المزيد
الآن
رفضت تسجيله لإستكمال دراسته.. القضاء يمنح الأحقية لتلميذ في مواجهة مؤسسة خصوصية
تعليم

رفضت تسجيله لإستكمال دراسته.. القضاء يمنح الأحقية لتلميذ في مواجهة مؤسسة خصوصية

دوزيمدوزيم

حكمت المحكمة الابتدائية بالرباط لصالح تلميذ رفضت مدرسة خصوصية في العاصمة إعادة تسجيله في الموسم الدراسي الجديد، بدعوى أنه لم يحصل على معدل يؤهله للالتحاق بالصف السادس الابتدائي.

وفي حكمها الصادر بتاريخ 02/09/2019، اطلع موقع القناة على نسخة منه، أمرت المحكمة بإعادة تسجيل التلميذ "ريان.ش" في السنة السادسة من المدرسة الابتدائية، حيث كان يدرس لسنوات، وذلك برسم الموسم الدراسي 2019/2020، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

في دفاعها، تُحاجج المدرسة بأن نظامها الداخلي ينص على ضرورة حصول التلميذ على نقطة لا تقل عن 6.25 على 10 في المواد الرئيسية (العربية والفرنسية والرياضيات)، وعلى معدل دوري يفوق 6.75 على 10، حتى يتمكن من إعادة التسجيل وأخذ دروسه في المدرسة المعنية، بينما التلميذ المذكور حصل على معدل سنوي 5.76 نقطة في المستوى الخامس الابتدائي، وبالنسبة لهذه المؤسسة لا يمكن إعادة تسجيله بسبب نقطته الأمر الذي دفعها إلى الامتناع.

وأوضحت المؤسسة التعليمية أن "التلميذ لم يستطع أن يتماشى مع مقتضيات النظم التربوية، كما أن المقتضيات المنظمة لإعادة التسجيل تحدد أجلاً لا يتعدى 30 ماي من كل سنة، بعد مصادقة اجتماع القسم والذي اعتبر أن هذه الشروط لا يمكن تجاوزها".

 وأورد محامي التلميذ، في مقاله المستعجل إلى رئيس المحكمة: "تقرر مبدئيا انتقال التلميذ إلى المستوى السادس حسبما تفيد نتائجه المدرسية؛ غير أنه أثناء تردد أمه على المؤسسة قصد إعادة تسجيله امتنعت المؤسسة عن ذلك دون مبرر مقبول للرفض"، وزاد محامي أسرة التلميذ  أن هذا الأمر " من شأنه حرمان الطفل من استكمال تعليمه الابتدائي إسوة بزملائه، لا سيما أن ما أقدمت عليه المؤسسة يدخل في باب الشطط والتعسف في استعمال السلطة".

ودفعت المؤسسة في ردها أن "ولي أمر التلميذ سبق أن أدلى بالتزام أبوي عن نهاية السنة الدراسية 2018 تضمن أنه يقر بكون النتائج المحصل عليها من طرف ابنه غير كافية، والتزمت بقبول مغادرة ابنه دون أي اعتراض في نهاية السنة الماضية".

وتورد المذكرة الجوابية للمؤسسة التعليمية أن "التلميذ أصبح جد بعيد عن مستوى القسم بدليل ملاحظات مؤطريه على المستوى العملي والمعرفي، وكذا على مستوى السلوك غير السوي؛ وهو ما أفضى إلى تحرير تقارير بخصوصه قدمت إلى إدارة المؤسسة. كما أنها وجهت إليه إنذاراً بتاريخ 24 أبريل الماضي على إثر شجار بساحة المدرسة".

محامي التلميذ رد على تبريرات المؤسسة قائلا: إن "النظام الداخلي للمؤسسة لا يلزم الأب في شيء لعدم موافقته عليه وعدم التوقيع عليه"، واعتبر أن "حرمان الطفل من متابعة الدراسة مع أقرانه الذين اعتادهم من شأنه التأثير عليه".

وزاد محامي التلميذ، في المذكرة التعقيبية، أن "سلوك التلميذ يعتبر عاديا في نظر علماء الاجتماع، لا سيما أمام انتشار ظاهرة التوحد"؛  معتبرا أن النقط المحصل عليها "يدخل في نطاق الأرزاق التي فرقها الله بين عباده".

وواصل محامي دفاع الأسرة، أن "الطاقة الاستيعابية للطفل إن كانت متوسطة في بعض المواد فإن معرفة ذلك يصعب على التحليل العادي ولا بد من مناقشته باستحضار مجموعة من النقط المتداخلة بدءا بالملقن إلى الأجواء التعليمية والبيداغوجية التي تعمل بها المؤسسة".

وأشار محامي التلميذ إلى أن "السبب الحقيقي لعدم رغبة المؤسسة في تسجيل التلميذ هدفه ربحي محض، على اعتبار أنه مقبل على السنة السادسة من التعليم الابتدائي وأن معدله يمكن أن يشكل عائقا حسب اعتقاد المؤسسة لحصولها على مستوى أو معدل مرتفع خلال إعطائها إحصائيات للعموم حول معدل التلاميذ الذين يتابعون الدراسة لديها".

وبعد صدوره، استلم والد الطفل منطوق الحكم من أجل تنفيذ أمر المحكمة للمؤسسة المعنية لإعادة تسجيل ابنه، لكن مرة أخرى تم رفض إعادة التسجيل، وأن محامي المدرسة سيقوم بطعن الحكم الابتدائي بالاستئناف.

وحاول موقع القناة الثانية، ربط الاتصال بنائب مدير المجموعة المدرسية، للحديث عن الموضوع، غير أنه رفض التعليق بدعوى أن القضية لا تزال معروضة على المحاكم.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع