تصريح لموقع القناة الثانية، "يجب على المرأة الحامل أن تتعامل مع هذه الظرفية على أنها أزمة استثنائية مرحلية سيتم تجاوزها مما سيولد لديها الإحساس بالهدوء والراحة النفسية"، مشيرة إلى أن، "شعور الحامل بالقلق أمر طبيعي خاصة مع هذا الحجر الصحي وزيادة التخوف من الإصابة بهذا الفيروس".

ومن أجل تفادي عوامل الضغط والتوتر والتعب النفسي في هذه الفترة من الحجر الصحي، نصحت الأخصائية النفسية بضرورة الابتعاد عن الأخبار اليومية والمعلومات المتصلة بوباء كوفيد 19، مؤكدة، على أن "الأم المستقبلية تحتاج إلى إمدادها الاحساس بالأمان  والاطمئنان من طرف أسرتها وطبيبها المعالج" .

ودعت الأخصائية، النساء الحوامل إلى "ضرورة الحفاظ على إيقاع منتظم بالنسبة للنوم والوجبات الغذائية، وقالت في نفس السياق:" يجب على المرأة الحامل أن تمضي وقتها في أنشطة ممتعة وألا تظل مكتوفة الأيدي، الأمر الذي يزيدها خمولا والتفكير في الأفكار السلبية"، مشددة على أن "الدماغ لا يتحمل الفراغ ويحتاج إلى التركيز في أشياء معينة ومن الأفضل للحامل أن تقوم بأنشطة حركية".

ولزيادة أمنها الجسدي والنفسي، تضيف الأخصائية، "يجب على النساء الحوامل احترام التباعد الاجتماعي  قدر الإمكان، واحترام تدابير الوقائية وخاصة غسل أيديهن وارتداء الكمامات الطبية من أجل حماية أنفسهم وحماية من حولهن".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع