المزيد
الآن
الشكراوي: زيارة المشري وصالح دليل على الثقة التي يحظى بها المغرب لدى الفرقاء ...
دبلوماسية

الشكراوي: زيارة المشري وصالح دليل على الثقة التي يحظى بها المغرب لدى الفرقاء في ليبيا

قام  كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة "حكومة الوفاق الوطني"، خالد المشري، ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، بزيارة رسمية للمغرب؛ وخلال هذه الزيارة تباحث المبعوثان الليبيان التطورات الراهنة في ليبيا وحول كيفية تعديل الاتفاق السياسي للصخيرات مع المسؤولين المغاربة.

وعلى هامش ذلك، أكد خالد المشري، على أن اتفاق الصخيرات هو المرجعية السياسية الوحيدة للحل في بلاده، مشددا على أن المغرب خلال الفترات الماضية كان "لا يتدخل في الشأن الليبي إلا بشكل ايجابي ويدعو كافة الاطراف الليبية الى التعاون ومحاولة ايجاد حلول"، وقال في هذا الصدد: "نشكر المغرب ملكا وحكومة وشعبا على حسن الاستقبال والتعامل الجيد وتهيئة الظروف لليبييين للخروج مما هم فيه".

وفي إشارة إلى تدخل بعض الدول في الشأن الداخلي بليبيا، أكد المستشار المشري: "المغرب لا يقدم مبادرات بل هو يسهل لليبيين اللقاء والوصول الى حلول؛ وهذا الدور مفقود عند كثير من الدول والتي تحاول ان تحشر أنفها في الملف الليبي وتحاول أن تجد هي حل لليبيين وهذا أمر مرفوض"، مشددا على أن "المغرب كان ولايزال يدعو الليبيين دائما الى التوافق وأن دوره كان دورا مساعدا".

من جانبه، سجل عقيلة صالح، رئيس برلمان طبرق، أن "الحل في ليبيا يجب أن يكون سياسيا وأن يكون بين أيدي الليبيين وبدعم من الدول العربية وفي مقدمتهم المملكة المغربية التي لن نستغني عن موقفها على الإطلاق".

المغرب كسب ثقة الليبيين 

وفي تعليقه على مواقف هؤلاء المسؤولين الليبيين خلال هذه الزيارة، قال خالد الشكراوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن "زيارتي المشري وصالح (ممثلي طرفي النزاع بالمنطقة الشرقية والغربية) للرباط، هي دليل على الثقة التي يضعها الفرقاء الليبيين في الدور الذي بإمكان المغرب أن يلعبه".

وأضاف الشكراوي، في تصريح هاتفي لموقع القناة الثانية، أن "هذه الثقة بينت انطلاقا من عدة معطيات"، أولها يضيف، أستاذ العلاقات الدولية، "استضافة المغرب لمحادثات الصخيرات والتي جرت تحت إشراف أممي بهدف تقريب وجهات النظر بين الليبيين، وبالتالي كان لهذا الاتفاق الشرعية الدولية".  

"هذه التجربة يثمنها الليبيون بشكل كبير، لذلك فإنهم يزورون مرة أخرى المغرب طلبا لإيجاد إطار معين لحل الأزمة الليبية" يقول الشكراوي، ثم استطرد قائلا: " لوحظ في السنوات الأخيرة منذ سنة 2016 إلى الآن تزايد المبادرات الدولية هو الأمر الذي طرحه وزير الخارجية المغربية، ناصر بوريطة، بأن هناك تضخم في المبادرات الجهوية والإقليمية والدولية الشيء الذي يعكر صفو إيجاد حل بهذا البلد".

ولفت ذات المتحدث، إلى أن "لبيبا تعاني من الأزمة والصراع العسكري الداخلي وتعاني أيضا من التدخل الدولي عن طريق المبادرات والوساطات"، بحسبه دائما، "هذا يؤدي إلى إضعاف إيجاد حلول للمشاكل القائمة بالبلاد".

وشدد المحلل السياسي في العلاقات الدولية، على ان "الفرقاء الليبيين أصبح لديهم وعيا بأمر أساسي كان يذكره المغرب وهو أن ليبيا ليست أصلا تجاريا أو ملفا دبلوماسيا دوليا يستغله البعض من أجل مصالحه، وبالتالي فإن الليبيين أرادوا أن يخرجوا من هذه الحسابات".  

"الفرقاء الليبيين يعرفون أن المغرب ليس له أي مصلحة مباشرة في المجال الليبي، حيث كان للمملكة دوما موقفا قارا يتأسس على ضمان الوحدة الوطنية للدولة الليبية وإيجاد حل ليبي عن طريق مفاوضات بين الليبيين أنفسهم" يوضح الشكراوي، ثم موردا في ختام تصريحه، أن "الأطراف الليبية فهموا بشكل واضح أن مصلحتهم تتلخص في ضرورة الجلوس فيما بينهم لتطوير مقررات الصخيرات، وبالتالي رفضهم لكافة التدخلات الدولية".

يشار إلى أن الجهود الدبلوماسية التي قادها المغرب في هذا الشأن كانت تقتصر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة بعيدا عن أي اقتراح أو مبادرات حلول لليبيين.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع