المزيد
الآن
باحثة :دعاية البوليساريو متجاوزة والمغاربة اكتسبوا مناعة تجاه الاخبار الزائفة
أخبار

باحثة :دعاية البوليساريو متجاوزة والمغاربة اكتسبوا مناعة تجاه الاخبار الزائفة

منذ بداية أعمال التمشيط الأمني بمنطقة الكركرات بتنسيق مع الامم المتحدة ، اطلقت البوليساريو سيل متواصل من الاخبار والمواد الدعائية الزائفة والتي تعود طبيعتها إلى سياق الحرب الباردة والتنافس القطبي المحتدم آنذاك .

وتشكل الاستراتيجية الدعائية للجبهة أحد أبرز أدواتها الهجومية في ظل فشلها الميداني وعدم قدرتها الدخول في مجابهة عسكرية مع المغرب ، وهو ما يشكل  تحديا آخر في ظل الامتداد الإلكتروني لمواقع التواصل الاجتماعي وانتقال الصراع مع الجبهة الى البعد الرقمي .

موقع القناة الثانية في إطار فقرة ثلاث اسئلة الاسبوعية طرح سؤال المخاطر على الباحثة الأكاديمية في مجال التطرف والإرهاب  بجامعة محمد الخامس ، سلوى السماتي، وذلك بهدف تقديم تشخيص للوضع الحالي ومعرفة مدى اكتساب المغاربة لمناعة جماعية ضد الاخبار الزائفة القادمة من مخيمات الجبهة 

ما تقييم الباحثة لنوعية الدعاية المستخدمة اليوم من طرف البوليساريو في ظل عدم انجرار المغرب لاجندات خلال تدبير ازمة الكركرات 

اولا تفكيك لدعاية البوليساريو خلال ازمة الكركرات ، يلاحظ أنها أحادية المنظور تهدف الى توجه رسائل مركزة للاستهلاك الداخلي داخل المخيمات وليس لها أي انعكاس حقيقي على الرأي العام المغربي في ظل التزام المغرب منذ سنوات بنهج الشفافية في الملفات الكبرى .

ويلاحظ أن تنظيم الجبهة يعتمد على خطاب غير عقلاني يتسم ببعد عاطفي التحريضي ، حيث يستغل بذلك معانات المحتجزين لدى الجبهة من الصحراويين ،وذلك في ظل انسداد الأفق السياسي للقيادات الجبهة وذلك مع طول أمد الصراع .

هل الطريقة التي يتفاعل بها المغاربة مع أخبار وبيانات الجبهة ، دليل على اكتساب المغاربة لمناعة  تجاه الأخبار الزائفة والدعائية .

انطلاقا من الملاحظة العينية على مواقع التواصل الاجتماعي، يلاحظ اكتساب المغاربة لمناعة تجاه الأخبار الزائفة وذلك يعود لعدة اعتبارات ابرزها تجاوز المغاربة للمحتوى الدعائي المتطرف وكذا وعي المغاربة بمخاطر الاخبار الزائفة وضرورة التأكد من المعلومة من المصدر وهو ما كان له أثر قوي خلال تدبير الجائحة في الايام الاولى .

من جانب آخر هناك ثقة كبيرة على مؤشرات البحث السنوية في المؤسسة الملكية وكذا القوات المسلحة الملكية خصوصا في ارتباطها بقضية الوحدة الوطنية ، ويبدو أن ساكنة الفايسبوك المغربية إن صح التعبير تبدل قصارى جهدها في مواجهة الاطروحة الانفصالية وزيف اخبارها بدليل انه فور نشر منابر الجبهة لاي محتوى بصري او سمعي تجد المغاربة يتسابقون الى البحث عن المحتوى الاصلي لما نشرته الأدوات الدعائية ، ويلاحظ أن معظم الفيديوهات المنشورة للجبهة تعود الى الحرب اليمنية او بعض التمرينات العسكرية السابقة .

ما هي جوانب الضعف التي على الرأي العام مجابهتها في ظل شح المعلومات وانتشار سيل الأخبار الزائفة على المستوى الدولي ؟

هذا السؤال يطرح الاشكالية الكبرى لقضية الوحدة الترابية وهي لغة الخطاب ، حيث تشكل اللغة الانجليزية أبرز مكامن الضعف في قدرة الرأي العام المغربي في مجابهة الاطروحة الانفصالية ، نعم على مستوى المحتوى العربي والفرنسي هناك معطيات كافية لدى المتلقي الاجنبي لفهم طبيعة الصراع ، لكن   يستغل العديد من ممثلي الجبهة في العديد من الدول الغربية عدم تمكن الفاعلين  والمؤثرين المغاربة من اللغة الانجليزية وهو ما يشكل  مساحة فراغ تواصلية تحتاج الى تداركها بشكل عاجل ، لكن هذا لا يعني أن المخاطب الرسمي لا يجيد التواصل لكن يحتاج الى مرونة اكثر  وتسويق رقمي مكثف لقضية الوحدة الوطنية وفضح زيف الاطروحة الانفصالية التي تستغل البعد الحقوقي لترهيب المنطقة جهويا وإقليميا.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع