المزيد
الآن
النباوي: انضمام المغرب إلى "الجنائية الدولية" رهين قرار سيادي
مجتمع

النباوي: انضمام المغرب إلى "الجنائية الدولية" رهين قرار سيادي

دافع محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة عن عدم مصادقة المغرب على معاهدة روما حول المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا أن قيام الدول بدورها في محاربة الجرائم ضد الإنسانية الأكثر فظاعة، لا يتوقف على قرار المصادقة على معاهدة روما حيث  يظل قرارا سياديا تتخذه الدول وفقا لاعتبارات سيادية تخصها.  

وأضاف النباوي  الاثنين خلال الندوة التحسيسية حول المحكمة الجنائية الدولية بالرباط أن المغرب ساهم في المفاوضات التي قادت إلى إعداد مشروع نظام روما حول المحكمة الجنائية الدولية، ووقعت على هذا النظام في 20 شتنبر 2000 دون التصديق عليه.

وشدد على أن المملكة ومنذ ذلك التاريخ حرصت على ملاءمة قوانينها مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني ومن بينها تجريم جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، والتي تشكل، بالإضافة إلى جريمة العدوان، مناط اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

وأشار النباوي في هذا السياق إلى الفصل 23 من الدستور المغربي  الذي ينص على أن جريمة الإبادة وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وكافة الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان، هي أفعال يعاقب عليها القانون

وأوضح أن مشروع تعديل القانون الجنائي المعروض على البرلمان منذ سنة 2016 تضمن مقتضيات مهمة بشأن تجريم جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وهو ما ينتظر منه تعزيز الترسانة القانونية الوطنية لمواجهة هذه الجرائم.

وأكد أن التكامل مع الأنظمة القضائية الوطنية لمختلف الدول هو الأساس الذي أُنْشِئَتْ على أساسه المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا أن تطبيق مبدأ التكامل هذا، لا يقتضي بالضرورة أن تكون الدولة المعنية طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية وصادقت على نظام روما، لأن المحكمة المذكورة يمكنها أن تبسط اختصاصها بالنسبة للدول غير الأطراف. إذا وافقت الدولة المعنية على ذلك أو إذا قرر مجلس الأمن إحالة القضية على المحكمة.

وتابع أن تفادي الدول لتدخل جهات قضائية أجنبية، وفي مقدمتها القضاء الدولي، يتطلب  بناء نظام عدالة وطني قوي، مستقل، نزيه ومتخصص، مشيرا أن رئاسة النيابة العامة تحرص على تقوية قدرات قضاتها من أجل استيعاب دور العدالة الجنائية الدولية والإلمامِ ببُعدِها التكاملي مع القضاء الوطني، والتعريف بالجرائم الخطيرة التي تعتبرُ مناط اهتمام القضاء الدولي.

وتجدر الإشارة أن فاتو بنسودة، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، قامت بالإشراف على هذين الندوة التحسيسية  حول المحكمة الجنائية الدولية المنظمة لفائدة أعضاء النيابة العامة على مدى يومي 10 و 11 يونيو الجاري.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع