المزيد
الآن
"حزب الاستقلال" يقدم تصوره حول مغرب ما بعد كورونا.. هذه أبرز تفاصيله
سياسة

"حزب الاستقلال" يقدم تصوره حول مغرب ما بعد كورونا.. هذه أبرز تفاصيله

قدم حزب الاستقلال يوم الجمعة مذكرة حول تصور الحزب لمغرب ما بعد جائحة كورونا.

ورصدت  مذكرة حزب الاستقلال التي تحمل عنوان" "إنعاش اقتصادي مسؤول وحماية اجتماعية قوية لبناء المستقبل" وجود ما وصفته ب" مظاهر الهشاشة التي يعاني منها المغرب على مستوى التراجع المستمر للنمو ومعه محتوى الشغل، وضعف قدرة المقاولات المغربية وخاصة الصغيرة والمتوسطة على الصمود والمنافسة، بالإضافة إلى هشاشة منظومة الحماية الاجتماعية، واستفحال الفوارق الاجتماعية والمجالية."

وقال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن "فيروس كورونا عمق هذه الهشاشة، وسنواجه أزمة اجتماعية واقتصادية خطيرة ستشهد بالتأكيد زيادة مخيفة في البطالة، وستؤدي كذلك إلى تقهقر الطبقة المتوسطة، وإلى ازدياد حدة الفقر."

وأضاف بمناسبة تقديم المذكرة أن "حوالي 10 ملايين شخص في وضعية هشة معرضون لخطر العيش تحت عتبة الفقر، مما سيؤدي إلى اتساع الفوارق الاجتماعية،  إذا لم تتحرك الحكومة بالسرعة والفعالية اللازمة لمعالجة الأمر، وإطلاق خطة شجاعة للإنعاش الاقتصادي.

وتابع أن" بلادنا في حاجة إلى خطة لإعادة بناء نموذجها التنموي وليس مجرد إجراءات وتدابير معزولة لإنعاش الاقتصاد، مشيرا أن المغاربة ب"حاجة لمشروع مجتمعي حقيقي يقوم على تقوية السيادة الوطنية في جميع أبعادها، وعلى تعزيز مفهوم دولة الرعاية الاجتماعية، و على النهوض  بالتنمية المستدامة، والقطيعة مع الاختيارات الفاشلة و المفرطة في الليبرالية."

ستة محاور لبناء مستقبل المغرب ما بعد كوفيد 19

ويقترح حزب الاستقلال، في مذكرته التي وجهها إلى رئيس الحكومة ، ستة محاور استراتيجية لتحقيق الإنعاش الاقتصادي، وتقوية الحماية الاجتماعية، وبناء المستقبل.

ويتعلق المحور الأول بتعزيز وتقوية دور الدولة، وجعل المواطن في صلب أدوارها الأساسية، وضمان فعلية التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الدستور، وإقرار تكافئ الفرص، وضمان الأمن الصحي والتعليم الجيد للجميع، وتقوية السيادة الوطنية  وتحقيق الأمن الغدائي والطاقي والصحي، ومنح الأفضلية الوطنية في الصفقات العمومية.

ويتعلق المحور الثاني بإعطاء دينامية جديدة لمحركات النمو الاقتصادي وتقوية ومواكبة النسيج المقاولاتي الوطني ، ودعم القطاعات المتضررة وإنشاء بنك عمومي وطني للاستثمارات من أجل المساعدة في تمويل وإعادة هيكلة المقاولات الصغيرة جداً و المقاولات الصغرى والمتوسطة، ووضع علامة "صنع في المغرب" وعلامة "المسؤولة صحيا" لاستجابة للمعايير الصحية لفترة ما بعد الجائحة، والعمل على ضمان تموقع بلادنا في الخريطة الاستثمارية والاقتصادية الجديدة لأوربا، وكذا في طريق الحرير الجديد.

  أما المحور الثالث فيركز على إعطاء دينامية جديدة للشغل والمحافظة عليها، وتكييف المناصب المالية حسب الحاجيات المستعجلة لبلادنا بعد مرحلة كورونا، و إطلاق أوراش كبرى ذات منفعة عامة كالبنى التحتية الصحية والماء وفك العزلة عن العالم القروي.. ومنح تحفيزات للمقاولات مرتبطة بقدرتها على توفير فرص الشغل، ودعم برامج التكوين والتأهيل بالنسبة للشباب والمقاولات الذاتية والصغيرة جدا والصغيرة ، بالإضافة إلى دعم المقاولات.

ويركز المحور الرابع على دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وتقوية الطبقة الوسطى والاستهداف المباشر للأسر الفقيرة ودعمها، والقيام بالإصلاح الضريبي بتخفيف العبئ الضريبي على هذه الفئات، وخصم عدد من التكاليف من قاعدة الإلزام الضريبي.

وفيما يخص المحور الخامس، فقد ركز على تقوية التماسك الاجتماعي، عبر تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية وفيما بين الأجيال، وضمان نجاعة الخدمات الاجتماعية وتقوية الرعاية والحماية الاجتماعية، وإقرار التضامن المجالي والاجتماعي.

ويؤكد المحور السادس على ضرورة تحقيق التحول الرقمي لبلادنا، وتوفير الخدمات والمعاملات  الإدارية عن بعد، والنهوض بالتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى حتمية إنجاز الانتقال البيئي لتحقيق التنمية المستدامة، وتأمين حقوق الأجيال المقبلة.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع