المزيد
الآن
التصويت على المادة 9 بمجلس المستشارين يُفجر خلافا جديدا بين الأحرار و"البي جي دي"
سياسة

التصويت على المادة 9 بمجلس المستشارين يُفجر خلافا جديدا بين الأحرار و"البي جي دي"

ع.ع.ع.ع.

تسبب التصويت على المادة 9 من قانون المالية  بمجلس المستشارين، والتي أنهت الحجز على أموال وممتلكات الدولة في النزاعات القضائية، أزمة جديدة في وسط الأغلبية الحكومية، وذلك بعد خروج فريق التجمع الوطني للأحرار في الغرفة الثانية ببلاغ ينتقد عدم تصويت فريق العدالة والتنمية على المادة.

ومرر مجلس المستشارين خلال جلسة عامة عقدت يوم الجمعة، مشروع قانون المالية، والذي يتضمن المادة الـ9 المثيرة للجدل، وذلك بأغلبية 30 صوتاً وافقوا على مرورها.

وحصلت المادة 9 من مشروع قانون المالية برسم العام 2020، على أصوات مستشاري كل من أحزاب الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة بالإضافة إلى فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وصوت ضد المادة 6 مستشارين ينتمون لفرق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل وحزب التقدم والاشتراكية. فيما امتنع 26 مستشارا عن التصويت وينتمون لأحزاب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والاستقلال.

وأصدر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين بيانا عبر فيه عن استغرابه بخصوص امتناع "المكون الرئيسي للأغلبية داخل المجلس عن التصويت على بعض مقتضيات مشروع قانون المالية 70.19 للسنة المالية 2020، كما وافق عليه مجلس النواب،".

واعتبر البلاغ  أن هذا التصويت يخرج عن القواعد المؤطرة للأغلبية الحكومية، والعهود التي اتفقت عليها، مسجلا استغراب الفريق لهذا السلوك الذي ينقض في العمق عهود الأغلبية الحكومية، ويناقض جملة وتفصيلا ميثاقها.

وبعد أن ذكر بتأكيد المقتضيات الدستورية، والقانون التنظيمي للمالية، على أن إعداد قانون المالية وإحالته على البرلمان بعد التداول في شأنه داخل مؤسسة الحكومة ومجلس الوزراء يتم تحت الإشراف المباشر لرئيس الحكومة، والذي يترأس في نفس الوقت الأغلبية المساندة لها في كلا مجلسي البرلمان؛  وصف الفريق هذا الإمتناع بـ "السلوك الغامض" وبـ "الانتقائية في المواقف حسب الحالات هروبا من المسؤولية المشتركة، حيث صادقت الحكومة ومجلس النواب على المقتضيات الواردة في المشروع؛ بل أكثر من ذلك ساهم الفريق الأول للأغلبية في صياغته وفق مقتضيات المشروع المحال على مجلس المستشارين."

وأضاف البلاغ أن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، وإذ يستغرب من جديد هذا التصويت، يعتبره "مسيئا إلى عمل الأغلبية البرلمانية وتجزيئا للمسؤولية السياسية لكافة مكوناتها، مما يزيد من غموض وضبابية المشهد السياسي".

وأكد الفريق في هذا الإطار "على أن عمل الأغلبية يجب أن يكون مبنيا على الوضوح، وأن التموقع في الأغلبية يفرض التماهي مع مقرراتها في إطار من التوافق الشمولي والمعتمد بين مكوناتها تحت إشراف السيد رئيس الحكومة رئيس الأغلبية بما يلزم من حوار؛ وهو الذي نظن أنه كان عنوان عمل هذه الأغلبية في جل مراحل إعداد هذا المشروع".

واعتبر البلاغ أن أي انحراف عن هذا المنطق يجب أن يواجه "بالصرامة اللازمة دون تخفي و في استحضار كامل للمصلحة العليا للمواطنين وللوطن الذي يبقى فوق الجميع".

وخلص البلاغ إلى أنه انسجاما مع موافقه الواضحة والشفافة والتي ما فتئ يعبر عنها، يدعو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين "رئيس الحكومة وبكل احترام إلى توضيح ما يجري ويعتمل داخل الاغلبية، مبرزا أن تدبير العمل الحكومي لا يمكنه أن يدار برأسين طالبين منه عقد اجتماع طارئ لمجلس رئاسة الأغلبية في أسرع وقت ممكن لوضع النقاط على الحروف".

يشار إلى أن المادة 9 تنص على أنه éيمنع منعا كليا على أي مسؤول أو موظف عمومي كيفما كانت صفته، تحت طائلة إثارة مسؤوليته الشخصية أن يصدر أوامر أو أن يقوم بالشروع في تنفيذ مشاريع عمومية على عقارات الغير بالاعتداء المادي ودون المسطرة القانونية لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة". كما تنص نفس المادة على أن "قيمة التعويض عن نزع الملكية لا يمكن أن يتجاوز السعر المرجعي المعتمد من طرف إدارة الضرائب والمحافظة العقارية عند فرض ومراجعة الضريبة على الأرباح العقارية وعند التحفيظ."

السمات ذات صلة

آخر المواضيع