المزيد
الآن
شركة بريطانية تعلن الانسحاب من مفاوضات شراء مصفاة سامير
طاقة

شركة بريطانية تعلن الانسحاب من مفاوضات شراء مصفاة سامير

آخر تحديث

أعلن رجل الأعمال الكويتي، فيصل خزعل، رئيس مجلس إدارة شركة Elite Capital & Co البريطانية، أن الشركة اتخذت قرارا بالانسحاب من مفاوضات شراء مصفاة سامير لتكرير البترول ، مدعيا أن القرار مرده "اكتشاف خلل جوهري في الصفقة".

وأضاف خزعل على تويتر أن الشركة قامت بوضع قرار الانسحاب من مفاوضات شراء المصفاة لدى المحامي المسؤول عن التصفية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بعد "اكتشاف خلل جوهري في الصفقة"، مشيرا أن هذا الخلل تم شرحه في كتاب سلم للمحكمة التجارية في الدار البيضاء.

وتابع رئيس مجلس إدارة الشركة الكائنة بإنجلترا والمختصة في توفير خدمات متعلقة بالتدبير والاستشارات والتمويل لفائدة مشاريع البنى التحتية أن الشركة قررت الانسحاب بعد مفاوضات ماراثونية استمرت منذ سنة 2018، مشيرا أن الشركة ستحرص على الالتزام بإتفاقية سرية المعلومات الموقعة مع الجانب المغربي.

 

 

تربص وحذر

وواجهت سامير صعوبات مالية وتوقفت عن الإنتاج في 2015 قبل أن يصدر حكم قضائي بتصفيتها وتعيين حارس قضائي مستقل لإدارتها. و كانت المصفاة تؤمن تكرير أزيد من 200 ألف برميل يوميا حيث تسبب إغلاقها في اعتماد المغرب على الواردات ورفع فاتورته الطاقية.

ومنذ الإعلان عن الشروع في استقبال عروض الشراء، استقبل السانديك المعين من المحكمة التجارية بالبيضاء العديد من الجهات الراغبة في الشراء، والتي تم إمدادها بكافة المعطيات الضرورية حول واقع الشركة، مع تنظيم زيارات ميدانية للوحدات الإنتاجية التابعة لها.

وبعد مرور أزيد من 4 سنوات لم يتم التوصل بعد إلى مستثمر يقوم بشراء المصفاة التي تقدر قيمتها ب 21.6 مليار درهم ، حيث يرى المحلل الاقتصادي، خالد الطريطقي، أن شراء "سامير" فيه مخاطرة كبيرة بالنسبة للجهات الراغبة في اقتناء المصفاة، وهو ما يدفعهم للإحجام عن إكمال العملية، حيث أن المستثمر سيجد بين يديه شركة مثقلة بالديون [أزيد من 40 مليار درهم] وقيمتها السوقية متأثرة جراء التوقف الطويل عن الإنتاج.

وأضاف الطريطقي في تصريح سابق للموقع أن فشل المصفاة في إيجاد شار لحدود الساعة قد يكون مرده عدم وضوح نوايا بعض المستثمرين الذين لا تكون دائما مصالحهم متقاطعة مع مصالح الشركة، مشيرا إلى أن بعضهم قد يريد اقتناء المصفاة فقط من أجل إيجاد موطئ قدم في سوق المحروقات المحلية، دون الاكتراث بالمصفاة بحد ذاتها أو رأسمالها البشري.

وأشار  إلى أن على الدولة أن تتدخل بشكل ما لحماية الشركة من التفكيك وببعض المتربصين الذين يرون في تفكيكها مصلحة كبيرة لهم، وهو الأمر الطبيعي على حد قوله، لأن قوى السوق والرأسمال تلاحق الفرص والأرباح دون الأخذ بعين الاعتبار مدى استراتيجية القطاع للدولة التي يجب أن تكون الضامن لعدم وقوع مثل هذه الأمور.

من جهته، قال الحسين اليمني، الكاتب العام للجبهة النقابية لإنقاذ مصفاة "سامير" بالمحمدية إن بعض المستثمرين غير الجادين الذين عبروا عن رغبتهم في اقتناء المصفاة حاولوا إفساد السوق واعتبروا المصفاة "هوتة"، مشيرا أنه جرى التصدي لهذه الممارسات والآخذ بعين الاعتبار فقط المستثمرين الجادين. 

وأوضح اليمني في حوار سابق مع الموقع أن العديد من المستثمرين قدمواعروضا لاقتناء أصول المصفاة، مشيرا أن استكمال عملية الاقتناء تصطدم بالعديد من العراقيل أبرزها صعوبة تحويل الأموال من الخارج في ظل الوضعية الدولية الحالية.

وتابع أن بعض المجموعات الاستثمارية الدولية قدمت بدورها عروضا لاقتناء أصول المصفاة لكنها وضعت شروطا من أجل إتمام عملية البيع، ومنها ضرورة معرفة مستقبل المواصفات البترولية بالمغرب خلال العشر سنوات المقبلة، وهو السؤال الذي يدخل في صلب اختصاص الحكومة وليس القضاء. 

كراء الخزانات

وفاجأ قرار الدولة التوجه لكراء خزانات المصفاة العديد من المتابعين لملف مصفاة سامير لا سيما بعدما تأكيد الحكومة في العديد من المناسبات عدم تدخلها في الملف بحجة وجوده بين يدي القضاء، وهو ما أثار حفيظة نقابيين الذين ناشدوا الدولة عدة مرات من أجل التدخل وإنقاذ المصفاة الوحيدة بالمغرب. 

وأكدت نقابة الكونفدرالية الدمقراطية للشغل بشركة سامير أن موقفها بعد إذن المحكمة التجارية بكراء الخزانات لحساب الدولة المغربية هو ضرورة عدم التأثير السلبي من خلال كراء الخزانات على المساعي المستمرة من أجل العودة الطبيعية للإنتاج بشركة سامير والاستفادة الشاملة من طاقتها التخزينية في المواد الصافية والنفط الخام والمواد اللقيمة (15 مليون برميل) ومن طاقتها التكريرية (10 مليون طن سنويا).

وذكرت أن  الرجوع لاستغلال خزانات سامير اعتراف بأهمية ودور الشركة في مواجهة الأزمات كما كانت عبر التاريخ وكما ناضلنا ويناضل من أجله كل شرفاء الوطن، داعية الدولة إلى العمل بنفس الإرادة والحزم والسرعة والمبررات لكراء الخزانات، من أجل الاستئناف العاجل للإنتاج الكامل بمصفاة المحمدية عبر تيسير متطلبات التفويت القضائي للخواص أو التسيير الحر أو التأميم عبر التفويت للدائنين وعلى رأسهم الدولة ككبير الدائنين لاسيما وأن المصلحة العامة تبرر ذلك في ظل جائحة الكورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية العظيمة."

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع