المزيد
الآن
بركة:إنتاج القوانين أصبح هو الاختصاص الوحيد الذي تمارسه الحكومة
سياسة

بركة:إنتاج القوانين أصبح هو الاختصاص الوحيد الذي تمارسه الحكومة

دوزيمدوزيم

بمناسبة الذكرة الخامسة والسبعين لتقديم وثيقة 11 يناير 1944 للمطالبة بالاستقلال، ترأس نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال مهرجانا خطابيا  يوم الجمعة 11 يناير 2019  بمدينة فاس، تخليدا لهذا الحدث التاريخي والسياسي الوطني، وذلك تحت شعار "الديمقراطية أساس التعاقد المجتمعي الجديد".  

وقال بركة،" قد ينظرُ اليومَ المواطناتُ والمواطنون بقدرٍ من الشك والإحباط في التعاقدات المجتمعية التي رَسَّمَها دستور 2011، بالنظر إلى التطورات التي عرفتها الساحة الوطنية في السنوات الأخيرة" إلا أنه على الصعيد السياسي، وإن كانت بلادُنا قد قطعت مع عهد التزوير الانتخابي، وحققت تراكما إيجابيا فيما يتعلق بشفافية الاقتراع، يُلاحظ أنه ما زالت هناك ممارسات تمس بحرية ونزاهة العملية الانتخابية فيما يتعلق بالترشيح والتصويت معا، من خلال ظهور ممارسات مشينة للمنافسة الشريفة، واستفحال استعمال المال، وبروز ثنائية قطبية مصطنعة للمشهد السياسي بما لا يتناسب مع خيار التعددية والتنوع في المجتمع المغربي؛ وهو الأمر الذي يزيد في تعميق الهوة بين المواطنين والحياة السياسية، وبالتالي في تفاقم أزمة الوساطة الحزبية".

 وأضاف بركة،"  وعلى صعيد الأداء الحكومي، يقف المواطن في مناسبات كثيرة على أن الوعود التي تم التبشير بها بخصوص آثار الصلاحيات التنفيذية الواسعة التي منحها الدستور للحكومة، لم يتم تحقيقها بعد، كما هو الحال بالنسبة لتسريع إنتاج القوانين والنصوص التنظيمية، والرفع من وتيرة الإصلاحات الهيكلية، وتحسين الحكامة ومكافحة الفساد، وتطوير فعالية الإدارة بعد أن تم التنصيص دستوريا على دمقرطة الولوج إلى مناصب المسؤولية. ولم يتحققْ أيُّ شيئ يُذكر بشأن تناسق وتجانس السياسات العمومية لمواكبة حاجيات المواطن، لا سيما تحت ضغط محدودية الموارد المالية والبشرية"

 واستطرد بركة،" لقد تسبب هذا التراخي في هدر زمن الإصلاح وعدم تفعيل القوانين وتعطيل الإدارة، وتشجيع الممارسات الموازية غير النظامية وغيرها" وبالتالي أصبح يتلاشى بالتدريج أملُ المواطن في التغيير والارتقاء اللذين وعدتْ بهما تعاقدات ما بعد 2011.

 وزاد المتحدث ،" أما على صعيد العمل التشريعي، يلاحظ أن إنتاج القوانين أصبح هو الاختصاص الوحيد الذي تمارسه الحكومة، في غياب الفعل الميداني والسياسات العمومية ذات الأثر الملموس على حياة المواطن. ورغم التنصيص الدستوري، ورغم توسيع مجال القانون لصالح البرلمان، تظل مساهمة المنتخبين محدودةً للغاية، على غرار كما كانت عليه في الماضي، سواء في تعديل مشاريع القوانين أو عبر تقديم مقترحات القوانين. أما بالنسبة لملتمسات التشريع المتاحة للمواطن، فإن هذه الآلية التشاركية تظل معطلةً إلى أجل مجهول؛ ناهيك عن بطء وتيرة الإصلاحات الهيكلية، وتعليق إنفاذ القوانين نظرا للفارق الزمني بينها وبين مراسيمها التطبيقية.    

واسترسل بركة،" هذا، وإذا ما انتقلنا إلى واقع حال الطبقة الوسطى ببلادنا، التي من المفروض فيها أن تكون شريكا حاسما في بلورة وديمومة التعاقدات الاجتماعية، فقد أصبحت اليوم تعيشُ على محك التقهقر والانحدار والتفقير الوشيك بالنسبة إليها ولأبنائها، ولا سيما وأن العرض العمومي لم يعد قادرا على توفير التعليم الجيد المجاني، والخدمات الصحية الكافية والمجانية، والسكن اللائق، والتقاعد الكريم، فضلا عن الإحساس بالأمن والأمان".

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع