المزيد
الآن
باحث اقتصادي: تفضيل المقاولات المغربية في الصفقات العمومية رد فعل ضروري
اقتصاد

باحث اقتصادي: تفضيل المقاولات المغربية في الصفقات العمومية رد فعل ضروري

ضمن التدابير الجديدة لمشروع قانون المالية التعديلي الرامية تشجيع المقاولات الوطنية بعد أزمة فيروس "كورونا"، تعتزم الحكومة إعطاء أفضلية للمقاولات الوطنية في الصفقات والطلبيات العمومية.

ونص مشروع القانون الذي قدمته الحكومة، على الحفاظ على الطلب من خلال مراجعة المنظومة المؤطرة للطلبيات العمومية بهدف تشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة المحلية العالية، وستتم مصاحبة هذا الإجراء بدعم قوي لاستهلاك المنتوج المغربي، يشمل التسويق والترويج والمواكبة الإدارية والجبائية، مع مراعاة التزامات المغرب في اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر.

الأستاذ الباحث في الاقتصاد وعلوم التدبير، فيصل أيت العمرية، أكد أن هذا القرار، "يأتي في سياق إجراءات الحكومة الوطنية لإعادة حركية الاقتصاد الوطني وتنشيط المقاولات المغربية، وكرد فعل ضروري بعد تداعيات الأزمة على المستوى العالمي والإقليمي".

وأورد أيت العمرية في تصريح لموقع القناة الثانية أن مشروع قانون المالية المعدل الذي يأتي لإعادة ترتيب الاولويات الوطنية على مستوى النفقات العمومية لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه الأزمة الغير مسبوقة، ركز على نقطتين اثنين؛ وهما: أولا تحديد آليات المواكبة المناسبة لاستئناف مختلف القطاعات الاقتصادية لانشطتها، وثانياً وضع مرتكزات خطة مندمجة لتمكين النسيج المقاولاتي الوطني من استعادة ديناميته واستشراق آفاق واعدة للنمو في مرحلة ما بعد الجائحة.

توجه الحكومة لتفعيل المادة 155 من مرسوم الصفقات العمومية والتي تخص الأفضلية للمقاولات الوطنية في مجال الدراسات والاشغال في مواجهة المقاولات الأجنبية، حسب الباحث الاقتصادي، يأتي في سياق عام تتوجه فيه كل الاقتصاديات الدولية على الانغلاق على نفسها وتفضيل واعطاء الأولوية لاقتصادها الداخلي وان بنسب متفاوتة، من هنا يضيف المتحدث، جاءت قرارات الحكومة أيضا بتحفيز المنتجات المغربية والرفع من الرسوم الجمركية في وجه الواردات المصنعة بالكامل، والتي يمكن لها أن تصنع في المغرب، كتدبير حمائي، ينضاف الى ما قامت به وزارة الصناعة من ضغط اتجاه بعض المنتجات الأجنبية".

واعتبر أستاذ الاقتصاد أن القرار "تحصيل حاصل ولا يحمل اي نوع من التجديد او الابتكار لا على مستوى حمولة الخطاب او الممارسة"، مضيفاً أنه يبقى "مجرد تشديد على احترام المادة 155 من مرسوم الصفقات العمومية وإلزام اصحاب المشاريع بتطبيق ما هو منصوص عليه سلفا منذ سنة 2013".

وفي الوقت الذي أبرز فيه المتحدث عن كون هذه النقطة "تحيل على الهوة التي نعانيها بين النص القانوني والتنزيل"، أكد أن القرار مع ذلك يبقى إيجابياً، وسيمكن المقاولات الوطنية من إحراز امتياز، شريطة الاستجابة للمواصفات ومعايير التقييس والمطابقة المعمول بها وطنيا ودولياً.

في نفس السياق، أوضح أيت العمرية أن السياسة الاقتصادية المتبعة في هذا الشأن، "ذات صبغة تقشفية ويميزها الحذر وعدم المجازفة بالتوازنات الماكرو اقتصادية"، موضحاً أنها "تحركها خلفية بنكية ومالية تعطي للقطاع البنكي ومؤسسات الضمان المسؤولية، الاوفر في إعادة دوران الاقتصاد فقط، حيث ما يزال الإقلاع الاقتصادي لبعد الجائحة، بعيد المنال".

 وختم الباحث الاقتصادي تصريحه بالإشارة إلى أن "جانب التعقيد وانعدام الرؤية الذي يعانيه الاقتصاد الوطني في الفترة الحالية، تعيشه معظم الاقتصاديات الناشئة التي كانت منفتحة ومرتبطة بشكل كبير بالخارج".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع