المزيد
الآن
بعد التعليمات الملكية بتحديث الإدارة.. البرلمان يناقش مشروع قانون تبسيط المسا...
مجلس النواب

بعد التعليمات الملكية بتحديث الإدارة.. البرلمان يناقش مشروع قانون تبسيط المساطر الإدارية

ع.ع.ع.ع.

بعد مرور أكثر من سنتين على الخطاب الملكي السامي، الذي وجه فيه الحكومة إلى تحديث الإدارة من أجل تسهيل الإستثثمار في المغرب، تناقش لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مشروع قانون تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية المتعلقة بملفات الاستثمار جهويا ومركزيا.

 مشروع القانون الجديد، الذي أعدته وزارة الداخلية، احيل الثلاثاء على لجنة العدل والتشريع، بعد أن كان قد صادق عليه مجلس الحكومة بداية شهر يوليوز الماضي.

ويهدف مشروع القانون إلى تحديد المبادئ والقواعد المؤطرة للمساطر والإجراءات الإدارية، وذلك بالتنصيص على إعداد مصنفات للقرارات الإدارية وتحديد آجال قصوى لمعالجة طلبات المرتفقين المتعلقة بها، وإرساء حقهم في تقديم الطعون بهذا الخصوص في حالة سكوت الإدارة داخل الآجال المحددة أو ردها السلبي على طلباتهم، وكذا إلزام الإدارة برقمنة المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية مما سيسهل تبادل الوثائق والمستندات بين الإدارات.

وكان جلالة الملك محمد السادس قد أعطى تعليماته بتبسيط هذه المساطر الإدارية من خلال خطابه السامي بمناسبة الذكرى 19 لتوليه العرش في يوليوز 2018، إذ قال جلالته إنه يجب اعتماد نصوص قانونية تنص "من جهة، على تحديد أجل أقصاه شهر، لعدد من الإدارات، للرد على الطلبات المتعلقة بالاستثمار، مع التأكيد على أن عدم جوابها داخل هذا الأجل، يعد بمثابة موافقة من قبلها، ومن جهة ثانية: على أن لا تطلب أي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى؛ إذ يرجع للمرافق العمومية التنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات، بالاستفادة مما توفره المعلوميات والتكنولوجيات الحديثة."

مستجدات مشروع القانون الجديد

وتضمن مشروع هذا القانون عددا من المستجدات من ضمنها "إلزام الإدارات بتوثيق القرارات الإدارية وتصنيفها وتدوينها في مصنفات"، و"التنصيص على القواعد المؤطرة للمساطر والإجراءات الإدارية من أجل خلق مناخ من الثقة بين المرتفق والإدارة"، وذلك من خلال "عدم مطالبة المرتفق بأكثر من نسخة واحدة من ملف طلبه للقرار الإداري ومن الوثائق والمستندات المكونة للملف، وعدم مطالبته بتصحيح الإمضاء على الوثائق والمستندات الإدارية المطلوبة من أجل دراسة ملفات طلبه لقرارات إدارية".

كما يلزم المشروع الإدارات بعدم مطالبة المرتفق بالوثائق والمستندات الإدارية التي تدخل في اختصاصات الادارة أو التي يمكنها الحصول عليها من إدارات أخرى والتي تعتبر ضرورية لمعالجة طلبات القرارات الإدارية، فضلا عن عدم مطالبته بالإدلاء بنسخ مطابقة لأصل الوثائق والمستندات المكونة لملف طلبه.

كما يلزم مشروع هذا القانون عند إيداع المرتفقين لطلباتهم المتعلقة بالقرارات الإدارية تسليمهم وصلا بذلك؛ سيعتد به لتقديم الطعون أو عند المطالبة بتطبيق مبدأ اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة.

على صعيد آخر، يفرض النص على الإدارات بتحديد أجل لتسليم كل قرار إداري،  ويحدد في مدة أقصاها 60 يوما، يقلص إلى 30 يوما كحد أقصى فيما يتعلق بمعالجة طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار والتي ستحدد بنص تنظيمي، مع "اعتبار سكوت الإدارة بعد انقضاء الآجال المحددة بخصوص الطلبات المتعلقة بالقرارات الإدارية المحددة لائحتها بنص تنظيمي، بمثابة موافقة".

ويمنح مشروع القانون المرتفق الحق في تقديم الطعون أمام الجهة المختصة في حالة سكوت الإدارة داخل الآجال المحددة أو ردها السلبي بخصوص طلبه المتعلق بالقرار الإداري، وذلك داخل أجل لا يتعدى 30 يوما ابتداء من تاريخ انقضاء الآجال المحددة لتسليم القرار أو من تاريخ تلقي الرد السلبي حسب الحالة.

وتبعا للنص، سيتم إحداث بوابة وطنية للمساطر والإجراءات الإدارية، تنشر فيها على  مصنفات القرارات الإدارية والمؤشرات المتعلقة بمعالجتها، بالإضافة إلى إحداث اللجنة الوطنية لتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، يعهد إليها تحديد الاستراتيجية الوطنية لتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية وتتبع تنفيذها وكذا تتبع تقدم ورش رقمنة المساطر والإجراءات الإدارية والمصادقة على مصنفات القرارات الإدارية.

وكانت الإدارة العمومية قد بدأت بالفعل في رقمنة خدماتها عبر منصات إلكترونية  متخصصة، ستنضاف إليها إحداث بوابة وطنية للمساطر والإجراءات الإدارية. وسوف تنشر فيها على وجه الخصوص مصنفات القرارات الإدارية والمؤشرات المتعلقة بمعالجتها.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع