الآن
بنشماس يطالب بالاسراع بإخماد "حريق"الريف
سياسة

بنشماس يطالب بالاسراع بإخماد "حريق"الريف

شيماء عصفورشيماء عصفور
314

 خرج حكيم بنشماس عن صمته  بخصوص حراك الريف  موجها نداء اطلق عليه  " نداء العقل والقلب ".

وأعلن بنشماس أنه كتب هذا النداء ليس بصفته رئيسا لمجلس المستشارين، ولا حتى مسؤولا بحزب سياسي.. أكتبه ببساطة بصفتي مواطنا مغربيا من الريف" يقول بنشماس.

وكتب بنشماس في نداءه " أتقاسم القناعة مع الذين يقدرون بأن اللحظة التاريخية التي يجتازها الريف في علاقته بالدولة هي لحظة تتوفر فيها الكثير من المقومات التي تجعل منها لحظة دقيقة وحرجة. وأكاد أجزم بأن البلد برمته يجتاز محكا صعبا".

وأضاف " أتقاسم القناعة أيضا مع الذين يؤمنون بأن حساسية اللحظة التاريخية تستوجب من الجميع الترفع عن المزايدات العقيمة، وعن الاختلافات الحقيقية والوهمية من أجل توحيد الكلمة وتعضيد الجهود لإطفاء الحريق وتجنيب منطقتنا ووطنا السيناريو الأسوأ".

وقال بنشماس" إنني أتعجب لحال أمة يصرف العديد ممن يفترض أنهم قادتها، من زعامات حزبية وسياسية ومن فعاليات مدنية وصناع الرأي العام، ورواد منتديات التواصل الاجتماعي، رصيدا غير قليل من طاقاتهم لرمي الجمر على النار، عِوَض العمل على إطفاء لهيبها تمهيدا لمعالجة جذورها وأسبابها"،  متسائلا في ذات السياق، أيدرك هؤلاء أنهم بفعلتهم هذه إنما يساهمون في “صناعة” جيل جديد بجروح جديدة ؟!

وواصل بنشماس نداءه بالقول "إنني أقدر بأن المناخ المهيمن على منطقة الريف تحديدا، وعلى البلد برمته إلى حد ما، لا يسمح في الوقت الراهن بطرح وبحث الأسئلة والقضايا العميقة (المشروعة على كل حال)، والمرتبطة بجذور وأسباب ما حدث ويحدث، وأن الأولوية القصوى، الآن، هي المساهمة الملموسة، بنفس وطني، في نزع فتيل الأزمة واحتواء حالة التوتر والاحتقان، في أفق تهيئة الأجواء المناسبة لمناقشة أعمق للقضايا والأسئلة التي أفرزتها الاحتجاجات الشعبية، وبحث صيغ معالجتها بأسلوب الحوار الحضاري".

وزاد المتحدث " لقد عاينا على امتداد سبعة أشهر من الاحتجاجات بروز وانتشار خطاب ينطوي على درجة كبيرة من الخطورة: خطاب التبخيس (تبخيس مجهودات الدولة والمؤسسات) خطاب التهييج (بما رافقه من استدعاء ماكر للذاكرة والتاريخ) خطاب الشعبوية المقيتة (مسايرة الجماهير في مطالبها وأهوائها المعقولة منها وغير المعقولة على حد سواء)، خطاب التخوين الذي لم يؤد فقط إلى تخوين المخالفين للرأي، والمنتقدين لبعض شعارات الحركة الاحتجاجية، ولمواقف بعض قادتها، أو أساليب قيادتهم للجماهير الغاضبة، وإنما أدى ببعض زعماء الأغلبية الحكومية إلى اقتراف أشنع الخطايا ( خطيئة توجيه تهمة الانفصال) في تطاول سافر على السلطة القضائية".

وفي نفس السياق اعتبر بنشماس، أنه من "الواجب تجاه الوطن وأهلنا في الريف يقتضي إدراك خطورة الانقياد وراء هذا المنطق والتطبيع معه. والمطلوب الآن، وليس غدا، الترفع عن المزايدات والكف عن تأجيج الخلافات والاختلافات وعن تهييج المشاعر والعواطف".

إلى ذلك أكد ذات المتحدث، "إن خطوات بسيطة يمكن أن تترتب عنها أشياء عظيمة، مشيرا إلى أنه على الذين يصرون على إلقاء المسؤولية في ما حدث ويحدث، ويوجهون اللوم لهذه الجهة أو تلك (أيا كانت مواقعهم) أن يدركوا أنهم بفعلتهم هذه، إنما يصبون الزيت على النار"، ملفتا بالقول " أقول ذلك ليس من باب التهرب من المحاسبة، لأنها واجبة بمقتضى الدستور، وإنما من منطلق الإيمان بأن شروط المحاسبة المنتجة والبناءة غير متوفرة في الظروف الراهنة، وبأن توجيه النقاش في هذا الاتجاه، الآن في ظروف ملتهبة ومتوترة، لن يفضي إلا إلى مزيد من رمي الجمر على الحطب".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع