المزيد
الآن
قضاة المغرب ينتفضون ضد قرارات تأديبية ويعتبرونها مفتقدةً للشرعية القانونية
وطني

قضاة المغرب ينتفضون ضد قرارات تأديبية ويعتبرونها مفتقدةً للشرعية القانونية

دوزيمدوزيم

انتفض نادي قضاة المغرب على قرار إحالة أربعة قضاة على المجلس التأديبي، بسبب نشرهم تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أنّ أي متابعة تأديبية خارجة عن الواجبات المهنية للقاضي، ومتعلقة بحقه في التعبير والتنظيم، "تفتقد للمشروعية الدستورية وللشرعية القانونية".

وأكّد نادي قضاة المغرب في بلاغ له، أعقب اجتماع مكتبه التنفيذي، أن الإقرار الدستوري لحق القضاة في حرية التعبير، وفق الفصل 111 من الدستور والمادتين 37 و38 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، هو من المكتسبات الحقوقية الوطنية التي راكمتها بلادنا، والتي يتعين تحصينها وضمان ممارستها من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفق ما تتطلبه مقتضيات المجتمع الديمقراطي الحداثي".

وتابع البلاغ أنّ ممارسة هذا الحق "لا تتقيد، دستوريا و قانونيا، إلا بواجب التحفظ المنصوص عليه في المقتضيات الآنفة"، مبرزاً تشبثه بالمفهوم الأممي والكوني لهذا الواجب، المنصوص عليه في البند 6-4 من مبادئ "انغالور" للسلوك القضائي المقررة، من طرف لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالإجماع.

وأضاف أنّ  التدوينات الفايسبوكية، خلت من أي محتوى ماس بالأشخاص أو بالمؤسسات، فإنها “تتم في غياب تام لأي نقاش تشاركي جدي وفعال حول مدونة الأخلاقيات القضائية، بالرغم من مرور أربع سنوات من تاريخ تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي ألزمه المشرع، طبقا للمادة 106 من القانون التنظيم المنظم له، بضرورة إصدارها بعد استشارة الجمعيات المهنية للقضاة، وهو ما لم يتم إلى حدود الآن دون أي مبرر يذكر”.

وأوضح قضاة الجمعية أن كل التدوينات موضوع المتابعات "لا تعدو أن تكون تعبيرا عن أراء مجردة وأفكار إصلاحية لا تتضمن، بحسب المفهوم الأممي لواجب التحفظ، أي إخلال بهيبة المنصب القضائي، أو بحياد السلطة القضائية واستقلالها، بل جُلُّها يشكل دفاعا صريحا عن المؤسسات القضائية وهيبتها وكرامتها واستقلاليتها". 

واستغرب بلاغ المكتب التنفيذي من تحريك هذه المتابعات "في غياب تام لأي متضرر من هذه التدوينات، و عدم وجود أي مشتك منها"  معتبراً أن الغاية من هذه الإجراءات "استهداف “نادي قضاة المغرب وخطه الإصلاحي الواضح في تسمية بعض الأمور بأسمائها علنا، إسهاما منه في الجهود الوطنية المبذولة في إصلاح العدالة، الذي يبدأ بالجرأة في قول الحق، والموضوعية في التشخيص، و الواقعية في اقتراح الحلول". 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع