المزيد
الآن
بطل "Messiah" ل2m.ma: المسلسل جعل العديد من الأشخاص يستكشفون إيمانهم
ثقافة

بطل "Messiah" ل2m.ma: المسلسل جعل العديد من الأشخاص يستكشفون إيمانهم

دوزيمدوزيم

حققت سلسلة "المسيح" التي تعرضها منصة نتفلكس جدلا كبيرا بسبب مقاربتها لموضوع الأديان والروحانيات. الممثل البلجيكي مهدي الذهبي، أحد أبطال السلسلة الذي لعب دور المسيح، يتحدث للنسخة الفرنسية لموقع القناة الثانية، عن دوره في السلسلة والأصداء التي خلفتها، والمشاريع المستقبلية التي يشتغل عليها.

كيف نشأ شغفك بالسينما؟

بدأ الأمر منذ الطفولة حيث كنت متعلقا بشكل كبير بالمسرح وكنت استمتع بكتابة مشاهد صغيرة في غرفتي بالإضافة إلى بعض الأغاني، ثم شاركت في مسابقات أزياء الأطفال مما فتح لي باب استكشاف مجال التعبير من أوسع أبوابه.

أثار مسلسل "المسيح" الكثير من الجدل بعد صدوره، هل توقعت مثل هذا التجاوب؟

لقد تلقيت العديد من الرسائل من أشخاص تأثروا برسالة السلسلة التي جعلتهم يستكشفون إيمانهم، أو ربما يؤكدون أشياء تتعلق بالإيمان. هذا يبقى عملا خياليا، وليس تمجيدا للروحانية أو الدين. الناس الذين يعتبرون الأمر مثار جدل من المحتمل أنهم منزعجون من عقيدتهم.

التعبير الفني هو أكثر شيء قريب من قلب الإنسان. يبقى التعبير ضروريا للغاية للإنسان سواء كان الفنان يستطيع عكس تشوهات المجتمع من خلال أعماله أم لا، واقتراح تبادل ومناقشة للأفكار أو غير ذلك. إذا أخذ البشر التعبير الفني من جانب الاستفزاز أو الجدل، فهذا يبقى أيضا جزء من العملية الفنية. نحن لسنا فنانين من أجل أن نجعل الجميع متفقين، أو من أجل أن يحب الجميع ما نفعله، نفعل هذا كبشر للمضي معا و وتحديد ماهو صالح وما هو طالح.

يكتنف هذا المسلسل الذي يشكك في الإيمان الكثير من الغموض، هل يعكس هذا الغموض شخصية مهدي ذهبي الحقيقية؟

إن ربط شخصيتي الحقيقية بشخصية ما يكلفني الكثير. فقبل سلسلة المسيح شاركت في عشرات الأفلام وكل دور يؤدي إلى دور آخر. لعبت دور امرأة عندما كان عمري 20 عاما، ثم شابا فلسطينيا بعد ذلك. كل هذه الأدوار كانت مهمة جدا بالنسبة لي وعلمتني الكثير عن البشر.

من بين كل هذه الأدوار، ما هو الدور الذي كنت تحلم دائما بلعبه؟

يسوع أو شخصية مسيانية! (يضحك) يبدو الأمر كما لو أنه كان لدي دوما إحساس غريب بأنني سألعب هذه الشخصية يوما ما، إذ لطالما كان لدي اهتمام بها. من الواضح أنني لم أكن أعرف أن الأمر سيحدث بهذه الطريقة (يقصد سلسلة المسيح). الأدوار الأخرى التي لطالما حلمت بلعبها هي شخصية روميو، التي أتيحت لي فرصة لعبها في مناسبتين، مرة في لندن ومرة ​​في فرنسا، ثم شخصية كالييف في العمل المسرحي Les Justes، والتي لم ألعبها بعد.

تتواجد حاليا بمدينة مراكش في إطار إقامة فنية من أجل التحضير لعرض فني، أخبرنا بالمزيد؟

يتعلق الأمر باقتباس لرواية Soif للكاتبة أميلي نوثومب، والتي نشرتها دار النشر ألبين ميشيل في عام 2019. وتتطرق رواية Soif لحكي المسيح عن مرحلة ما قبل صلبه وبعدها. في هذه الرواية تعيد الكاتبة أميلي نوثومب المسيح إلى الأرض وتجعله يشعر بالعواطف الإنسانية مثل الخوف والازدراء والحب.

وحاولت التركيز في الاقتباس الذي أشتغل عليه على نقاط درامية محددة  حيث اخترت أن أجعل قصة الرواية تتمحور، إلى جانب الصلب، على قصة حب بين يسوع وماري مادلين (تلعب دورها ويداد إلما)، لكونها شخصية لم ينصفها التاريخ. شخصية مادلين بالنسبة لي هي استعارة إلى حد ما لما كان مفروضا على النساء لقرون. وهناك شخصية ثالثة ويتعلق الأمر براشيل كوبلياكوف، عازفة الكمان التي تجسد الروح من خلال الكمان.

بعد عدة أشهر قضيتها في مراكش، هل شكلت المدينة الحمراء مصدر إلهام لك؟

يمكنني توسيع هذا ليشمل المغرب كله، وهو بلد يقع بين قارتين. إنه بلد يشهد بوتقة انصهار وتعدد ثقافي وفني. إنها مملكة حافظت دائما على هويتها الثقافية المتنوعة. المغرب ملهم للغاية، وأنا سعيد جدا لأنني دعيت للحضور وإعداد هذا العرض في مراكش. البعد الفني والسينمائي موجود في كل مكان وفي كل ما يحدث في هذه المدينة، انطلاقا من قطط الشوارع مرورا بلون الجدران، وصولا إلى الأضواء والناس. انها مدينة تنبض بالشاعرية !

ما هي خططك المستقبلية ؟

بعد هذه المرحلة من العمل في المغرب، سنقوم، بفضل شركة الإنتاج التي أنشأتها بالاشتراك مع شريكي صمويل بوتين، بإعداد مشاريع في هذه الفترة من الوباء حيث تعرف الثقافة بدورها تكميما. سنبذل قصارى جهدنا لتقديم عرض Soif في القاهرة والقدس ونيويورك وربما في معاهد فرنسية أخرى حول العالم، بالإضافة إلى مراكش.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع