المزيد
الآن
دراسة انتشار "كورونا" بالمدارس: معدّل العدوى منخفض ولم يتم تسجيل سلالات جديدة
صحة

دراسة انتشار "كورونا" بالمدارس: معدّل العدوى منخفض ولم يتم تسجيل سلالات جديدة

دوزيمدوزيم

كشفت وزارة الصحة نتائج عملية الفحص عن عدوى كوفيد -19 في المدارس، مشيرة أنه من بين 31.611 طالبًا تم اختبارهم، تم تسجيل معدل إيجابي منخفض قدره 2.43٪، حيث كانت غالبية الحالات بدون أعراض، ولم يتم تسجيل أي سلالات جديدة.

وأبرزت الدراسة أنه تم اختبار أكثر من 30000 طالب في 6 جهات، خلال الفترة من 11 إلى 22 يناير 2021؛ بمعدل 10058 طالبًا في جهة الدار البيضاء-سطات، وما يزيد عن 4000 في كل من المناطق التالية: الرباط - سلا - القنيطرة ، طنجة - تطوان - الحسيمة ، فاس - مكناس ، مراكش آسفي وسوس ماسة.

وبالعودة لتنظيم العملية، فقد جرى اختيار المؤسسات بالتعاون مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وذلك لضمان تمثيل القطاعين، العام والخاص. وبعد إجراء فحوصات الكشف، تم إرسال العينات إلى المختبرات. وفي مواجهة كل حالة إيجابية في صفوف التلاميذ، يتم إجراء فحص لمخالطيه وفقًا للإجراءات المعمول بها. كما تم اتخاذ تدابير الفحص في المدارس وفقا للبروتوكول الصحي، وكشفت الوزارة عن إرسال العينات الإيجابية إلى المختبرات المرجعية الوطنية، وذلك بهدف معرفة ما إذا كانت حالات العدوى تخص سلالات جديدة أم فقط السلالات الكلاسيكية.

وأعلنت الوزارة الوصية عن تسجيل 767 حالة إيجابية، غالبيتها بدون أعراض من من بين 31.611 طالبًا تم اختبارهم، ما يمثل معدل إيجابي قدره 2.43٪. حيث كشف تقرير وزارة الصحة، أنّ هذا المعدل لا يزال أقل من المسجل في نظام المراقبة الوبائية على المستوى الوطني خلال أسبوعين من المسح ، والذي كان 6.5٪.

وتوضح نتائج الدراسة، أنّ معدل الإيجابية يختلف بشكل كبير بين المناطق، مشيراً أنه يتراوح بين 4.78٪ في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة التي تتصدر القائمة، إلى 0.71٪ في جهة مراكش-آسفي، فيما الدار البيضاء - سطات تبلغ النسبة 2.45٪.

وتتراوح الفئة العمرية للتلاميذ الذين تم تسجيل إصابتهم بالفيروس بين 11 و 22 عامًا، فيما تتراوح أعمار غالبية المشاركين بين 15 و 17 عامًا ، بنسبة 59.4٪ ، و 24.4٪ لمن تتراوح أعمارهم بين 11 و 14 عامًا ، و 16.2٪ لمن هم في سن 18 عامًا فأكثر.

ومن بين جميع الحالات الإيجابية، 2.6 ٪ فقط من الحالات حملت أعراضاً وعلامات خفيفة على مستوى الجهاز التنفسي، بالتالي فإن جميع الحالات المكتشفة تقريبًا هي بدون أعراض، وهو ما يتوافق مع البيانات المنشورة عن المرض، خاصة عند الأطفال والمراهقين.

من جانب آخر، كشفت نتائج الدراسة أنّه فيما يخص السلالات الجديدة للفيروس المنتشر في حوالي 100 دولة  تم إجراء تحري على أكثر من 60٪ من الحالات الإيجابية المكتشفة في جهات الرباط-سلا-القنيطرة، طنجة-تطوان-الحسيمة، فاس-مكناس، مراكش- صافي وسوس - ماسة لم يكشفوا عن أي طفرة أو حالة تحور.

وأبرزت الدراسة أن هذه النتائج تتوافق مع بيانات تداول السلالات الجديدة داخل المغرب، مما يدل على أن الحالات الـ24 المكتشفة حتى الآن في البلاد معزولة.

وبخصوص مدى جدوى إغلاق المدارس، لوقف انتشار فيروس "كورونا"، أوضح التقرير أن عملية الفرز التي تم إجراؤها أظهرت عدة حقائق وبائية، من أهمها: أنّ إصابة الأطفال والمراهقين بكوفيد شائعة، على الرغم من أنها أقل من مستوى انتشارها لدى  البالغين، من جانب آخر، تم تسجيل حالات مجمعة داخل المدارس والتجمعات، كما تتم أحيانًا سلاسل انتقال الفيروس داخل الفصول، مما يثبت دور الأطفال والمراهقين في انتشار الفيروس.

غير أن الدراسة أثبتت في المقابل أنه، إذا تم تطبيق التدابير الوقائية بشكل جيد ، فمن غير المرجح أن تكون المدارس بيئات أكثر ملاءمة لانتشار الفيروس، أكثر من الفضاءات المهنية أو الترفيهية، مع كثافة سكانية مماثلة.

ومن بين الخلاصات التي وقفت عليها الدراسة أنه عادة ما تكون العدوى خفيفة أو بدون أعراض عند الأطفال والمراهقين، مما يجعل من الصعب اكتشاف حالاتها في وقت مبكر في البيئات المدرسية.

ويضيف التقرير أن "النقاش حول فائدة إغلاق المدارس لا يزال حاضراً بالعالم وفي بلادنا" ، مشددًا على أن "المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها يعتبر أن إغلاق المدارس يمكن أن يسهم في الحد من انتقال فيروس كوفيد، لكن تقييم فعاليته مقارنة بالإجراءات الأخرى لا يزال صعبًا للغاية ".

"لذلك من الضروري إجراء المزيد من الدراسات لاتخاذ مثل هذا القرار، ولا سيما دراسات الانتشار التي تستهدف المدارس، بين المعلمين والهيئة الإدارية للمؤسسات".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع