المزيد
الآن
عاجل :
ظروف جائحة "كورونا" تصيب النشاط السياحي لأصيلة "في مقتل"
سياحة

ظروف جائحة "كورونا" تصيب النشاط السياحي لأصيلة "في مقتل"

 

ما أن استيقظت أصيلة من سباتها الشتوي وأيام الحجر الطويلة، حتى وقعت في أزمة عصيّة فرضتها ظروف "كورونا"، فعلى غير عادتها صيفاً، المدينة فارغة إلا من سكّانها، الذين يشتكي العاملون منهم في القطاع السياحي من الركود القاتل الذي يعرفه نشاطهم خلال الموسم الحالي، نتيجة القيود المفروضة على المدينة بسبب انتشار فيروس "كورونا"، والتي أثرت على عرضها السياحيّ.

جولة في "زيليس" جارة البحر؛ على كورنيشها الطويل وبين دروبها القديمة، كفيلة بالوقوف على حجم معاناة المدينة وحقيقة الركود الذي تعانيه، أما الدردشة مع بعض أصحاب البازارات والفنادق ودور الإيواء.. ترسم صورة قاتمة عما تعيشه المدينة نتيجة التّوقف شبه التام لعملهم، وتنقل أحاسيس الخيبة من الشلل الذي أصاب مورد رزقهم.

عبد النبي، أربعيني يعمل بالمدينة في مجال كراء المنازل، يقول "الحركة خلال الصيف الحالي ميتّة، أمام غياب السياح الأجانب وكذا المغاربة"، وأضاف في شهادته لموقع القناة الثانية: " كنا نمني النفس بأن رفع الحجر الصحي، من شأنه استئناف النشاط السياحي تدريجياً بالمدينة، لكن بحال دابا بحال أيام الحجر".

واعتبر المتحدث أنه يأخذ بعين الاعتبار الخوف من الوضعية الوبائية الصعبة التي يعرفها إقليم طنجة أصيلة وأهمية الالتزام بتدابير السلامة الصحية، غير أنه يضيف مستدركاً: " لكن نخاف أيضا من أن ظروف عدد منا نحن ساكنة المدينة ماضية في التفاقم، أمام غياب مصدر رزق آخر، الكل يتظلم ويشتكي من ضبابية مستقبلهم"

يعوّل العاملون بالمجال السياحي بأصيلة كل التعويل على فصل الصيف الذي ينتعش فيه عملهم وتجارتهم، غير أن رياح "كورونا" جاءت بما لا تشتهيه أشرعتهم خلال الفصل الحالي، مما أفشل خططهم خصوصاً وأن إقبال السياح على المدينة الساحلية يبقى، خلال فصلي الخريف والشتاء، محدوداً.

محمّد العروسي فاعل في المجال السياحي بمدينة أصيلة، يكشف بدوره في تصريح لموقع القناة الثانية أن المدينة تعيش على إيقاع أزمة غير مسبوقة أثرت على مصدر رزق مئات الأسر بالمدينة التي تعيش من الخدمات السياحية، وأوضح المتحدث أن الأزمة الراهنة، تأتي لتفاقم وضعية مجموعة من العاملين بالقطاع، بدرجات مختلفة، خصوصاً بالنسبة الفئات الأكثر هشاشة والتي كانت تعيش من مهن موسمية.

وأكد المتحدث أن عدداً من الأشخاص بالمدينة، فقدوا مناصب شغلهم بسبب الركود الاقتصادي الناتج عن تعثر الموسم السياحي الحالي، ما فرض وفق المتحدث، "على مجموعة من المؤسسات الفندقية والسياحية تسريح بعض مستخدميها، أمام ارتفاع المصاريف وغياب أي مداخيل خلال الأشهر الأخيرة".

في السياق، ذاته، يضيف المتحدث أنه يجب التفكير في سبل لإنقاذ أوضاع الفئات الهشة، الأكثر تأثراً من جائحة "كورونا" والتفكير في وسائل وآليات فنيّة أو ثقافية من شأنها إعادة خلق رواج بالمدينة، خصوصاً مع استمرار إغلاق شاطئ المدينة.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع