المزيد
الآن
حقوقيون ومختصون يقدمون دليلا للتوعية والوقاية من التعذيب
حقوق الانسان

حقوقيون ومختصون يقدمون دليلا للتوعية والوقاية من التعذيب

هشام بوعليهشام بوعلي

قدمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بشراكة مع منظمة Dignity  والمعهد الدنماركي لمحاربة التعذيب، دليلا حول التوعية والوقاية من التعذيب، الذي تم إعداده من طرف متطوعين وخبراء مغاربة، في إطار مشروع الكشف والتعرف على ضحايا التعذيب.

ويهدف المشروع الذي قدم فرعي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بمدينتي فاس والدار البيضاء وشركائهما تفاصيله خلال ندوة صحفية بالبيضاء، إلى التحسيس بالحاجة إلى مساعدة ضحايا التعذيب والكشف عن الحالات أن السكوت والخوف يساهمان بشكل كبير في تزايد احتمال استمرار معاناتهم من عواقب الصدمة، ويصعب من إمكانية حصولهم على المساعدة المناسبة وأيضا من احتمال وقوع حالات جديدة.

وفي تصريح صحافي، كشف عز العرب لحكيم بناني، رئيس فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بفاس،  أن لهذا المشروع ثلاث مستويات؛ الأول هو تكوين جمعيات مختلفة في المجتمع المدني ليس على أساس تكوين مناضلين بل فقط أفراد وأشخاص مهنيين من مختلف المجالات يستطيعون الكشف عن حالات التعذيب.

وشدد المتحدث خلال تصريح له على هامش الندوة، أن أهمية الدليل تكمن في التعرف على ضحايا التعذيب، من المناضلين إلى جميع أفراد المجتمع، ما يعني خلق مسؤولية المواطن في التعرف على الضحايا من خلال معرفة معايير محددة تميز بني التعذيب والعنف  والمعاملة القاسية.

من ناحية ثانية، يضيف المتحدث، أن معرفة ضحايا التعذيب تقتصر على الضحايا السياسيين لأنهم يظهرون في الإعلام، مشيرا أننا أمام ظاهرة إعلامية "تنتبه إلى الحالات الواردة في الإعلام لكن لا ننتبه ولا نبالي بالحالات التي لا تظهر في الحالات وتخص الفئات الهشة بالمجتمع مثل النساء والمعوقين وضحايا الإرهاب والمخدرات وغيرهم"

 وأورد الأستاذ الجامعي، "أن المجتمع يغفل التعامل مع هؤلاء"، كاشفا أن المنظمين يرومون "إحصاء كل الحالات وأن نتعامل مع كل حالة ليس من خلال متابعة الجناة فهذا شأن القانون الجنائي ولكن من أجل تأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع نقاش اليوم حول القانون الجنائي العقوبات تنسى الضحايا الجناة نحاول أن نشكل النقص الموجود في القانون الجنائي".

تفعيلا للمقتضيات الدستورية، تعمل المملكة المغربية في إطار القانون المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسا على إرساء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، التزاما من المملكة بمقتضيات البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.

في هذا السياق،  قال فهد الوزاني عضو المنظمة ومحامي بهيئة فاس، أن المغرب أصبح من بين الدول التي تنص في تشريعاتها الوطنية على منع وحظر ما يسمى بالتعذيب وكذلك المشرع المغرب اليوم نص صراحة على تعريف جريمة التعذيب بشكل عام مفهوم وواسع.

وأورد المحامي، أنه يمكن أن يقع خلط في ذهن المواطنين والمواطنات في فهمم لمسألة التعذيب على اعتبار أن هذه الكلمة جد متداولة بين الأفراد داخل المجتمع لكن قانونا التعريف يتطلب مجموعة من العناصر من بينها ينبغي أن ينتج التعذيب عن موظف عمومي كذلك أن ينتج عنه ألم وعذاب جسدي أو نفسي شديد وهنا المشرع وصف الألم بالشدة.

العنصر الثاني، حسب المتحدث، أن يكون التعذيب عمديا في مواجهة الضحية، أما العنصر الثالب فأن يكون هناك ىغاية خاصة من وراء التعذيب، كأن يقوم الموظف العمومي من أجل أخذ اعترافات أو معاقبته للجريمة أو فعل ارتكبه أو بدافع العنصرية بتعذيب.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع