المزيد
الآن
العمراني لـ 2m.ma: تجربة الحجر الصحي مكنتني من قضاء وقت أكثر مع عائلتي
مجتمع

العمراني لـ 2m.ma: تجربة الحجر الصحي مكنتني من قضاء وقت أكثر مع عائلتي

حل شهر رمضان هذه السنة في ظل الحجر الصحي الذي أقره المغرب بسبب انتشار فيروس كورونا، هو ظرف استثنائي قد يكون نقمة للبعض بحكم شعورهم بالملل أو الفراغ، فيما يكون نعمة عند الآخرين لأنهم وجدوا في البقاء بالمنزل فرصة جيدة من أجل إعادة النظر في عدة أمور كانوا يغفلونها في حياتهم اليومية العادية.

موقع القناة الثانية اختار ان يخصص فقرة تحت اسم "يومياتي في الحجر الصحي" في حوار مع شخصيات من عالم السياسة، الثقافة، الفن، رياضة والمجتمع المدني. وضيف اليوم هو لحسن العمراني، نائب عمدة مدينة الرباط. 

نص الحوار...

أتممنا شهرين على فرض الحجر الصحي، هل تآلفت مع الوضع؟ وكيف تقضي أجواء رمضان في هذا الحجر؟

أكيد أنني تآلفت مع هذا الحجر الصحي. صحيح أن هذا وضع استثنائي بكل المقاييس ولم يسبق لنا أن عايشنا مثل هذا الظرف خاصة إنه تزامن مع شهر رمضان، ونعلم أن هذا الشهر الفضيل له طقوس خاصة به من حيث العلاقات الاجتماعية وصلة الرحم بين العائلات وهذه الأمور غابت في هذا الشهر خلال فترة الحجر الصحي.

اعتبر أن هذه الفترة صعبة غير أنني لم أجد فيه أي إشكال وذلك من زاويتين: أولها أن الإجراءات التي قامت بها بلادنا مهمة جدا، ولا أخفي أنني في البداية كمواطن كنت أشعر بأن هذه الإجراءات ربما فيها نوع من المبالغة، غير أنه تأكد لي فيما بعد أنها ليست مبالغة وأن كل الإجراءات الاستباقية التي اعتمدت فنحن اليوم نقطف ثمارها وسنستمر في قطفها.

والزاوية الثانية التي خففت علي هذه الظرفية الاستثنائية وهي بحكم مسؤولياتي داخل الجماعة، أكون مضطرا أن أخرج من بيتي وفق الضوابط التي أقرتها السلطات برخصة للعمل للتنقل الاستثنائية، وأجد أن هذه الإجراءات قلصت من وطأة الحجر، ولذا فإن مسؤوليتي داخل الجماعة تقتضي مني أن أكون حاضرا بمقر العمل للمراقبة والاشراف على برنامج النظافة والتعقيم. فيما مرت علي فترات التي لم أبرح فيها منزلي لأيام عدة وأباشر عملي عن بعد.

في سياق الحديث عن العمل عن بعد، كيف ترى هذه التجربة؟ وهل تساعد أسرتك في شؤون المنزل؟

يُقال إن داخل كل نقمة نعمة ومهما بلغت شدة الألم فهناك أمل، حين الوقوف عند إيجابيات هذه الفترة فنجد أنه قد ممرنا إلى السرعة القصوى في نظام الاشتغال عن بعد، سبقنا أن ناقشنا ضرورة رقمنة الإدارة والاشتغال بالوسائل التكنولوجية الحديثة غير أنه كان يبقى على مستوى الخطاب فقط بدل الممارسة العملية، غير أن هذه الظرفية الراهنة أعطتنا دفعة قوية جدا لكي نمر لأجرأة منظومة رقمنة الإدارة.

أما فيما يخص بمساعدة الأسرة، لا أخفي أنني كسول جدا في مساعدة أسرتي بشؤون البيت، وهذه فرصة أن أستسمح من زوجتي وبناتي وكل النساء اللواتي يشتغلن بالبيت على كل الجهد والتعب الذي يقمن به من أجل إسعادنا. أحيانا أتكفل بأموري الشخصية وأجتهد حتى لا أخرق ترتيبات البيت، لذلك في هذا الحجر الصحي خصصت لي مكانا في بيتي حتى يمكنني أن أقلص من مجهودات ترتيب جنبات البيت خلال هذا الشهر المبارك.      

ماهي الأشياء التي اكتشفتها أو أصبحت تقوم بها بعد المكوث يوميا في المنزل؟

في ظل الانشغالات الكبيرة في الأيام السابقة فإننا لا ننتبه إلى كثير من الأشياء، أولها أن هذا الحجر الصحي قوى الألفة بيني وبين أفراد أسرتي، الحمد لله علاقتتي بعائلتي كانت دوما جيدة إلى حسنة، لكن أجزم أن هذه الفترة مكنتي من أن أقضي أوقاتا طويلة داخل البيت بخلاف السابق، وثانيا، في هذا الحجر عدت إلى عادة قراءة الكتب التي كنت قد أهملتها لمدة طويلة، وأكثر ربح ومكسب لي في هذا الحجر الصحي هي العودة إلى هوايتي الأولى وهي تلاوة وحفظ القرآن الكريم، والمكسب الثالث إعادة تنظيم وترتيب بعض الأمور كانت متأخرة لدي صرت أجد لها متسع من الوقت، والنقطة الرابعة والأخيرة، أن تجربة الحجر استفدت منها دروسا ستفيديني في المستقبل.

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع