المزيد
الآن
خبير اقتصادي صيني: أمريكا والصين يتنافسان على البيانات الشخصية للأفارقة
اقتصاد

خبير اقتصادي صيني: أمريكا والصين يتنافسان على البيانات الشخصية للأفارقة

قال الخبير الإقتصادي الصيني شانغ شانغ، اليوم الأربعاء، إن إفريقيا ستتحول في المستقبل القريب إلى ساحة لحرب باردة بالوكالة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، معتبرا أن ما يحرك هذه الحرب هي البيانات الشخصية التي تعتبر هي "نفط المستقبل."

تصريحات الخبير شانغ شانغ جاءت خلال جلسة المناقشة التي انعقدت مساء الأربعاء بمركز بوليسي سانتر بالرباط، ضمن اشغال اليوم الثاني من مؤتمر إفريقيا للسلم والأمن.

وقال الخبير الإقتصادي الصيني إن العلاقات الاقتصادبية بين الصين وافريقيا ارتفعت إلى أكثر من 200 مليار دولار، وهو ثلاثة أضعاف قيمة التجارية بين امريكا وافريقيا.

لكنه أوضح أن استراتيجية الصين بإفريقيا لا تعتمد على استغلال السوق المحلي، بل أيضا تفتح آفاقا للتعاون، فعلي سبيل المثال فقد ارتفعت صادرات افريقيا الغربية في السنة الماضية إلى الصين بنسبة 43 بالمائة. كما أن الصين توجه أكثر من نصف مساعداتها الخارجية إلى افريقيا، وفق نفس المصدر.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الصينية على المدى القريب قد تكون في صالح القارة الإفريقية، لكن على المدى البعيد وفي ظل الصراع على السوق مع الولايات المتحدة الأمريكية، سوف "تتحول القارة الإفريقية إلى ساحة لحرب باردة بالوكالة بين بيكين وواشنطن." واعتبر أن هذا المعطى من شانه أن يبعث على الشعور بعدم الأمن والإستقرار في القارة الإفريقية، في حالة تحققه.

وأوضح شانغ أن الشركات الصينية والأمريكية تتنافس على الاستثمار في القارة الإفريقية، "ليس لأن افريقيا تتوفر على نسبة نمو ديموغرافي كبير وعلى طاقات شابة تخول لها استغلالها كيد عامل،" مضيفا: "  هذه القدرات البشرية ليست مؤهلة من أجل أن تصبح يدا عاملة في المجال الصناعي. إن الأمر يتطلب لسنوات من التكوين."

وأردف قائلا: "إن الشركات التكنولوجية تتنافس على إفريقيا، لأنهم يستغلون التعداد السكاني  من أجل جمع البيانات الشخصية للأفارقة ، لذلك تتجه معظم الاستثمارات في هذا المجال مثلا إلى نيجيريا. وهذا هو سبب التنافس بين الشركات التكنولوجية الصينية والأمريكية. فالبيانات الشخصية هي نفط المستقبل."

من جانبها، اعتبرت الخبيرة الأمريكية برونوين بروتون أن استراتيجية أمريكا الجديدة الخاصة بالقارة الإفريقية، التي طرحتها إدارة ترامب شهر دجنبر الماضي تروم أساسا إلى استغلال إفريقيا من أجل المصالح الأمريكية، عوض تأسيس شراكة تقوم على مبدأ رابح رابح.

وأشارت نفس المتحدثة إلى أن هذه الإستراتيجية جاءت بإجراءات عملية تستجيب لسؤال محوي هو "ماذا يمكن لإفريقيا ان تقدم لفائدة امريكا؟"

وأضافت بونوين أن الازدهار الذي تتحدث الاستراتيجية الجديدة عنه هي في الحقيقة مجرد إجراءات تسعى إلى  تمكين الشركات الامريكية من السيطرة على السوق الإفريقية..

أما بالنسبة للإستقرار، الذي تحاول الاستراتجية تحقيقه في إفريقيا، تضيف نفس المتحدثة: "فهو هدف في نظر ترامب يمكن  تحقيقه  عبر الاستفادة المساعدات الامريكية. لكن في الواقع هذه المساعدات تستعمل للتحكم في الحكومات الافريقية، وإلا يتم استعمالها وسيلة لمعاقبة الدول المستفيدة."

ثالثا، تسعى الاستراتيجية إلى تحقيق الأمن، لكن في الواقع يتم  استخدام هذا الأمر كوسيلة من أجل التدخل العسكري الأمريكي في بعض الدول الإفريقية تحت ذريعة محاربة الجماعات الإرهابية."'

وخلصت برونوين إلى أنه في حالة تمكن دونالد ترامب من الحصول على الولاية الثانية "سيشكل تهديدا لمصالح الولايات الأمريكية بالقارة الإفريقية، لأن استراتيجيته الجديدة يتم استخدامها لاستهداف الدول التي لا تصوت لصالح القرارات الأممية التي تريدها الولايات المتحدة."

السمات ذات صلة

آخر المواضيع